قبل أن تفكري في إنجاب توائم اعلمي أن حملهم يؤدي إلى الولادة المبكرة، وبقاء الجنين في الحضانة وقتًا أطول، وربما يتعرض لمشاكل صحيَّة سيعاني منها مستقبلاً. قبل أن تتخذي هذا القرار، إليك بعض النصائح.

قد تُواجه الأم عدة مشاكل وصعوبات مقارنة بالحمل بجنين واحد، وقد تتعرض لمضاعفات مثل سكري الحمل وضغط الحمل، والولادة المبكرة، فكلما زاد عدد التوائم زادت إمكانيَّة الولادة المبكرة، الأمر الذي يعرض الجنين إلى صغر الحجم، ما يتطلب بقاءه في الحضانة وقتًا أطول، بالإضافة إلى المشاكل الصحيَّة التي سيعاني منها على المدى البعيد.

التقينا بالدكتور فواز إدريس، رئيس قسم النساء والتوليد بالمركز الطبي الدولي بجدة؛ ليطلعنا على كيفيَّة حدوث حمل التوائم، وأهم النصائح والإرشادات التي يجب على الأم مراعاتها حين اتخاذ قرار إنجاب التوائم.

الولادة المبكرة
بداية أوضح الدكتور فواز أنَّ فكرة إنجاب التوائم جميلة ولها قبولها بين الأزواج، لكن على الأم أن تعلم قبل اتخاذ القرار أنَّ هذا النوع من الحمل يعتبر حرجًا، ويحتاج إلى وعي كافٍ وتحمل مسؤوليته وما سينتج عنه من مضاعفات، بعكس الحمل بطفل واحد، ورغم التقدم الذي حدث في مجال الطب ومساهمته في الرفع من احتماليَّة إنجاب التوائم إلا أنَّه في الوقت نفسه لا ينصح به، وإليك الاحتمالات التي قد تتعرضين لها:

1 - ستتعرضين لعدة مشاكل وصعوبات مقارنة بالحمل بجنين واحد، مثل سكري الحمل وضغط الحمل، وضربات القلب وانتفاخ القدمين، والدوالي والبواسير في بعض الأوقات.

2 - ستزيد حالات التقيؤ في الأشهر الأولى من الحمل لدرجة تحتاجين فيها إلى مراجعة الطبيب بصفة مستمرة؛ لفقدانك السوائل واحتياجك إلى مغذيات لتعويض النقص.

3 - كلما زاد عدد التوائم زادت إمكانيَّة الولادة المبكرة، التي يكون لها تأثيرها السلبي على الجنين نفسه من حيث صغر حجمه، واحتماليَّة بقائه في الحضانة وقتًا أطول، إلى جانب المشاكل الصحيَّة التي سيعاني منها على المدى البعيد.

التدخل الطبي
في حال إصرار الزوجين على هذه الخطوة نقوم بمساعدتهما ومتابعتهما خطوة بخطوة. أما عمليَّة التدخل الطبي فتكون من خلال إعطاء منشطات لتنشيط البويضة لدى المرأة، فبدلاً من الدفع ببويضة واحدة كل شهر يتم تلقيحها بالحيوان المنوي، حيث تساعد المنشطات على إخراج أكثر من بويضة ليتم تلقيحها، وغالبًا ما تكون نسبة حمل التوائم 1%.

كما تستخدم المنشطات كذلك في حالة علاج زوجين قد تأخرا في عمليَّة الإنجاب من الأساس، وهنا الأمر مختلف؛ إذ يتم فيه استخدام التلقيح الاصطناعي أو أطفال الأنابيب، وفي هذه الحالة ترتفع احتماليَّة التوائم.

إرشادات طبيبَّة
على المرأة التي تخطط للحمل بتوائم أن تبدأ العناية بصحتها قبل الحمل نفسه؛ لذلك عليها اتباع الإرشادات التالية:
- يعتبر فقر الدم من أهم المشاكل الصحيَّة التي تواجه المرأة الحامل بتوائم؛ نتيجة لنقص الحديد؛ لذا عليك استخدام أقراص الحديد والفيتامين طيلة فترة الحمل.

- ستحتاجين إلى المزيد من الراحة التامَّة والاستلقاء على السرير، وعدم بذل الجهد الزائد والتقليل من المعاشرة الزوجيَّة.

- تناولي المزيد من السعرات الحراريَّة بمقدار 600 سعرة حراريَّة في اليوم عن المقدار المعتاد عليه، وأكثري من تناول مقادير إضافيَّة من البروتينات والكالسيوم والكربوهيدرات، وركزي على تناول الحبوب من الطحين الخالص؛ لولادة صحيَّة من دون زيادة في الوزن.

- اشربي الماء بكميات كبيرة، فالتعرض للجفاف يزيد من الانقباضات ومن ثمَّ مخاطر الولادة المبكرة.

- النوم للأم الحامل بتوائم يكون أمرًا صعبًا، لذلك عليك أثناء النوم وضع وسادة أسفل رجليك أو البطن، وتختار الوضعيَّة المريحة لها، مع تجنب النوم على الظهر لفترات طويلة.