أسرة ومجتمع /ثقافة وعلوم

عرض الفيلم الألماني "مانيفستو" في "شومان"

مانيفستو
كيت من أحد المشاهد
الفنانة كيت بلانشيت
بوستر فيلم مانفيستو
بلانشيت من الفيلم
كيت بلانشيت تؤدي 12 شخصية مختلفة في العمل
تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، مساء يوم الثلاثاء 12 شباط / فبراير الجاري 2019، الفيلم الألماني "مانيفستو"، للمخرج "جوليان روزفيلدت"، الفيلم الذي يعتبر تجربة فنية جديدة في السينما، انطلقت اصلاً من تجهيز أدائي فني قام بإعداده المخرج نفسه، وذلك في مقر المؤسسة الكائن في منطقة جبل عمان في العاصمة الأردنية.

وتتمثل هذه التجربة السينمائية الجديدة، في ثلاثة عشر لوحة مشهديه قامت ببطولة كل منها الممثلة "كيت بلانشيت"، والتي أدت اثنتي عشرة شخصية مختلفة بما فيها شخصية عجوز متشرد، وجرى عرض هذه اللوحات في ساحة ضخمة، ثم قرر إعادة تصوير هذه اللوحات ليصنع منها فيلماً سينمائياً البطولة المطلقة فيه لـ"بلانشيت" بشخصياتها المتتعددة.

ولا يوجد في الفيلم حكاية متصلة بل مشاهد منفصلة ومتنوعة، ولا يوجد في الفيلم حوار بل تعليق وخطابات تلقيها "كيت بلانشيت" في مناسبات مختلفة دون أن يكون للتعليق او الخطابات صلة بالمشهد المصور، بل على العكس من ذلك يتناقض الشريط الصوتي تماما مع المشهد المصور، وكمثال على ذلك، تلقي "بلانشيت" خطبة أثناء جنازة، وفي حين من البديهي ان تتعلق الخطبة بنوعية المناسبة وتتضمن رثاء الراحل، إلا أن كيث بلانشيت تقدم بلهجة تحريضية مجموعة نصوص من بيان الدادائيين الذي أعلنوه في بداية القرن العشرين وتشتمل على الدعوة لمحاربة الفن بالفن ورفض العقل والمنطق والخ.

ويتكون الجانب الصوتي الكلامي في الفيلم، من تجميع عدد كبير من نصوص ببيانات لمجموعات وتنظيمات سياسية او فكرية او فنية، يستخدمها المخرج للتعبير عن أفكاره ومواقفه من الفن والحياة، وبخاصة الفن الحديث والحياة الرأسمالية المعاصرة ساخراً من الإثنين ومندداً بهما. وكان المخرج قد اعترف انه اختار هذه النصوص من ستين نص بيانات متنوعة، من بينها " البيان الشيوعي" الذي أعلنه كارل ماركس وفريدريك إنجلز في أواسط القرن التاسع عشر وبيان المجموعة السريالية في بدايات القرن العشرين.

أما في الجانب البصري فهو مختلف تماماً فهو يعرض مشاهد متنوعة مثل: نساء مسنات تشعلن الألعاب النارية وتمرحن وسط حقل، متشرد يصرخ واقفاً فوق سطح بناء عال، فرقة راقصة تتدرب استعداداً لإقامة استعراض، مشهد لحرق النفايات، اطفال في المدرسة، وغير ذلك الكثير.

قد تتسبب الطريقة التي جرى صنع الفيلم فيها، والتي يمكن إحالتها إلى نظرية الكاتب والمخرج وصاحب النظرية الألماني "بيرتولت بريخت"، المتعلقة بالتغريب في المسرح، نوعاً من الصدمة للمشاهدين في البداية بسبب لا معقولية ما يعرضه الفيلم، المبني من حيث الأسلوب، على التناقض الكلي ما بين الصوت والصورة، لكن ما أن تنتهي الصدمة ويتأقلم المشاهد مع غرابة ما يُعرض عليه، حتى يصبح الفيلم مفهوماً. وهذا ما راهن المخرج عليه وصرّح به في إحدى المقابلات الصحفية، حيث ذكر أن النصوص معقدة. ليس سهلاً متابعتها، ولا أمانع إذا لم يسمع المُشاهد كل كلمة تُقال.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X