تشهد السماء في شهر أبريل الجاري 2026 مجموعة من الظواهر الفلكية المميزة والمتنوعة، التي تمتد من الليلة الأولى وحتى نهاية الشهر، مما يجعل منه أحد الأشهر المميزة للرصد، ويمنح هواة الرصد فرصة لمتابعة القمر والكواكب والنجوم والاستمتاع بالعروض الكونية.
أبريل شهر الظواهر الفلكية والعروض السماوية
وتفصيلاً، يعد أبريل محبي مراقبة السماء ليلاً بعروض متنوعة من الظواهر الفلكية المثيرة، وبعض هذه العروض يمكن رؤيتها بالعين المجردة، مثل القمر الوردي المكتمل واستعراض الكواكب قبل الفجر، وبعضها الآخر يحتاج إلى منظار أو تلسكوب، مثل مجرة الدوامة الحلزونية وثلاثية الأسد (مجموعة صغيرة من المجرات تقع في كوكبة الأسد)، هذا التنوع يجعل شهر أبريل شهراً مفضلاً لعشاق الفلك، وإليكم أبرز هذه الظواهر والعروض السماوية الفريدة التي سيستمتع بها عشاق الفلك.
القمر الوردي المكتمل في 1 أبريل
في أول أيام أبريل، يزين البدر السماء في مشهد خلاب، ويعرف هذا القمر باسم "القمر الوردي"، لكنه لن يكون وردي اللون حقاً، بل سمي نسبة إلى أزهار الربيع البرية في شرق أمريكا الشمالية التي تتميز باللون الوردي.
عطارد في أقصى استطالة في 3 أبريل
في 3 أبريل، سيصل كوكب عطارد إلى أقصى مسافة ظاهرية له من الشمس، ما يسهل رؤيته، وللحصول على أفضل رؤية، يمكنك البحث عنه فوق الأفق الشرقي مباشرة قبل شروق الشمس بقليل، في مكان خال من العوائق، وبعد شروق عطارد بوقت قصير، سيبدأ المريخ أيضا في الظهور فوق الأفق.
مذنب MAPS في أقرب نقطة من الشمس في 4 أبريل
سيصل المذنب الجديد C/2026 A1، المسمى أيضا MAPS، إلى أقرب نقطة له من الشمس في 4 أبريل، على مسافة نحو 850 ألف ميل، وقد يصبح مرئياً، وهذه الرحلة خطيرة، إما أن تدمره حرارة الشمس أو تشعل فيه وهجاً مبهراً، وإذا نجا، سيكون مشهداً رائعاً خاصة في نصف الكرة الجنوبي، أما في الشمال فستكون رؤيته عابرة قرب الأفق.
موكب الكواكب قبل الفجر في 16 إلى 23 أبريل
في منتصف شهر أبريل الجاري، سيشهد مراقبو السماء استعراضا نادراً لـ الكواكب، وسيظهر عطارد والمريخ وزحل في مجموعة متقاربة فوق الأفق الشرقي لنحو نصف ساعة قبل شروق الشمس، وستكون الفترة من 18 إلى 20 أبريل هي الأفضل للمشاهدة، عندما تتباعد الكواكب بشكل هرمي ثم تصطف في خط، وللحصول على أفضل رؤية، اختر موقعاً مفتوحاً مثل شاطئ بحيرة.
ظروف مثالية لمراقبة درب التبانة في 17 أبريل
وفي يوم 17 أبريل، ومع حلول القمر الجديد، ستكون السماء مظلمة تماما بلا وهج قمري، وهذا يجعلها ليلة مثالية لرؤية مركز مجرة درب التبانة المضيء بالملايين من النجوم، وللحصول على أفضل مشاهدة، ابحث عن مكان بعيد عن التلوث الضوئي، مثل متنزه وطني أو محمية. وسيكون المشهد خلابا في ساعات ما قبل الفجر.
اقتران القمر والثريا والزهرة في 18 و19 أبريل
وفي يومي 18 و19 أبريل، وبعد غروب الشمس تحديداً، سيشكل هلال القمر وكوكب الزهرة وعنقود الثريا النجمي اصطفافاً جميلاً فوق الأفق الغربي، وسيبقى هذا المشهد مرئياً لمدة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات بعد الغروب، وفي الوقت نفسه، يمكنك رفع بصرك إلى أعلى في السماء لتجد كوكب المشتري المتألق فوق كوكبة الجبار.
ذروة زخات شهب القيثارة في 22 و23 أبريل
ابتداءً من 14 إلى 30 أبريل، تمتد زخات شهب القيثارة لكن ذروتها تكون ليلة 21-22 أبريل، ويمكن رصد ما بين 10 إلى 15 شهاباً في الساعة عند الذروة، بشرط أن تكون السماء مظلمة، ويغيب القمر قبل منتصف الليل خلال هذه الفترة، ما يضمن ظلاماً دامساً مثالياً للرصد، وأفضل الأماكن لمشاهدة هذه الشهب هي المواقع البعيدة تماماً عن أضواء المدن.
مجرة الدوامة (M51) طوال شهر أبريل
يعرف الربيع في علم الفلك بـ"موسم المجرات"، ويعد شهر أبريل فرصة مثالية لرؤية مجرة الدوامة (M51)، وتكون هذه المجرة عالية في السماء حوالي منتصف الليل طوال الشهر، ويسهل العثور عليها لأنها تقع بالقرب من مقبض الدب الأكبر، ومن خلال استخدام المنظار، تظهر المجرة كبقعة ضوء باهتة، أما عبر التلسكوب فسترى هيكلها الحلزوني بوضوح، كما يمكنك هذا الشهر البحث عن "ثلاثي الأسد" من المجرات بالقرب من كوكبة الأسد.
اطلعي على: فلكية جدة: تبعثر ضوء الشمس بالغلاف الجوي هو سبب زُرقة وصفاء السماء شتاءً
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس
