أسرة ومجتمع /شباب وبنات

المشاكل التي تواجه الفتاة الجامعية... وطرق تجاوزها

شباب وبنات

تختلف المرحلة الجامعية عن المدرسية من عدة نواحي، وقد تواجه بعض الفتيات صعوبة في التأقلم والاعتياد على هذه المرحلة، وربما تعترضهنّ بعض المشاكل. ومتى ما استطاعت الفتاة تحديد المشكلة وإيجاد حل لها ستكمل مشوارها الجامعي بنجاح وتقدم.
أكثر المشاكل التي تواجه الفتيات في الجامعة
بداية تخبرنا المستشارة التربوية "نجلاء ساعاتي" بأنّ مرحلة الجامعة هي مرحلة انفتاح بالنسبة للفتاة تخلصت من خلالها من قيود المدرسة وأنظمتها، ودخلت العالم الكبير؛ حيث أصبحت مسؤولة مسؤولية تامة عن مستقبلها، وصاحبة قرارات مصيرية من ناحية الدراسة. ومن هنا تحدث صدمة مجتمعية، فتواجه الطالبة مشكلات شخصية، واجتماعية، ودراسية، واقتصادية. وسنتطرق لكل مشكلة على حدا:
المشكلة الشخصية
توضح الأستاذة "نجلاء" أنّ المشكلة الشخصية تتمثل:
* بعدم الإيمان بالرسالة التي تعدّ من أجلها الفتاة، والنظر إلى الكلية على أنها مصنع الشهادات للحصول على الوظيفة.
* الإحساس أحيانًا باللامبالاة، وعدم الانتماء، والرغبة في إنجاز الحــد الأدنــى مــن التكليفات دون وجود دافع للإنجاز.
* مشـــكلة الخـــوف التـــي تعانـــي منهـــا الكثيـــر مـــن الفتيات فـــي الأجـــواء غيـــر المســـتقرة، وضـعف الثقـة فـي الـنفس؛ بالإضـافة إلـى تشـويش التفكيـر فـي مختلـف القضـايا التـي

تواجههنّ سواء في الحياة الدراسية، أو في مجمل الحياة التي يعشنها.
المشــــكلات الاجتماعيــــة
وهي الصــــعوبات التــــي تواجــــه الطالــــبة الجديــــدة فــــي الحيــــاة الاجتماعية في المجتمع الجامعي فقد تعجز عن بناء العلاقات، وبالتالي ينتابها الشعور بالوحدة، وربما يصل الأمر إلى كره الجامعة.
المشـكلات الدراسـية
وهـي الصـعوبات تتعلـق بأسـاليب التـدريس، ونظـام الامتحانـات مـن حيث مواعيدها، كثرة المواد الدراسية والتي لم تعهدها وهي تلميذة فـي المرحلـة الثانوية .
المشــكلات الاقتصــادية
وهــي المصــاريف الــتي تترتب على الطلبة الجــامعيين مــن حيــث القيام بالنسخ، والمواصلات، وارتفاع تكاليف الكتب والمراجع.
ما الطريقة التي يمكن فيها تجاوز هذه المشاكل؟
تبين المستشارة "نجلاء" أنه في كل مرحلة جديدة من حياة الفتاة لابد لنا من وقفة استبصار بهذه المرحلة سواء من حيث مظاهر نمو الشخصية وتغيرها، ومن ثم العمل والتركيز على أهم المشكلات التي ستواجهها في الجامعة، والتخطيط المسبق لها. ولعل دعم الأهل يلعب دورًا مهمًا في تجاوز الفتاة لأي مشكلة تعترضها.
وما دور طاقم الجامعة من دكاترة ومرشدات في مساعدة الفتيات على مواجهة هذه المشاكل؟
تؤكد الأستاذة "ساعاتي" أنّ طاقم الجامعة له دور فعال ومساند للفتاة، فلابد من وجود مرشدة للطالبة كي تساعدها على تخطي العقبات التي ستواجهها؛ فالمرشدة الاجتماعية تدعم الطالبة نفسيًّا، وتبصرها بما سيعترض طريقها من مشاكل في الجامعة، وكيف ستتخطى هذه الصعوبات، وكذلك شرح قوانين الجامعة وأنظمتها واحتواءها في حال تعرضت لبعض التنمر، كما أنّ وجود المرشدة الأكاديمية لا يقل أهمية عن المرشدة الاجتماعية؛ فهي تساعد الطالبة على تخطي العقبات الدراسية وتقدم النصح والمشورة لها حسب مستواها، وكذلك يلعب الطاقم التعليمي دورًا مهمًا في توجيه الطالبة ومساندتها؛ فنحن الآن بصدد إنتاج وإخراج مخرجات للتعليم مختلفة بما يتناسب مع الانفجار التكنولوجي، وهذا لن يكون إلا إذا كان الخريج لدينا فتاة واثقة بنفسها وبعلمها وقدرتها .
همسة للطالبة الجامعية
عزيزتي الطالبة إحاطة المشاكل بكِ عند دخولكِ المرحلة الجامعية ليست مقتصرة عليكِ؛ فالكثيرات قبلكِ مررن بها، إلا أنّ الفتاة القوية، صاحبة الهدف، والغاية استطاعت تجاوزها بعزيمتها وإصرارها، لتخرج وهي واثقة بنفسها، فخورة بإنجازها إلى مجتمعها لتساعد في تشييده، وتحقيق حلمها من خلاله.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X