اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

"كاميرا الفراشة" تكشف الأورام السرطانيّة الخفيّة!

البروفيسور غروف من ولاية إلينوي
2 صور

يمكن للجراحين اكتشاف السرطانات الخفيّة باستخدام كاميرا جديدة طورها مجموعة من الباحثين بالاعتماد على الطرق التي توجّه فيها الفراشات الاستوائية نفسها عبر الغابات المطيرة، حيث تستخدم إشارات الأشعة تحت الحمراء لاستشعار وجود الأورام، وتتصل بنظارات يرتديها الجراح، مما يُتيح له إمكانية كشف الأورام بعد الجراحة.
وأوضح قائد الدراسة، البروفيسور غروف من ولاية إلينوي، أن فريق البحث تساءل عمّا إذا كان بإمكانه محاكاة الرؤية الفريدة لفراشة morphoالمميزة بهياكل نانوية متخصصة تسمح لها برؤية صور متعددة الأطياف، بما في ذلك الأشعة تحت الحمراء القريبة.
وتم العثور على الفراشة في الغابات المطيرة، لا سيما في أمريكا الجنوبية والوسطى والمكسيك، وتتميز بأنها نشطة فقط خلال النهار، حيث تُطوّر نظرها لتكون حسّاسة لضوء الأشعة تحت الحمراء مما يسمح لها برؤية المسافات البعيدة، ومنها صمم الباحثون كاميرا دقيقة تحاكي هذه الصفات، وذلك من خلال محاكاة تسجيل صور ملوّنة منتظمة في وقت واحد، وإشارات الأشعة تحت الحمراء القريبة، ولتسهيل الأمر على الجراح استخدم الباحثون الكاميرا مع نظارات واقية.
وتم اختبار الكاميرا بنجاح على مرضى سرطان الثدي، بعد التجارب الأوليّة على الفئران، كما يخطط الباحثون لاستكشاف استخدام الكاميرا على المرضى المصابين بسرطان المريء.
وتمكنت الكاميرا من كشف سرطان الثدي لدى الفئران باستخدام صبغة الفلورسنت القريبة من الأشعة تحت الحمراء، والتي ترتبط تحديدًا بنوع الورم.
كما يمكن للكاميرا التقاط إشارات تحت سطح النسيج، مما يمكّن الجراحين من تحديد مواقع الأورام عبر الجلد.
وغالبًا ما يكون من المستحيل معرفة مكان انتهاء الورم وبداية الأنسجة السليمة، بمعنى أن الخلايا السرطانية تبقى موجودة في كثير من الأحيان، الأمر الذي يتطلب إجراء المزيد من الجراحات، حيث يعتمد الجراحون على حاستيّ البصر واللمس للعثور على الأنسجة السرطانية أثناء الجراحة، ولكن في آلاف الحالات يمكن أن تكون الأورام غير المُكتَشَفة قاتلة.
وطالب الباحثون بالحصول على براءة اختراع للتكنولوجيا المُطورة، وهم يخططون لدمج الكاميرا مع المناظير الداخلية المكونة من أنبوب طويل يمر عبر حلق المريض لفحص بطانة الجهاز الهضمي.
وسوف تُكلّف النظارات حوالي 200 دولار فقط، وهي جزء من أرخص إصدار وافقت عليه إدارة الأغذية والعقاقير، والذي يُكلّف 20 ألف دولار.