mena-gmtdmp

سعوديَّة في ترشيحات الاتحاد الآسيويّ لكرة القدم

9 صور

على الرُّغم من انسحاب السعوديَّة من سباق انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيويّ عبر مرشَّحها الدكتور "حافظ المدلج" في الانتخابات التي أجريت في العاصمة الماليزيَّة مؤخرًا، وكان الحدث الرياضيّ الأبرز خلال الأسبوع الماضي والذي انتهى بفوز المرشَّح البحرينيّ، إلا أنَّ المرأة السعوديَّة استطاعت أن تستثمر ذلك الحدث، وتسجِّل من خلاله نقطةً لصالحها من خلال وج,د المصوِّرة الفوتوغرافيَّة الرياضيَّة "منال الدباغ" كموفدة لصحيفة "الوطن" القطريَّة، وكان معها الحوار الآتي:

*حدِّثينا عن الأجواء التي سيطرت على المرشَّحين خلال فترة الانتخابات...
بشكل عام كان التوتُّر داخليًا، وكان هناك من ترتسم على شفتيه ابتسامة صفراء، وآخر يحاول الانشغال بموضوع جانبيّ، وهناك من نزلت عليه السَّكينة وكان مطمئنًا، وفى النِّهاية، واحد فقط من عانق النَّجاح وانفضَّ الجمع.

*السُّؤال الذي يفرض نفسه، لماذا كان عملك مع صحيفة الوطن القطريَّة بدلاً من أيِّ صحيفة سعوديَّة؟ وهل يُعتبر ذلك عدم اعتراف بقدرات المصوِّرة السعوديَّة؟
إذا قلنا عدم اعتراف فهذا غير صحيح؛ لأنَّ هناك اعتراف بدرجة جيد جيدًا، وهناك زملاء في صحف سعوديَّه يتَّصلون بي للحصول على صور لمناسبات عديدة في أماكن مختلفة، وهذا دليل على الاعتراف والثِّقة والتقدير المعنويّ المرتفع جدًا، أمَّا التقدير الماليّ فمعدوم، وأظن أنَّه السبب الرئيسيّ لعدم إرسال مندوبين للصُّحف السعوديَّة، مع أنَّ الموضوع عمل شريف نرتزق منه، وسفرنا ليس نزهةً بل التزام وحضور ومتابعة، وفي بعض الأحيان تكون الأعباء الماليَّة أكثر مما يتوقَّع المسؤولون على الرُّغم من أنَّها في حدود العمل والتكليف، إضافةً إلى عدم وجود أيّ فرق بين مصوِّر أو مصوِّرة، فالمسألة تعتمد على نوعيَّة اللقطة واختيارها وقبولها.

*وهل راودتك الرَّغبة في الانضمام للوفد السعوديّ لتغطية الحدث؟
أولاً: لم يكن ضمن الوفد السعوديّ أيّ صحفيّ أو مصوِّر.
ثانيًا: الأماني شيء والواقع شيء آخر، فإذا كان هذا هو الواقع فالأماني أجمل.

*كونك السعوديَّة الوحيدة وربَّما المرأة الوحيدة ضمن الوفد الخليجيّ، فما هو الشُّعور الذي كان يراودك؟
انتابني شعور بالفرصة المتاحة لي، وكيف يمكنني أن أوظِّف أفكاري وأرتبها بسرعة حتى أقوم بتغطية هذا الحدث من جميع جوانبه، وكم كنت سعيدة وأنا أسطر نجاحي في هذه التَّغطية الشَّاملة للمهمَّة التي جئت من أجلها، وكوني المرأة الوحيدة في هذا الوفد زاد ذلك من أعبائي النفسيَّة المثبطة، ومن خوفي من عدم النَّجاح على الرُّغم من توفُّر كل حوافز النَّجاح، وما كان عليّ سوى الأخذ بزمام المبادرة دون تردد.

*ما هي الخبرات والذِّكريات التي خرجت بها من هذه التجربة؟
الخبرات كثيرة، وأهمُّها: معرفة أنَّ لكل مقام مقال.
أمَّا عن الذِّكريات فهي الصُّور التي التقطها، والمواقع المختلفة التي أُتيح لي فرصة التَّواجد فيها، والمناسبات المختلفة التي أعيشها، والتعرُّف على شخصيَّات متنوِّعة المشارب.

* من الملاحظ عبر صورك ملازمتك للوفد السعوديّ المتمثِّل في المرشَّح السعوديّ "حافظ المدلج" ورئيس اتحاد الكرة "أحمد عيد"، فما هي الجوانب الخفيَّة التي اكتشفتها عن هاتين الشخصيتين؟
أولاً: يقال إنَّ الجنس للجنس رحمة.
ثانيًا: الدكتور "حافظ المدلج" سبق وأن تعرَّفت عليه في مناسبات سابقة بجنوب إفريقيا في كأس العالم 2010م، أمَّا الأستاذ "أحمد عيد" فهذه هي أول مرَّة أتعرَّف عليه، وهو أخ كريم وابن أخ كريم، وكذلك الدكتور حافظ.
ولا أظنُّ أنَّ هناك جوانبًا خفيةً ستظهر في مثل هذا المواقف، فكل الموجودين تظهر معهم جوانبهم التي يحبِّون أن يظهروا بها، والتي تدلُّ على شخصيتهم.

* كيف تفسِّرين انسحاب المرشَّح السعوديّ "حافظ المدلج" من الانتخابات، والانتقادات التي طالت الوفد السعوديّ من وجهة نظرك؟
انسحاب الدكتور "حافظ المدلج" من البداية في أجواء ضبابيَّة دليل على عدم الرَّغبة الأكيدة للترشيح، وترك الأمور للحظ، وأظن أنَّ الدكتور "حافظ" وجد نفسه وحيدًا على الرُّغم من وجود الوفد السعوديّ معه، ولكنَّه حضر لمجرد الحضور، وبدا كأنَّه غريب في هذا الترشيح، أو أنَّه مبيت فكرة الانسحاب، فقد عملا بمبدأ " أنا وابن عمي على الغريب"، أمَّا الانتقادات التي طالت الوفد السعوديّ فأنا لم أسمع بها نهائيًا، وإن حصل ذلك وكانت انتقادات بنَّاءه فذلك شيء جيد، أمَّا إن كانت غير ذلك "فإن بعُد عنك العنقود فقل حامضٌ يا عنب"، أو كما غنَّت الفنَّانة "أحلام" قائلة: "قول عنِّي ما تقول... صوبي صعب الوصول".

*كونك امرأة.. ألم تتعرَّضين لأيّ مضايقات أو نظرات استهجان ؟
أنا أتواجد دائمًا في أماكن ومناسبات رسميَّة، فممن أجد المضايقات؟ من روَّاد تلك المناسبات الرسميَّة! وإذا حدث ذلك مع أنَّه لم يحدث من قبل ولا يحدث هذا إلا من قِبل من في قلبه مرض، فهنا لابدَّ من إيقافه، حيث أننا نعمل في النُّور مثل كلّ العاملين، أمَّا نظرة الاستهجان فلا تحدث إلا من حاسد وحاقد، نسأل الله العفو والعافية.

*وهل من صعوبات تُذكر؟
الصُّعوبات كثيرة، وأهمها: الرَّغبة في الوجود المستمر في مختلف المناسبات المتاحة إن لم تكن كلّ المناسبات، وما يرتبط به من موافقات وتسهيلات بمختلف أنواعها الإداريَّة والماديَّة والمعنوية، والرَّغبة الأكيدة لدى الجهات الإعلاميَّة المختلفة للتواجد المستمر في تلك المحافل المحليَّة والعالميَّة؛ للحصول على صور حصرية وسبق جديد.
الجدير بالذكر، أنَّ "منال الدباغ" تعدّ أول مصوِّرة صحافيَّة وأول امرأة سعوديَّة تدخل ملاعب كرة القدم السعوديَّة خلال قيامها بتغطية فعاليَّات بطولة "أبها" الدوليَّة، والتي أقيمت عام 2010م ، كما أنَّها حظيت بتغطية كأس العالم في جنوب إفريقيا، ونهائي كأس الاتحاد الأسيويّ في الكويت، وخليجي 20 في اليمن، ورالي حائل.