سيدتي وطفلك /أطفال ومراهقون

كيف تربين إبنك في ظل غياب والده؟

يجب على الأم زرع الأمان والطمأنينة في نفوس أبنائها.
وجود الأب في حياة أطفاله ركيزة مهمة لتطورهم ونموهم النفسي والاجتماعي.
يسبب غياب الأب آثار نفسية وسلوكية مزمنة صعبة الشفاء عند الأطفال.

إن عملية تربية الأبناء من أصعب المهمات التي أوكلت للوالدين على الإطلاق نظير ما تستوجبه من خبرة ومهارة واستعداد مسبق. وحتى ينشأ الطفل بشكل سليم ومتوازن لابد أن يتربى بين أم وأب، لأن ما تعطيه الأم لا يمكن أن يعوضه الأب والعكس صحيح، ولكن وفي بعض الحالات تدفع الظروف بالأم أن تتولى تربية أبنائها دون أب إما لبعده، وانشغاله بالعمل أو حتى في حالات الطلاق.
فما هو أثر غياب الأب على نفسية وسلوك الأطفال؟ وكيف يمكن أن تربي الأم أبنائها في ظل انشغال والدهم الدائم؟

"سيدتي" التقت بمستشارة الطفولة والمدرب الذاتي لمرحلة المراهقة نجلاء الساعاتي، لتُجيبنا على هذه الأسئلة:

اوضحت "ساعاتي" أن وجود الأب في حياة أطفاله ركيزة مهمة تساعد على تطورهم ونموهم النفسي والاجتماعي، وقد يترك غياب الأب آثاراً نفسية وسلوكية مزمنة صعبة الشفاء عند بعض الأطفال، ومنها:
• معاناة الأطفال من القلق والتوتر الدائم وقد يلجأ بعضهم إلى قضم الأظافر، التبول اللا إرادي، الصراخ بدون سبب، نوبات الغضب المفاجئة، البكاء الهستيري والعناد، كل ذلك من أجل التنفيس عن هذا القلق.
• الشعور بالخوف وعدم الأمان.
• العدوانية التي قد تكون ناتجة عن الشعور بالنقص والغيرة من الأقران الذين يمضون الأوقات مع آبائهم بينما هم يفتقدون ذلك، وفي بعض الأحيان قد يصل بهم الحد إلى الإنسحاب من المجتمع نظراً لما يروه من سلوك أمهاتهم داخل المنزل المتمثل في الحزن والبكاء.

كيف يمكن أن تربي الأم أبنائها في ظل غياب الأب عن المنزل؟
• يجب أن تحرص الأم على زرع إحساس الأمان والطمأنينة في نفوس صغارها.
• تقدير ذات الأب في غيابه والثناء على ما يقوم به والحديث عنه بشكل إيجابي دائماً وبطريقة تجعل الطفل يفخر بذاته وبأبيه (حتى ولو كان عكس ذلك).
• العمل على إيجاد دائرة دعم ممن تثق بهم الأم من الأصدقاء والأقرباء، ومواصلة تشجيع الأطفال على خلق الصداقات والعلاقات في أطر صحية، مع الحرص على الابتعاد عن الدفع بهم إلى العزلة.
• البعد عن محاولة تعويض غياب الأب بإغداق الأموال على الأبناء على سبيل التعويض المادي، لأن ذلك يؤدي إلى حدوث خلل في قدرتهم على إدارة مواردهم المالية فيما بعد والإصابة بهوس الشراء.
• التأكيد على تقوية أواصر الصلة بين الزوج والأبناء قدر المستطاع، وعدم عزل الأب عن مشاكل أبنائه بحجة عدم إقلاقه، بل يجب مشاركته في تفاصيل الحياة اليومية كأنه يعيش بينهم.
• عدم تعريض الأطفال إلى العديد من المربين أو الكثير من القوانين، وإنما على الأم أن تكون حازمة بذكاء بحيث تفرض حدودها الخاصة دون أن تفقد دعم العائلة الذي ستحتاجه يوماً ما بالتأكيد.

المزيد من أطفال ومراهقون

X