mena-gmtdmp

في يوم الفن العالمي.. الرياض آرت يعيد تشكيل المشهد الفني في العاصمة

الرياض
في يوم الفن العالمي.. الرياض آرت ترسم ملامح مستقبل العاصمة - الصورة من واس

يحلّ اليوم العالمي للفن في 15 أبريل من كل عام، ليكون مناسبة للاحتفاء بالدور المتزايد للفنون في تشكيل المدن والارتقاء بجودة الحياة، وفي هذا السياق، يبرز برنامج "الرياض آرت" كأحد النماذج البارزة التي أسهمت في إعادة صياغة حضور الفن داخل المدينة، وجعله عنصرًا أساسيًا في تفاصيل الحياة اليومية وتجربة السكان.

معرض فني مفتوح

ويعمل البرنامج منذ إطلاقه في عام 2019، على دمج الفنون في النسيج العمراني لمدينة الرياض، عبر تطوير مجموعة واسعة من الأعمال الفنية التي تتوزّع في الساحات والميادين ومحاور الطرق ومحطات النقل والمرافق العامة، لتتحول المدينة إلى معرض مفتوح يلتقي فيه الفن مع الحياة اليومية، ما انعكس في تقديم 665 عملًا فنيًا في مختلف مشاريع برنامج "الرياض آرت" احتفال نور الرياض، ملتقى طويق للنحت، مجموعة الأعمال الفنية الدائمة، في مشهد يعكس اتساع نطاق التجربة وتنوعها.

يعمل برنامج "الرياض آرت" على دمج الفنون في النسيج العمراني لمدينة الرياض - الصورة من "واس"

تجربة أكثر قربًا وتفاعلًا

وقد أسهم هذا التحول في انتقال الفن من إطاره التقليدي المحدود إلى فضاء أوسع وأكثر انفتاحًا، حيث أصبح الجمهور يلتقي بالأعمال الفنية ويتفاعل معها ضمن مساراته اليومية، مما يعزز الوعي الثقافي ويقرّب الفنون من مختلف فئات المجتمع، كما أتاح هذا الانتشار للفنانين فرصة عرض أعمالهم في سياقات حضرية متنوعة، تتداخل فيها الفكرة الفنية مع المكان ووظيفته.

شكّلت مجموعة الأعمال الفنية الدائمة لبرنامج "الرياض آرت" إضافة نوعية للمشهد البصري في الرياض - الصورة من "واس"

هوية بصرية متجددة للرياض

وشكّلت مجموعة الأعمال الفنية الدائمة التي تُعد أحد أبرز منجزات برنامج "الرياض آرت"، إضافة نوعية للمشهد البصري في العاصمة الرياض، وأسهمت في بناء هوية فنية متجددة تعكس تنوع المدارس والأساليب الإبداعية، وقد تم تنفيذ هذه الأعمال بمشاركة فنانين محليين ودوليين، ما أوجد حوارًا بصريًا وثقافيًا يعكس انفتاح المدينة على التجارب العالمية، وفي الوقت ذاته يعزز حضور المواهب الوطنية.

كما عزّز البرنامج الحراك الفني عبر مشاريعه النوعية، من أبرزها احتفال "نور الرياض"، الذي يُعد أحد أكبر احتفالات فنون الضوء على مستوى العالم، حيث قُدّم عبر خمس نسخ احتضنت مئات الأعمال الفنية الضوئية، أسهمت في تحويل عدد من مواقع المدينة إلى منصات عرض مفتوحة للفن المعاصر، مستقطبًا أكثر من 9.6 ملايين زائر ومشاهد من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، وموسّعًا نطاق التفاعل مع الفنون عبر تجارب تجمع التقنية والابتكار والرؤية الفنية.

ويَعد ملتقى "طويق للنحت" إحدى أبرز المنصات التي دعمها برنامج "الرياض آرت"، حيث استقطب منذ انطلاقه فنانين من المملكة ومختلف دول العالم، وأسهم في إنتاج أعمال نحتية أصبحت جزءًا من المشهد الحضري للرياض.

كما يتميّز البرنامج بتجربة "النحت الحي"، التي تتيح للجمهور متابعة مراحل تنفيذ العمل الفني، بما يعزز فهم العملية الإبداعية ويعمّق العلاقة بين الفنان والمتلقي.

تعكس الأعمال الفنية حوارًا بصريًا وثقافيًا يعكس انفتاح الرياض على التجارب العالمية - الصورة من "واس"

منظومة حاضنة للتجربة الإبداعية

وقد تجاوز تأثير برنامج "الرياض آرت" حدود إنتاج الأعمال الفنية ليشمل بناء بيئة فنية متكاملة تدعم مختلف عناصر المشهد الإبداعي، عبر إتاحة منصات عرض متنوعة، وتوسيع فرص المشاركة أمام الفنانين، وتعزيز جسور التبادل الثقافي والمعرفي، إلى جانب تنمية القدرات الفنية ودعم المواهب الناشئة.

تُشكل الأعمال الفنية لـ"الرياض آرت" بيئة فنية متكاملة تدعم مختلف عناصر المشهد الإبداعي - الصورة من "واس"

منظومة متكاملة تعزز جودة الحياة

كما رسّخ البرنامج مفهوم الفن العام كعنصر أساسي في تحسين جودة الحياة، من خلال إسهام الأعمال الفنية في إثراء المشهد الحضري، وتعزيز التفاعل بين المجتمع والفضاء العام، وإضافة بعد جمالي وثقافي للساحات والميادين، ليعكس ذلك تحولًا في النظرة إلى الفن باعتباره تجربة يومية مشتركة، لا نشاطًا محدودًا أو معزولًا.

وفي اليوم العالمي للفن، تتجلى الرياض كمدينة تتشكل بالفن، ومسارًا مستمرًا يعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والمكان، ويؤكد أن الفنون لم تعد عنصرًا مكمّلًا، بل مكوّنًا أساسيًا في بناء مدن أكثر حيوية وإبداعًا.

اطلعي على: طويق للنحت يحول الرياض لمتحف فن مفتوح

يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس