اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

ما الحكمة من نزول القرآن الكريم منجماً؟

مالحكمة من نوزل القرآن منجماً
نزل القرآن في ليلة القدر
الحكمة الأولى من نزوله مفرقاً هي تثبيت قلبي النبي
4 صور

نزل الوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان المبارك، وفي ليلة مخصوصة هي ليلة القدر لقوله تعالى في سورة القدر: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ).

وكما هو معروف بأن القرآن الكريم نزل على دفعات "منجماً" فما الحكمة من ذلك ولماذا لم ينزل كله دفعة واحدة؟
فالقرآن الكريم -على الأصح- كما يقول السيوطي في الإتقان: نزل إلى سماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة، ثم نزل بعد ذلك منجماً في عشرين سنة أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين على حسب الخلاف في مدة إقامة النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد البعثة.
ومعنى نزوله منجماً أنه نزل مفرقاً أي لم ينزل دفعة واحدة، وإنما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مجزءاً حسب الوقائع والأحداث، والعرب تقول للمفرق: منجَماً.
وأما لماذا نزل كذلك، ولم ينزل دفعة واحدة؟ فقد تولى الله جواب ذلك، فقال سبحانه: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَة كذلك لنثبِّت به فؤادك ورتلناه ترتيلاً [الفرقان:32]، إذاً الحكمة الأولى من نزوله مفرقاً هي تثبيت قلبي النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومن الحكم الأخرى كما قال العلماء:
- تسهيل حفظه على النبي محمد صلى الله عليه وسلم لقد تميز القرآن لكريم بصعوبة كلماته، وثقل معانيه وتفسيرها، ولذلك كان من الصعب أن يحفظه النبي لو نزل دفعةً واحدةً، وفي ذلك قال الله عز وجل: (وقرآناً فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنـزيلاً) [الإسراء: 106].
- التدريج في تغيير حياة من أنزل عليهم القرآن إن طبيعة النفس البشرية لا تتخلى عن عاداتها وتقاليدها، وكانت القبائل العربية في ذلك الوقت قد عايشت الكثير من العادات والتقاليد البالية، والتي جاء الإسلام لمحاربتها، ولمعالجة ذلك أنزل الله الآيات بالتدريج لتغيير حياة الناس في ذلك الوقت بالتدريج أيضاً، فتحريم الخمر على سبيل المثال في القرآن الكريم جاء على ثلاث مراحل حتى وصل مرحلة التحريم.
- مسايرة الأحداث المستجدة نزل القرآن الكريم للإخبار بالوقائع التي تحدث في زمن النبي محمد، فقد أخبر عن المعارك التي خاضها دفاعاً عن دين الإسلام، وأخبر عن أذى الكفار له وللمسلمين، كما رد الله عز وجل بالآيات الكريمة على كافة الأسئلة التي كانت تراود المسلمين، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم في ذلك يقول الله عز وجل: (ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) [النحل: 89].
- تبيان الأحكام للمسلمين أنزلت العديد من الآيات لتبيان أحكاماً كان يسألها المسلمين للنبي صلى الله عليه وسلم، كأصول التفريق بين الزوجين، وأحكام الزكاة على سبيل المثال.