في حوارٍ ينسج بين الذاكرة والإحساس، تكشف الأختان عفراء واليازية حميد الشامسي، مؤسستا علامة شمس Shams، عن رؤية مختلفة للمجوهرات؛ رؤية لا تكتفي بالجمال الظاهري، بل تغوص في العمق العاطفي لكل قطعة. من دبي، حيث تتقاطع البساطة مع الفخامة، تنطلق فلسفتهما لتعيد تعريف العلاقة بين المرأة وما ترتديه؛ عبر تصاميم تحمل خفة اللحظة ودفء الذكريات، وتُترجم بأسلوب معاصر ينبض بالهدوء والثقة.
وُلدت علامة Shams من روح الأخوّة والذكريات المشتركة، كيف أثّرت نشأتكما في دبي على الأساس العاطفي للعلامة، وكيف تنعكس هذه القيم اليوم في تصاميمكما؟

نشأنا في دبي، ما علّمنا تقدير التناقضات. فهي مدينة تتعايش فيها البساطة مع الفخامة بشكل طبيعي، واللحظات العائلية الهادئة مع الانفتاح العالمي، والتقاليد مع الحداثة. كأختين، تعلّمنا منذ الصغر أن نجد الجمال في التفاصيل الصغيرة، مع تقديرنا في الوقت نفسه للرقي والطموح.
هذا التوازن شكّل الأساس العاطفي لعلامة Shams، وهو يترجم اليوم في تصاميم تبدو سهلة وعفوية، لكنها مدروسة بعناية، راقية من دون تكلّف، ومعبرة من دون مبالغة. Shams تعكس أسلوب نشأتنا: ثابتة، فضولية، ومتناغمة بعمق مع الإحساس الذي تمنحه القطعة لمن ترتديها.
قد يهمك أيضاً: مجوهرات زين قطامي.. أناقة ناعمة بلمسة فخامة عصرية
بخلفيتكما في التمويل والاتصال، تحمل كل منكما رؤية مختلفة، كيف يلتقي الهيكل التنظيمي مع السرد الإبداعي في بناء Shams؟
خلفياتنا المختلفة تكمل بعضها بشكل طبيعي، فالهيكل التنظيمي يمنح Shams وضوحاً وانضباطاً في النمو، بينما يمنحها السرد الإبداعي روحها الخاصة. نحن نراهما عنصريْن لا ينفصلان.
كل قرار إبداعي مدعوم برؤية واضحة، وكل قرار إستراتيجي موجّه بإحساس. هذا التوازن يجعل Shams تبدو بديهية لمن ترتديها، ومدروسة بعناية خلف الكواليس، وهو ما يضمن بقاء العلامة أصيلة مع تطورها.
وصفتما SHAMS بأنها "تذكار يُرتدى من الروح"، ماذا تعني هذه العبارة؟

"تذكار يُرتدى من الروح"؛ يعني التقاط إحساس، وليس مجرد لحظة. هو شعور الحضور الكامل، دفء الشمس، والبطء الجميل الذي نعيشه خلال العطلات حين يلين الوقت.
نترجم هذه المشاعر من خلال أشكال عضوية، وحركة ناعمة، وقطع مصممة لتُعاش يومياً لا لتُحفظ فقط. المجوهرات ترافق الحياة ولا تعيقها، وعند ارتدائها تصبح تذكيراً هادئاً بالراحة والدفء وجمال الحياة.
وُلدت فكرة العلامة خلال أسفاركِما، متى أدركتما إمكانية تحويل خفة وإيجابية إكسسوارات الصيف إلى مواد فاخرة؟
لم تكن لحظة واحدة، بل فكرة نَمَت معنا مع الوقت. خلال أسفارنا، خاصة في كابري، كنا دائماً ننجذب إلى متاجر الإكسسوارات الصغيرة، بقطعها المرحة والمعبّرة التي تحمل الكثير من الفرح، لكنها ليست مصممة لتدوم.
بدأنا نتساءل: ماذا لو أمكن نقل هذه المشاعر إلى مجوهرات فاخرة؟ قطع خفيفة وعفوية، لكنها خالدة ومستدامة. هذه الفكرة رافقتنا لسنوات، حتى تحوّلت في النهاية إلى Shams.
تستوحي مجموعتكما الأولى "Coral" من صيف البحر الأبيض المتوسط والأشكال العضوية، كيف أثّرت عناصر الطبيعة في التصاميم؟

كانت "Coral" البداية الأكثر صدقاً بالنسبة لنا. فهي عضوية، غير مثالية، وتتشكّل مع الزمن والحركة، تماماً كالذكريات التي أردنا توثيقها.
تعكس القوامات تأثير التآكل الطبيعي والنعومة، بينما تستوحي الأشكال انسيابية الماء ودفء الأيام المشمسة. لا شيء حاد أو متماثل بشكل مبالغ فيه، بل تحمل كل قطعة إحساساً بالحركة، وكأنها تشكّلت بفعل البحر لا عبر تصميم معزول.
تؤكد Shams أن الفخامة والبساطة يمكن أن تتعايشا، كيف تحافظان على هذا التوازن في سوق يميل إلى المبالغة؟
بالنسبة لنا، البساطة لا تعني التقليل، بل تعني القصد. نحن نركّز على التناسب، والخامة، والإحساس بدلاً من الإفراط. الفخامة لا تحتاج إلى إعلان نفسها. عندما تكون القطعة مصممة بعناية ومصنوعة بإتقان، فإنها تحمل إحساسها بشكل طبيعي. قطع Shams معبّرة لأنها شخصية، لا لأنها لافتة بشكل مبالغ فيه، وهذه الثقة الهادئة هي ما يمنحها عمقها.

ما رؤيتكما المستقبلية لعلامة Shams على الصعيد العالمي والإبداعي؟ وما الإرث العاطفي الذي تطمحان أن تحمله كل قطعة؟
نطمح أن تصبح Shams علامة عالمية، مع الحفاظ على طابعها الشخصي العميق. إبداعياً، نرى العلامة تتطور من خلال مجموعات مستوحاة من وجهات مختلفة، وتجارب غامرة، وسرد قصصي غني.
أما عاطفياً، فنأمل أن تصبح كل قطعة جزءاً من حياة المرأة؛ ترتبط بلحظات مهمة وأسفار وتجارب مختلفة. إذا استطاعت Shams أن تكون رفيقاً هادئاً يحمل الذكريات أينما ذهبت؛ فنكون بذلك قد حققنا هدفنا.
تابعي أيضاً: ساعات الربيع الملوّنة.. لمسة أناقة تنبض بالحياة تزيّن معصمك


Google News