نسخة جديدة مبهرة من بينالي الدرعية للفن المعاصر 

نسخة جديدة مبهرة من بينالي الدرعية للفن المعاصر 
نسخة جديدة مبهرة من بينالي الدرعية للفن المعاصر

في تجربةٍ ثريَّةٍ ومثيرةٍ للاهتمام، انطلق «بينالي الدرعيَّة للفنِّ المعاصر» بنسخته الثانيةِ في حي جاكس تحت عنوان «ما بعد الغيث» مع نحو 177 عملاً لمبدعين سعوديين، وفنَّانين عالميين، يأخذون الأعدادَ الكبيرةَ من عشَّاقِ الفنِّ، وزوَّارِ المعرضِ في رحلةٍ ممتعةٍ متعدِّدةِ الحواسِ بأعمالٍ مبتكرةٍ، ومشروعاتٍ معماريَّةٍ مدهشةٍ، تمثِّلُ قضايا فنيَّة، وتوجُّهاتٍ مختلفة من أنحاءِ العالم، من بينها العلاقةُ بين البشرِ والطبيعة، والاحتياجاتُ الإنسانيَّةُ الأساسيَّة مثل الماءِ والغذاءِ، في تأكيدٍ لما يمثِّله الـ «بينالي» من حراكٍ فنِّي ثقافي على الصعيدِ الدولي.


برنامج بينالي الدرعيَّة

بينالي الدرعية للفن المعاصر2024
بينالي الدرعية للفن المعاصر2024

 


تتزامنُ إقامةُ «بينالي 2024»، الذي يشغلُ ستَّ قاعاتٍ وفناءاتٍ داخليَّةٍ وخارجيَّةٍ، بمساحة 12.900 مترٍ مربعٍ، مع برنامجِ فعالياتٍ حصريَّةٍ موجَّهةٍ لأعدادٍ كبيرةٍ من الزوَّارِ والسيَّاحِ، لا سيما هواةُ الفنونِ المعاصرةِ من مختلفِ دولِ العالم. ويشاركُ في تلك الفعالياتِ فنانون، ومهندسون معماريون، وموسيقيون، وروَّاد الثقافة، حيث يلتقون ضمن سلسلةٍ من الحواراتِ، والورشِ الفنيَّةِ، والنقاشاتِ، إلى جانبِ عروضٍ حيَّةٍ، وحفلاتٍ موسيقيَّةٍ، وقراءاتٍ شعريَّةٍ، بينما يستمتعُ الزوَّارُ على «مسرحِ الصندوق الأسود» بعروضٍ لعشرةِ أفلامٍ. أمَّا في منطقةِ الأعمالِ الفنيَّة، فتقامُ عروضٌ لمشروعاتٍ بحثيَّةٍ، ومحادثاتٍ فنيَّةٍ، انطلقت في 2023 تحت عنوان «التفاعليَّة»، وستواصلُ تقديمَ الأفكارِ حتى بعد اختتام الـ «بينالي» مايو المقبل.
يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط


الألوان والتصميم الثقافي


خلال تجوُّلنا في المعرضِ، التقينا الفنَّانَ والمعماري نواف النصَّار، الذي شارك في محاضرةٍ ضمن برنامجِ الـ «بينالي» بعنوان «الألوانُ والتصميمُ الثقافي.. تقاليد وانطباعات»، تطرَّق خلالها، كما كشف لنا في «سيدتي»، إلى تأثيرِ الألوانِ في العمارةِ التقليديَّةِ السعوديَّةِ التي جعلت لكلِّ مدينةٍ هويَّتها وطابَعها الجمالي الخاصَّ عبر عناصرَ وزخارفَ، ما زالت حتى عصرنا الجاري مصدراً للإلهامِ والجمال.
ووصف النصَّار، في تقييمه لها، الأعمالَ الفنيَّةَ في نسخةِ المعرضِ الثانيةِ بـ «الرائعة»، وهو ما جعله لا يكفُّ عن زيارةِ الـ «بينالي» رغبةً في التعلُّمِ من المخرجاتِ والانعكاساتِ التي تحملها الأعمالُ الفنيَّةُ للفنَّانين المبدعين، المحليين والعالميين، مبيناً أن هذا يمثِّلُ أهميَّةً كبيرةً بالنسبةِ له بوصفه معمارياً، ويضيفُ له الكثير، على حدِّ تعبيره.
وأكد الفنَّان، أن «المشهدَ الثقافي السعودي، ومنذ زمنٍ بعيدٍ، يشهدُ تطوُّراً ملموساً، أسهم في تعزيزِ التراثِ والهويَّةِ والثقافةِ المحليَّة، كما بات الفنُّ وسيلةً لطرحِ قضايا المجتمعِ بأفكارٍ وأدواتٍ إبداعيَّةٍ، وهو ما نتج عنه إقامةُ معارضَ بهذا المستوى من الاحترافيَّة، واستقطابُ فنَّانين وقيِّمين، يُشكِّلُ كلُّ واحدٍ منهم مدرسةً فنيَّةً بحدِّ ذاته بأفكاره وتوجُّهاته». مشيداً باهتمامِ المعرضِ باحتضانِ أعمالٍ لروَّاد الفنِّ السعودي، منها عملان للفنَّانة صفية بن زقر.


أعمال نبيلة البسَّام

من أعمال الفنانة نبيلة البسام
من أعمال الفنانة نبيلة البسام

 


يحتضنُ المعرضُ أعمالاً للفنَّانةِ السعوديَّةِ الرائدةِ نبيلة البسَّام، تتناولُ البيئةَ في بلادها، وتحديداً منطقة الجنوب، إذ توثِّقُ فيها إرثَ وفنونَ الأجدادِ، إلى جانبِ تكريمِ النساءِ، خاصَّةً مَن تمكَّنت من وضعِ بصمةٍ واضحةٍ، وتميَّزت في صناعةِ الغزلِ والنسيجِ. وبعد رحلاتٍ استكشافيَّةٍ، قامت بها البسَّام، وأجرت خلالها مقابلاتٍ مع حِرفياتٍ، يتخصَّصن في صناعةِ النسيجِ التقليدي، كوَّنت تصوُّراً كاملاً، مكَّنها من أن تستوحي من بيوتِ الشَّعر في الباديةِ، وصناعةِ السدو والمنسوجاتِ، وقطعِ السجاد، خصائصَ تجربتها الجماليَّةِ التي ترجمتها بعملِ لوحاتٍ من القماش، تتميَّزُ بألوانٍ صارخةٍ، وخاماتٍ ومنسوجاتٍ، زادت من جماليَّةِ أعمالها، وأكَّدت أهميَّةَ دورِ المرأة، وبصمتها، وإتقانها هذا الفنَّ الفطري في السعوديَّةِ وأرجاءِ الوطن العربي.


موسم الوسم


أبدعت الفنَّانةُ السعوديَّةُ علياء بنت أحمد في رسمِ لوحةٍ ضخمةٍ بالمعرض، حملت عنوان «الوسم»، واستوحت فكرتها من «وادي حنيفة» في العاصمةِ الرياض، وتشيرُ فيها إلى التقاربِ بين الطبيعةِ والإنسان. واستخدمت علياء في عملها الفنِّي ألواناً دافئةً وحيَّةً، تعكسُ حيويَّةَ «موسم الوسم»، الذي تعتدلُ فيه الأجواءُ، وتميلُ الناسُ للتنزُّه، والجلساتِ الخارجيَّة، فتظهرُ في اللوحةِ ظلالٌ عموديَّةٌ، تشبه الأشجار، وتركيباتٌ هندسيَّةٌ وخطيَّةٌ، تحاكي في داخلها الأرض، ليصبح بذلك العملُ الفنِّي قراءةً بصريَّةً وعمليَّةً، تعكسُ براعةَ الفنَّانةِ في ترجمةِ الذاكرةِ والمكانِ إلى لغةٍ بصريَّةٍ شخصيَّةٍ، وهو ما يمثِّلُ رسالتها، إذ ترى علياء، أن كثيراً من ملامحِ الحياةِ على الأرض، تبدو للوهلةِ الأولى جافةً وعديمةَ نبضٍ.

يمكنك الاطلاع على لقاءات خاصة بـ «سيدتي» بينالي الفنون الإسلامية.. رحلة روحية وثقافية


غرف المعيشة


المصوِّرةُ الماليزيَّة سيمرين جيل، التي تُعرفُ في أعمالها بالتركيزِ على الأماكنِ والمعالمِ، تشارك في «بينالي الدرعيَّة» بعملٍ، يتكوَّن من 260 صورةً فوتوغرافيَّةً مربَّعةَ الشكل، ومتساويةَ الحجم لـ «غرف المعيشة» بوصفها المساحةَ الأكثرَ حضوراً في المنزل، كما تختزنُ كثيراً من المواقفِ، والأحداثِ، والذكريات، وقد تمكَّنت من جمعها في غربِ ماليزيا خلال ثلاثةِ أشهرٍ. وتهدفُ جيل من هذا العملِ، الذي أطلقت عليه اسمَ «دلام»، ويعني «داخلي»، توثيقَ غرفِ المعيشة، المكانُ الذي يتقاطعُ في المنزلِ مع الهويَّةِ والانتماء. اختارت المصوِّرةُ الشكلَ المربَّعَ للصورِ نافذةً مجازيَّةً، ينظرُ من خلالها الزائرُ إلى الغرفِ واحدةً تلو الأخرى حتى يتمكَّن من ملاحظةِ مدى اختلافِ أشكالِ غرفِ المعيشةِ عبر الصور، ما يعكسُ التنوُّعَ الثقافي في ماليزيا.


الحياة سجادةٌ منسوجةٌ

 
الحياة سجادة منسوجة للفنانة سامية الزرو
                                                                                   الحياة سجادة منسوجة للفنانة سامية الزرو


من الأعمالِ اللافتةِ في المعرضِ ما قدَّمته سامية الزرو تحت عنوان «الحياة سجادةٌ منسوجةٌ». وشاركت الفنَّانةُ الفلسطينيَّة بعملَين فنيَين مصنوعَين من النسيجِ بحجمٍ كبيرٍ، أبدعتهما من ستائرَ، ونسجتهما على شكلِ سلسلةٍ من الحبالِ مع إكسسواراتٍ متنوِّعةٍ مثل قطعِ القماش، والطينِ المستخدمِ في المباني التراثيَّة، وقطعِ الزجاج. ويمثِّلُ العملان مفهومَ الحياةِ لدى الزرو، فهما نسيجٌ غني من الخيوط، يزخرُ بالعقدِ، والتشابكاتِ، والمساحاتِ الفارغة. في حين يعدُّ تراكمُ الأقمشةِ، والأجواءِ، والألوانِ، والخطوطِ إشارةً رمزيَّةً للتجربةِ الإنسانيَّة، واتساعِ المعرفة، والحريَّة، والانتماء.


منزلٌ من السعف

مجسم معماري من خشب وسعف للفنانة المعمارية مارتيتسا بوتريرتشن
مجسم معماري من خشب وسعف للفنانة المعمارية مارتيتسا بوتريرتشن


ومن سلوفينيا، تشاركُ الفنَّانةُ والمعماريَّة ماريتيتسا بوتريتش بعملٍ إبداعي ضخمٍ، يتوسَّطُ بهو الـ «بينالي» بارتفاعه الشاهقِ، ويمثِّلُ «بالا فيتا»، ويعني المنازلَ المرفوعةَ على أعمدةٍ، والمنتشرةَ في أمريكا الجنوبيَّة، وهي شكلٌ من أشكالِ العمارةِ المحليَّة في غاباتِ الأمازون المطيرة. ويتكوَّن المنزلُ من أعمدةٍ خشبيَّةٍ، وسعفِ النخيلِ مع إضافةِ ألواحٍ للطاقةِ الشمسيَّة، وأطباقِ استقبالِ الأقمار الصناعيَّة، لتسليط الضوءِ على قضايا البنيةِ التحتيَّةِ للموارد، والظروفِ المعيشيَّةِ حول العالم، والتعايشِ المشترك، وقضايا الاستدامة. وسبق للفنَّانة المشاركةُ في «بينالي البندقيَّة» أعوام 1993 و2003 و2009، و«بينالي ساو باولو» في 1996 و2006.


معمل تقطير


في مساحةٍ واسعةٍ من الـ «بينالي» قد تتفاجأ بوصفك زائراً لمعرضٍ فني بوجودِ معملٍ علمي للتقطير، إذ تتوزَّعُ طاولاتٌ عدة في المكان، تعلوها أنابيبُ زجاجيَّةٌ، وفخَّارياتٌ، وبهاراتٌ، وأوراقٌ، وحجارةٌ، يستخدمها الفنَّان والقيِّم الفنِّي الإندونيسي أدي دارما لتشكيلِ معملٍ لتقطيرِ التوابلِ والأوراق. وتنبعثُ في الركنِ روائحُ التوابلِ التي تتقاطرُ عبر أنابيبِ المختبرِ على كتبٍ مفتوحةٍ، في إشارةٍ الى المواردِ الطبيعيَّة واستخداماتها في مختبره.

ما رأيك بقراءة المتحف السعودي للفن المعاصر في جاكس يستضيف معرض بينالسور 3


مصنع التنقية

عمل بعنوان مصنع التنقية للفنانين لوسي وخوزخي اورتا
                                                                  عمل بعنوان مصنع التنقية للفنانين لوسي وخوزخي اورتا   
 


إلى جانبِ هذا المعملِ، يحتضنُ المعرضُ عملاً فنياً آخرَ مماثلاً بعنوان «مصنع التنقية» للفنَّانَين لوسي وخورخي أورتا، اللذين يعملان في مجالِ الفنونِ البصريَّةِ متعدِّدةِ الوسائط. وحصل العملُ على «جائزةِ الورقة الخضراء» من برنامجِ الأممِ المتَّحدة للبيئة، بالشراكةِ مع مركزِ نوبل للسلام في أوسلو، و«متحفِ العالم الطبيعي للتميُّز الفني» عام 2007. ويتكوَّن المصنعُ، الذي تمَّ تصميمه خلال الفترة من 2005 إلى 2007، من الخشبِ، والزجاجِ، ونظامِ تنقيةٍ للمياه، وخزاناتِ مياهٍ، إضافةً إلى أنابيبَ وزجاجاتٍ، وينقسمُ إلى خزانٍ متنقِّلٍ، ونافورةِ مياهٍ محمولةٍ، والفكرةُ منه معالجةُ مشكلةِ شحِّ المياه في العالمِ باستخدامِ أجهزةِ إنتاج المياه المحمولة منخفضةِ التكلفة.

ويستهدفُ المصنعُ لفتَ الانتباه إلى قضايا اجتماعيَّةٍ وبيئيَّةٍ حرجةٍ مثل شحِّ المياه، وسيطرةِ الشركاتِ على الموارد الطبيعيَّة، وتأثيرِ التغيُّراتِ المناخيَّة في حركات الهجرة، مع تسليطِ الضوءِ على نماذجِ البناء البديلة.


أشجار المانجروف

 
عمل فني لأشجار المانجروف للفنانة مارتا أتينسا
                                                                               عمل فني لأشجار المانجروف للفنانة مارتا أتينسا


«معادلة الحالة» عملٌ للفنَّانة الفلبينيَّة مارتا أتينسا، حظي بإعجابِ زوَّارِ الـ «بينالي»، ويتكوَّن من رافعاتٍ آليَّةٍ، وحوضٍ من الخشبِ والفولاذ، وتتلخَّصُ فكرته حول الأراضي والسواحلِ في جزيرةِ بانتايان الفلبينيَّة، وعملياتِ الخصخصة التي طالتها، إذ تقومُ رافعاتٌ آليَّةٌ برفعِ أشجارِ المانجروف، ثم إنزالها في الماءِ حتى تنغمرَ جذورها في إيقاعٍ إبداعي، يحاكي حركةَ المدِّ والجزر، ما يوفِّرُ حمايةً طبيعيَّةً للسواحل من التأثيراتِ الناتجةِ عن التغيُّراتِ المناخيَّة، وتأثيرِ الإنسان، في دلالةٍ على أهميَّةِ حمايةِ البيئة.


أهل كراتشي

عمل الفنان رشيد آرائين  " أهل كراتشي " مكون  من 30 صورة
                                                                              عمل الفنان رشيد آرائين  " أهل كراتشي " مكون  من 30 صورة


من باكستان، يشاركُ الفنَّان رشيد آرائين بعملٍ تحت عنوان «أهل كراتشي»، يتكوَّن من 30 صورةً، تمثِّلُ رسوماتِ «بورتريه» لـ 30 شخصيَّةً من هذه المدينة، وتعدُّ من أقدمِ الأعمالِ الفنيَّة، إذ بدأ بها عام 1955، وانتهى بعد ثلاثةِ أعوامٍ. وتُظهرُ الرسوماتُ اهتمامَ الفنَّان بالخطِّ بوصفه أساساً للشكل، وهو ما انعكس لاحقاً على منحوتاته التي تتبعُ الحركةَ التبسيطيَّة.


نساءٌ من الرياض

نساء من الرياض صور منوعة للفنان كرستين فينزل
                                                               نساء من الرياض صور منوعة للفنانة كرستين فينزل


بتكليفٍ من الـ «بينالي»، أنجزت المصوِّرةُ الفوتوغرافيَّة كريستين فينزل مشروعها المصوَّر «نساءٌ من الرياض»، ليكون ضمن أعمالِ المعرضِ في نسخته الجاريةِ. والتقطت المصوِّرةُ، على مدى أسبوعين، صوراً لنساءٍ مولوداتٍ ومقيماتٍ في الرياض، العاصمةِ السعوديَّة، تجمعهن ظروفُ الحياةِ بأشخاصٍ آخرين في أماكنَ ومواقعَ مختلفةٍ، منها المنزلُ، والأحياءُ السكنيَّة. تقدِّمُ فينزل في عملها صوراً لوجوه هؤلاء النساءِ بزاويةٍ معيَّنةٍ، وتعكسُ كذلك ما يميِّزُ بيئاتهن المعيشيَّة، وسياقها التاريخي.

وتتميَّزُ كريستين بصورها التوثيقيَّةِ التي تلتقطها على فتراتٍ زمنيَّةٍ طويلةٍ في بيئاتٍ خاصَّةٍ، وتمثِّلُ جيلاً، أو شريحةً اجتماعيَّةً محدَّدةً. ومن أعمالها مشروعٌ بعنوان «أرضٌ تحت الشمس»، عملت عليه عشرةَ أعوامٍ، وتحكي فيه تجربةَ الشبابِ في برلين الشرقيَّة سابقاً، وتمَّ نشره في الذكرى الـ 30 لسقوطِ الجدارِ الألماني الشهير.

يمكنك أيضًا الاطلاع على دانييلا رحمة تشيد بـ"بينالي الدرعية"