الصحة العاطفية... مسؤولية الأبوين

إن احترام مشاعر الطفل لا يقل أهمية عن احتياجنا إلى من يحترم مشاعرنا
دوماً أخبري أبناءك بالأمور التي تحترمينها وتقدرينها فيهم
على الأهل احترام وتقدير مشاعر أبنائهم، وذلك بمساعدتهم على تعلم الكلمات المتعلقة بالعواطف
تجنبي إلقاء الألقاب السلبية على الطفل مثل «كسول، مهمل، متهور»
5 صور

يولد الطفل ولديه إمكانيات عالية من الذكاء العاطفي التي يمكن أن تُطور وتُنمّى أو أن تُعطب من خلال تجارب الحياة، خاصة الخبرات العاطفية التي يتلقاها أثناء طفولته أو مراهقته مع أفراد أسرته ومدرسته، لذا فإن التربية السليمة، ووجود القدوة العاطفية الجيدة يُوثران إيجاباً على الفرد ويُنميان لديه الذكاء العاطفي لمستوى متقدم.
التقت «سيدتي نت» بالمستشارة الاجتماعية والنفسية ومدربة الحياة «الشريفة ميرفت بنت فوزان الحارث» لتحدثك حول الذكاء العاطفي لدى الأطفال وكيفية تنميته، معتبرة أن احترام مشاعر الطفل لا يقل أهمية عن احتياجنا إلى من يحترم مشاعرنا ويقدرها، بل قد يكون أكثر أهمية لأن مشاعره في حالة نمو وتطور، ويكون له أثر إيجابي على حياته المستقبلية إذا ما قمنا بتعليمه وتنمية الذكاء العاطفي لديه منذ الصغر.

 

 

خطوات تنمية الذكاء العاطفي لدى الأطفال

تنمية الصحة العاطفية أو الذكاء العاطفي عند الطفل من خلال تعليمه معرفة عواطفه ومشاعره الخاصة، وتنمية قدرته اللغوية للتعبير عن هذه العواطف، وأن يصف المشاعر السلبية بشكل أكثر تحديداً، فلا يكتفي بأن يقول أنه يشعر بالغضب، أو الخوف، وإنما يصف مشاعر غضبه أو حزنه كأن يقول، «خائف، قلق لأمر متوقع، يكثر الناس من انتقادي، لا أحد يستمع إلي»، فعندما نعلمه منذ الصغر كيف يعبر عن مشاعره، نحن بذلك نعلمه كيف يتحمل مسئولية حاجاته العاطفية، فيتعلم كيف يتعرف على حقيقة عواطفه ومن ثم يعبر عنها بالكلمات، وبذلك نمكنه من امتلاك القدرة الذاتية للتعامل مع نفسه وحياته.

 

على الأبوين مراعاة الأمور التالية:

  •  ألاّ يُعاقب الطفل لأنه عبّر عن عواطفه أو مشاعره أو حاجاته.
  • أن يعبرا له عن عواطفهما بكلمات قليلة، ولكن بوضوح وبشكل مباشر.

  • تجنب إلقاء الألقاب السلبية على الطفل، مثل كسول، مهمل، متهور...
  • ألا يجعلا الطفل يشعر بالندم والحسرة، لأنه أخبرهما بالحقيقة.
  • تجنب استعمال عبارات التهديد النفسي، مثل: «لا أريد أبداً أن أسمعك تقول هكذا مرة ثانية، لا يهمني ما تشعر أو تحس به، ليس لدي وقت لتحكي لي حكاياتك كلها»...

  • لا تفترضي أبداً أنك تعرفين حقيقة مشاعر الطفل حتى يخبرك هو بذلك.
  • عندما تُعبرين عن خيبة أملك، حاولي أن تتذكري معها أموراً أخرى إيجابية تقدرينها.

  • دوماً أخبري أبناءك بالأمور التي تحترمينها وتقدرينها فيهم.
  • اعترفي بخطئك ولا تتظاهري بأنك معصومة، وفي الوقت نفسه لا تبالغي في نقاط الضعف عندك.

 

كيف نُنمي الذكاء العاطفي عند الأبناء؟

على الأهل احترام وتقدير مشاعر أبنائهم، وذلك بمساعدتهم على تعلم الكلمات المتعلقة بالعواطف من خلال الآتي:

  • عبّري أنت عن مشاعرك وعواطفك أمامهم ، «أشعر بالانزعاج، أشعر بالتردد، أشعر بالقلق اشعر بالفرح».
  • ساعدي طفلك على وضع مسميات لعواطفه، «يبدو أنك مصاب بخيبة أمل، يبدو أنك غاضب».

  • سمّي العواطف عند الآخرين، «يبدو أن أخوك يشعر بالحزن، يبدو أن خالتك تشعر بالتوتر».
  • جدي جواً آمناً ومشجعاً للتعبير عن العواطف.

  •  تقبلي مشاعر أفراد الأسرة، ولا تحاولي إنكارها أو تجاهلها أو تسميتها بغير اسمها.
  • ناقشي العواطف والمشاعر بصراحة وانفتاح واحترام.

  • تجنبي الصراخ أو ردود الأفعال العنيفة سواءً بالقول أو الفعل.
  • سمّي عواطف أبنائك وليس هم أنفسهم لأن التسمية ستلازمهم لزمن طويل وتحد من إمكانات النمو المستقبلي لهم.

1tbwn_3_592.jpg