بأمر قضائي.. منع تفتيش هواتف القادمين إلى أمريكا إلا في حالة واحدة

منع تفتيش هواتف القادمين إلى أمريكا

سادت لفترة حالات تفتيش هواتف القادمين إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ويعتقد أنّ هذا الإجراء مفعل مع مسافرين قادمين من دول محددة، لكن القضاء الأمريكي قال كلمته الحاسمة في هذا الأمر مؤخراً.


فوفقاً لوكالة «الأنباء الفرنسية»، قضت محكمة فيدرالية أمريكية في بوسطن يوم الثلاثاء 12 نوفمبر الجاري، بعدم جواز تفتيش عناصر الجمارك وحماية الحدود لهواتف وحواسيب المسافرين القادمين إلى الولايات المتحدة ما لم يكن لديهم «شكوكاً معقولة»، وقد أشاد نشطاء حقوقيون بهذا الحكم.


وكان 11 مسافراً تعرضت أجهزتهم الإلكترونية للتفتيش دون سبب مقنع قد تقدموا بشكوى ضد حكومة الولايات المتحدة في سبتمبر 2017 بهذا الشأن.


وقام اتحاد الحريات المدنية الأمريكي ومؤسسة الحدود الإلكترونية، وهي منظمة للدفاع عن الحقوق الرقمية، بدعم هذه الشكوى القانونية.


وقال القاضي دنيس كاسبر في الحكم المؤلف من 48 صفحة إنه ليس ضرورياً الحصول على إذن تفتيش رسمي، لكن عمليات التفتيش من قبل عناصر الجمارك حماية الحدود بدون وجود شكوك معقولة يعد انتهاكاً للتعديل الرابع الذي يحمي الأفراد من عمليات التفتيش والمصادرة التعسفية.


وقالت إيشا بهانداري المحامية لدى اتحاد الحريات المدنية الأمريكي «هذا الحكم يعزز بشكل كبير حماية التعديل الرابع لملايين المسافرين الأجانب الذين يدخلون الولايات المتحدة كل عام».


وأضافت «من خلال وضع حد لقدرة الحكومة على القيام بعمليات تفتيش خالية من الشكوك، تؤكد المحكمة من جديد أن الحدود ليست مكاناً لا وجود فيه للقانون، وأننا لا نفقد حق الخصوصية عندما نسافر».


ويأتي هذا الحكم على خلفية أنظمة الهجرة الصارمة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب.


وبحسب اتحاد الحريات فإن هيئة الجمارك وحماية الحدود قامت بأكثر من 33 ألف عملية تفتيش تتعلق بأجهزة إلكترونية عام 2018، أي نحو أربعة أضعاف مما كان عليه الحال عام 2015.


وفي سبتمبر تصدّر اسم المراهق الفلسطيني إسماعيل عجاوي عناوين الصحف بعد اعتقاله لثماني ساعات في مطار بوسطن ومنعه من دخول الولايات المتحدة، لأن رجال الأمن لم يوافقوا على تعليقات أصدقائه السياسية على وسائل التواصل الاجتماعي.


واضطر عجاوي الذي كان يستعد لبدء دراسته في جامعة هارفرد للعودة الى لبنان، ثم نجح لاحقاً في دخول الولايات المتحدة بعد أن أثارت قضيته اهتماماً عالمياً وإدانة واسعة النطاق.