أسرة ومجتمع /ثقافة وعلوم

"إرثي" يستعرض أعمالاً حصرية لحرفيات إماراتيات في لندن للتصميم

السفيفة التقليدية مع سفيفة جلد الإبل.
مصممو مشروع "حوار الحرف": فاطمة الزعابي، وغايا بن مسمار، وعبد الله الملا، وشيخة بن ظاهر، (الإمارات)، و"ميرميلادا استوديو"، وبيبا ريفيرتر، وأدريان سلفادور (اسبانيا)، وماتيو سيلفيريو (إيطاليا)، وسامر يماني، القيّم الفني.
قسم من مصممي مشروع "مختبرات التصميم": كازويتو تاكادوي وباتريشيا سوانيل، وأندريا هراري، مع حرفيات من برنامج بدوة للتنمية الاجتماعية التابع للمجلس
السفيفة بالجلد.
جدائل السفيفة الملوّنة.

في أحد أكبر الأحداث الإبداعية التي تجمع مصممي العالم في بريطانيا، تحتفي العاصمة البريطانية لندن بتجربة الإمارات الفنية، حيث تستضيف مجلس "إرثي للحرف المعاصرة"، ممثلاً وحيداً للإمارات في فعاليات الاحتفاء بها ضيف شرف على معرض لندن للتصميم، للمرة الأولى في تاريخ الدولة، الذي يقام خلال الفترة من 19 – 22 سبتمبر الجاري.

ويكشف مجلس إرثي التابع لمؤسسة نماء للاتقاء بالمرأة، بهذه المناسبة عن مجموعة منتجاته التي تعرض لأول مرة، إذ يقدم 12 مجموعة حصرية من إنتاجه، تترجم رؤية المجلس الرائدة في توفير منصات عالمية للتبادل الثقافي والفني بهدف تمكين النساء من خلال الحرف، كما تعكس المجموعات المهارات الحرفيّة العالية للحرفيّات الإماراتيات.

المزج بين التراث الإماراتي والحرف العالمية

 المزج بين التراث الإماراتي والحرف العالمية  في معرض لندن للتصميم

يقدم مشروعي المجلس 12 مجموعة هي: 4 مجموعات من مشروع "حوار الحرف"، و8 مجموعات من مشروع "مختبرات التصميم"، تمزج هذه المجموعات ما بين التراث الحرفي الإماراتي وفنون وحرف عالمية، صنعت بأيدي حرفيّات ومتدربات برنامج "بدوة" للتنمية الاجتماعية التابع للمجلس، بالتعاون مع مصممين محترفين من الإمارات، والباكستان، واليابان، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وإسبانيا، وإيطاليا، وفلسطين.


وقالت ريم بن كرم، مديرة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة: إن مثل هذه الشراكات العالمية، تسهم في إتاحة فرص أكبر للمرأة الحرفيّة والمصممة لعرض أعمالها على المستوى العالمي، ما يدفعهن لتطوير مهاراتهن، واستثمار مواهبهن في إطلاق مشاريع مبتكرة، وذات قدرة تنافسية عالية في الأسواق الإقليمية والعالمية، بهدف تحقيق مصدر دخل مستدام لهن، بما يسهم في عملية التمكين الاقتصادي والمهني اللازم لهن... و اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة هذا العام، لتكون ضيف شرف معرض لندن للتصميم، يعكس مكانة الدولة العالمية في مجال التصميم ودعم الحرف وتقديمها بتقنيات وأساليب معاصرة.."

وقال مدير ومؤسس معرض لندن للتصميم جيمي ماكدونالد: " نحن نرقب منطقة الشرق الأوسط، وخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة بخططها الطموحة لتطوير قطاعها الإبداعي، ويعد تأسيس مجلس إرثي للحرف المعاصرة، وتركيزه على تمكين الحرفيات في دولة الإمارات، والشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وجنوب شرق آسيا، وآسيا الوسطى، أحد المبادرات المميزة في هذا المجال، ويشرفنا أن نستضيف المجلس ونحتفي بالإطلاق العالمي لمجموعة منتجاته الحصرية في المعرض".

جناح "إرثي" في معرض لندن للتصميم

عبر تصميم جناحه الخاص في معرض لندن للتصميم، ينقل مجلس إرثي للحرف المعاصرة نهجه في صناعة الحرف المعاصرة، على مساحة تمتد لـ 40 متراً مربعاً، حيث أدخل عناصر ومواد مستوحاة من التراث الإماراتي، وتصاميم حديثة تجسد مفاهيم الاستدامة، من خلال استخدام المواد المعاد تدويرها والصديقة للبيئة.

ويستعرض الجناح الحرف اليدوية التقليدية التي تصنعها حرفيات مركز بدوة للتنمية الاجتماعية التابع للمجلس، الذي يأخذ الزوار في رحلة حول مراحل صناعة الحرف اليدوية ابتداءً من المواد الخام مرورًا بعملية التصميم والتصنيع اليدوي، وصولًا إلى المنتج بشكله النهائي، في إشارة إلى التراث الحرفي الغني الذي تتمتع به الشارقة ودولة الإمارات.

إضاءة على مشروعي مجلس إرثي

إرثي في لندن


مشروع حوار الحرف

نجح المشروع حوار الحرف، الذي أطلقه المجلس بالتعاون مع مؤسسة "كريتيف ديالوغ" في برشلونة، والذي يركز على المزج بين الحِرف التقليدية الإماراتية والعالمية مع إدخال فنون التصميم الحديث، في إتاحة فرصة للحوار وتبادل الأفكار بين مصمّمين إماراتيين وإيطاليين، وإسبانيين، حول تقنيات التصميم والإنتاج، حيث تعاونوا على إنتاج أربع مجموعاتٍ حصريّة تتداخل في صناعتها وتصميمها عناصر وفنون التلي والسفيفة والفخار من الإمارات، والجلد الإسباني، وزجاج مورانو الإيطالي.

مشروع مختبرات التصميم

يجمع مشروع "مختبرات التصميم" الذي أطلقه مجلس إرثي للحرف المعاصر نخبة من المتدربات الإماراتيات والحرفيّات في برنامج بدوة للتنمية الاجتماعية التابع للمجلس، مع عدد من المصممين المحترفين الإماراتيين والعالميين، للعمل على إنتاج 8 مجموعات بتقنيات تدمج بين الحرف اليدوية المحلية والعالمية، تتضمن منتجات يوميّة وأعمال فنية.
ويهدف مشروع "مختبرات التصميم" إلى تدريب جيل جديد من الحرفيّات للارتقاء بإمكاناتهن، وإكسابهن خبرات في مختلف الحرف، وضمان مستقبل مستدام للحرف التقليدية اليدوية.

يذكر أن معرض لندن للتصميم، يقام مدى أربع أيام وفي قلب منطقة نابضة بالإبداع، في شرق العاصمة البريطانية لندن، ويشارك فيه أكثر من 550 عارضاً من 40 دولةً بما في ذلك نخبة المصممين المستقلين والعلامات التجارية العالمية وكبرى الشركات والمعارض الدولية.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X