أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

يوم السياحة العالمي.. جسر بين الحضارات ورسالة سلام

السياحة
يوم السياحة العالمي
حتى ترى عوالم جديدة
السياحة في مصر
جسر تواصل بين الثقافات
تعبيرية

مما لا شكّ فيه، أن للسياحة دوراً يتعدى كثيراً مجرد المتعة الفردية، أو حتى كونها عنصراً أساسياً في اقتصاد أي دولة، بل هو ثقافة مهمة للغاية للتعرف على الشعوب والحضارات وتاريخها، وجسر تواصل بين كل هذه الثقافات المختلفة التي تعيش على سطح كوكبنا، ومن خلالها يتعلم من يعيش شرق القارة الآسيوية، كيف يلقي التحية على جاره الذي يعيش في أقصى الجهة المقابلة من القارة الأمريكية، ويتصالح ذوو البشرة البيضاء مع إخوتهم في الإنسانية من ذوي البشرة السمراء، ويتعلمون حكمة الشعوب الصفراء، وهذه بعض الأمور التي تساهم في نشر السلام بين الشعوب، وفي زيادة جرعات الحب بين البشرية عموماً، إلى جانب كونها ركيزة مهمة وأساسية للتنمية في جميع المجالات بأي مجتمع.

وكانت الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، قد أعلنت سابقاً، أن الاحتفال بيوم السياحة العالمي، سيكون في السابع والعشرين من شهر أيلول / سبتمبر من كل عام، وذلك بغية تحقيق عدة أهداف سامية للمجتمعات الدولية، وأهما ما نشره الموقع الرسمي للأمم المتحدة على شبكة الإنترنت، بأن الغرض من الاحتفال بيوم السياحة العالمي، هو «زيادة وعي المجتمع الدولي لأهمية السياحة وقيمتها الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية، كما يهدف الاحتفال إلى التصدي للتحديات العالمية الواردة للأهداف الإنمائية للألفية وتسليط الضوء على المساهمة التي يمكن أن تقدمها صناعة السياحة لبلوغ هذه الأهداف».

أول يوم عالمي للسياحة
خلال شهر أيلول / سبتمبر من العام 1979، وخلال الدورة الثالثة للجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية، والتي أقيمت حينها في بلدة «توريمولينوس»، التي تقع في مقاطعة «ملقة» جنوبي إسبانيا، تم إقرار تاريخ 27 من شهر أيلول / سبتمبر ليكون يوماً عالمياً للسياحة، وأعلنت المنظمة حينها الاحتفال بهذا المناسبة بدءاً من العام التالي 1980، أما عن سبب اختيار هذا التاريخ بالذات، فكان ذلك لأنه يتزامن مع حدث بارز في تاريخ السياحة، ألا وهو الذكرى السنوية لاعتماد النظام الأساسي للمنظمة، الذي كان في اليوم نفسه قبل تسعة أعوام من العام 1970.

السياحة أكثر من مجرد متعة فردية..
في كل عام، تقوم منظمة السياحة العالمية، بتحديد موضوع رئيسي معين للعمل عليه خلال العام في يوم السياحة العالمي، حيث ترتكز مختلف الفعاليات والاحتفالات على هذه المواضيع التي تختارها المنظمة، وذلك في محاولة لجعل السياحة تشمل مختلف جوانب ومجالات حياتنا اليومية، فمثلاً خلال العام 2014، كان العمل تحت شعار «السياحة والتنمية المجتمعية»، وذلك لإبراز ما تحمله السياحة من طاقاتٍ وإمكاناتٍ لدعم فرص النموّ لدى المجتمعات المحلية حول العالم، والدور الذي يساهم فيه المجتمع المحلي بتعزيز التنمية السياحية المستدامة.

أما خلال العام 2015، فكان تحت شعار عالمي هو «مليار سائح.. مليار فرصة»، وذلك للتركيز على أهمية دور السياحة في سوق العمل، والحد من نسب وأعداد البطالة، وخلال العام 2016، كان الاحتفال تحت شعار «السياحة للجميع»، وذلك للتأكيد بأن الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنّين لهم الحق أيضاً في السفر والسياحة كغيرهم من الأشخاص، إضافة إلى تأمين بيئاتٍ وخدمات تُسهّل تجربتهم هذه.

وخلال العام الماضي 2017، تم الاحتفال باليوم العالمي للسياحة تحت شعار «السياحة المستدامة – أداةٌ من أجل التنمية»، وذلك بهدف استكشاف سبل إسهام السياحة في أهداف التنمية المستدامة؛ إذ يمكن للسياحة أن تقوم بالإسهام بشكل مباشر أو غير مباشر لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، التي اعتمدها قادة العالم خلال أيلول / سبتمبر من العام 2015 أثناء قمة أممية عالمية، يراد من القضاء على الفقر، وحماية الكوكب وضمان المساواة بين الجميع ورفاههم.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X