في ظل الأهمية البالغة لاستكشاف الفضاء الخارجي باعتباره مجالًا حيويًا للبشرية جمعاء، للأغراض السلمية التي تخدم رفاهية المجتمعات وتطورها، وفي ظل العمل الدؤوب على مواصلة الجهود الرامية إلى تعميم فوائد علوم الفضاء وتطبيقاتها التقنية على جميع الدول بغض النظر عن مستوى نموها الاقتصادي، لضمان مشاركة عادلة في ثمار هذا التقدم، يحتفل العالم اليوم 12 إبريل باليوم الدولي للرحلة البشرية إلى الفضاء.
يوماً تاريخيًا مفصلياً في مسيرة الحضارة الإنسانية
يوماً بعد يوم أثبت استكشاف الفضاء أنه أداة قوية لتحقيق التنمية المستدامة وحماية كوكبنا من خلال مراقبة الأرض ومكافحة التغير المناخي وتحسين الاتصالات العالمية، وفي كل عام تأتي هذه المناسبة لتؤكد من جديد على أن الفضاء الخارجي ليس مجرد مختبر علمي واسع، بل هو مجال حيوي للبشرية جمعاء، يجب استكشافه وتوظيفه للاستفادة منه.
حسب الموقع الرسمي للامم المتحدة un.org، فاليوم الدولي للرحلة البشرية إلى الفضاء يُعد يوماً مفصلياً في مسيرة الحضارة الإنسانية فهو الذي يُخلد ذكرى انطلاق "يوري غاغارين" كأول إنسان يكسر قيود الجاذبية ليعانق النجوم، وقد بدأ الاحتفال بهذا اليوم التاريخي عندما أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالعام 2011، يوم 12 أبريل يومًا دوليًا للرحلات الفضائية البشرية، فقد أعربت الجمعية العامة عن قناعتها الراسخة بالمصلحة المشتركة للبشرية في تعزيز وتوسيع استكشاف الفضاء الخارجي واستخدامه حيث: "للاحتفال سنويًا على المستوى الدولي ببداية عصر الفضاء للبشرية، والتأكيد على المساهمة المهمة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وزيادة رفاهية الدول والشعوب، فضلًا عن ضمان تحقيق تطلعاتها في الحفاظ على الفضاء الخارجي للأغراض السلمية".
إن الاحتفاء بهذا اليوم هو دعوة متجددة لتعزيز التعاون الدولي وروح الفريق الواحد بين الأمم، بعيداً عن الصراعات الأرضية، من أجل بناء مستقبل يرتكز على المعرفة والشجاعة والبحث المستمر عن الحقيقة في أعماق الكون.
بداية عصر الفضاء للبشرية
- في 4 أكتوبر 1957، أُطلق أول قمر صناعي من صنع الإنسان، سبوتنيك 1، إلى الفضاء الخارجي، مما فتح الطريق لاستكشاف الفضاء.
- في 12 أبريل 1961، أصبح يوري غاغارين أول إنسان يدور حول الأرض، فاتحًا بذلك فصلاً جديدًا من المساعي البشرية في الفضاء الخارجي.
- في 16 يونيو 1963 قامت فالنتينا تيريشكوفا رائدة الفضاء السوفيتية وأول امرأة تطير في الفضاء بمفردها، بالدوران حول الأرض 48 دورة خلال قرابة ثلاثة أيام، ممهدة الطريق للنساء في مجال الفضاء، واعتُبرت "أعظم امرأة في القرن العشرين".
- في 10 أكتوبر 1967، تمت الموافقة على "الميثاق العظيم للفضاء"، المعروف أيضًا باسم معاهدة المبادئ التي تحكم أنشطة الدول في استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي، بما في ذلك القمر والأجرام السماوية الأخرى، حيز النفاذ.
- في 17 يوليو 1975، وصل نيل أرمسترونغ للقمر (أول إنسان يطأ سطح القمر)
- في 17 يوليو 1975 تم التحام مركبتي أبولو وسويوز الفضائيتين في أول مهمة فضائية دولية مأهولة.
- في العام 1977 انطلق القرص الذهبي لمركبة فوياجر إلى الفضاء حاملًا رسالة من البشرية إلى الكون وكانت الكلمات الأولى على القرص هي كلمات الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، معربًا عن أمله في السلام والصداقة مع كل من يكتشفه ويشغله.
(يُعد مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي (UNOOSA) المكتبَ التابع للأمم المتحدة المسؤول عن تعزيز التعاون الدولي في الاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي، كما أنه مسؤول عن تنفيذ مهام الأمين العام بموجب القانون الدولي للفضاء، وصيانة سجل الأمم المتحدة للأجسام المُطلقة إلى الفضاء الخارجي. ويتولى المكتب أمانة اللجنة الوحيدة التابعة للجمعية العامة والمختصة حصريًا بالتعاون الدولي في هذا المجال: لجنة الأمم المتحدة المعنية بالاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي (COPUOS).)
كذلك يمكنك متابعة الرابط التالي في اليوم الدولي للرحلة البشرية إلى الفضاء.. لتتعرفي إلى رائدات فضاء حققن اكتشافات علمية رائعة
أبرز رواد الفضاء العرب ومحطاتهم التاريخية
يأتي الاحتفال باليوم الدولي للرحلة البشرية إلى الفضاء لعام 2026 متوجاً لمسيرة حافلة بالإنجازات، ومتزامناً مع حراك فضائي عربي وعالمي غير مسبوق؛ حيث يبرز في واجهة هذا المشهد رواد ورائدات فضاء عرب سطروا بمداد من نور مهاماً علمية استثنائية، ليضعوا بصمة المنطقة العربية بجدارة على خارطة الاستكشاف البشري للكون، بالسياق التالي "سيدتي" تشاركك الاحتفال وتعرفك على أبرز رواد الفضاء العرب ومحطاتهم التاريخية
- الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود (السعودية): أول رائد فضاء عربي ومسلم، انطلق في رحلة تاريخية عام 1985 على متن المكوك الأمريكي "ديسكفري".
- محمد فارس (سوريا): ثاني رائد فضاء عربي، شارك في بعثة سوفيتية إلى محطة "مير" الفضائية عام 1987، حيث أجرى تجارب علمية رائدة.
- هزاع المنصوري (الإمارات): أول رائد فضاء إماراتي يصل إلى محطة الفضاء الدولية (ISS) عام 2019، مفتتحاً فصلاً جديداً للرحلات المأهولة العربية.
- سارة صبري (مصر): أول رائدة فضاء مصرية وأول امرأة عربية تصل إلى الفضاء في رحلة تابعة لشركة "بلو أوريجين" عام 2022، مما ألهم أجيالاً من الفتيات العربيات.
- سلطان النيادي (الإمارات): صاحب أطول مهمة فضائية عربية (6 أشهر) في عام 2023، وأول عربي يقوم بعملية "سير في الفضاء" خارج المحطة الدولية.
- ريانة برناوي (السعودية): أول رائدة فضاء سعودية وعربية تصل إلى محطة الفضاء الدولية في مهمة "أكسيوم 2" عام 2023، حيث ركزت على أبحاث الخلايا الجذعية وسرطان الثدي.
قد ترغبين أيضاً في التعرف إلى: الاحتفال بأول رحلة بشرية إلى الفضاء الخارجي
