mena-gmtdmp

الرياض تستضيف الملتقى الفلسفي الخليجي الأول

جمعية الفلسفة السعودية تنظم الملتقى الفلسفي الخليجي الأول في الرياض
جمعية الفلسفة السعودية تنظم الملتقى الفلسفي الخليجي الأول في الرياض

تحت شعار "الفلسفة والوجود المعاصر"، تستضيف العاصمة السعودية الرياض، على مدار يومين النسخة الأولى من "الملتقى الفلسفي الخليجي"، الذي تنظمه جمعية الفلسفة السعودية، في استضافة "مركز سرد الثقافي" في جامعة الملك سعود، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمفكرين والمهتمين بالشأن الفلسفي من دول مجلس التعاون الخليجي.

نمو المجتمع الفلسفي وازدهاره

رئيس مجلس إدارة جمعية الفلسفة د. عبدالله المطيري


بدأت فعاليات الملتقى بحفل افتتاح رسمي تضمن السلام الملكي، تلته كلمة لرئيس مجلس إدارة الجمعية، أ.د. عبدالله المطيري، رحب فيها بالحضور مخاطباً إياهم بـ"صديقات وأصدقاء الحكمة"، وأكد على أهمية الحوار الفلسفي في مواكبة التحولات المعاصرة وتحديات العصر الرقمي.

 

أكاديميين وباحثين من مختلف دول الخليج العربي في الملتقى الفلسفي الخليجي الأول


وقال المطيري في كلمته: "منذ تأسيس الجمعية وهي تسعى لهدف أساسي وهو نمو المجتمع الفلسفي وازدهاره". وأضاف: "كما هو الحال في أي تجمع بشري، فإن التواصل هو الرحم الذي يمد المجتمعات بالحياة وشروط النمو، وتواصل الفيلسوف مع الآخرين لا حدود له، نجده في القراءة والكتابة، وفي اليد التي تمتد لتصل إلى كتاب جديد أو كتاب قديم، وفي الأنامل التي تتوسل للوحة المفاتيح لفتح آفاق العالم، نجد التواصل في السؤال ومحاولة الجواب، في الارتباك أمام الأفكار الجديدة وفي الحيرة التي تجعل كل شيء في حالة ترقب وانتظار، وفي سعادة العثور على الكلمات التي تقول ما نريد قوله".

 

برنامج ثري ومواضيع نقاش عميقة

برنامج ثري بمشاركة ما يقارب 20 متحدثاً


هذا وشهد اليوم الأول جلسات حوارية مكثفة؛ حيث حملت الندوة الأولى (التي أدارها د. هادي الصمداني) عنوان «العالم يتغير.. ماذا نفعل؟»، وشارك فيها كل من: د. مسفر الحياني (بورقة من التقليد إلى الاجتهاد الرقمي: نظرية المعرفة عند الغزالي وتحدي الأخبار الكاذبة)، أ. محمد العجمي (بورقة البيانات الفينومينولوجية الضخمة نحو فهم للخبرة الإنسانية في عصر الخوارزميات)، أ. الآء الحربي (بورقة الرأسمالية الرقمية وتشيؤ المعنى نحو قراءة نقدية للوجود الإنساني المعاصر)، د. شتيوي الغيثي (بورقة البداوة بوصفها وجوداً أصيلاً).
أما الندوة الثانية (التي أدارها د. علي النهابي) فحملت عنوان "ما الذي لا يزال ممكناً؟ بين التكيف والتغيير"، وشارك فيها: د. حمد الريس (بورقة آفاق الاستشارة الفلسفية من وحي التجربة في الخليج)، أ. أماني أبو زاهرة (بورقة تحولات الهوية والقيم الأخلاقية في المجتمع السعودي المعاصر: قراءة فلسفية في ضوء نظرية الحداثة السائلة)، أ.د. عادل خميس (بورقة وعود ما بعد الإنسانوية ووعيدها: رفاه الإنسان والمأزق الأخلاقي)، د. مها المغامسي (بورقة أنسنة التربية في العصر الرقمي: نحو استعادة البعد الإنساني).

 

تضمن الملتقى عدد من الجلسات الحوارية التي ناقشت قضايا معاصرة


وتواصلت أعمال الملتقى في اليوم الثاني عبر ثلاث ندوات رئيسية، الأولى بعنوان "من يتحدى من؟ دعوة للنظر مجدداً"، أدارها أ. مالك آل فتيل، وضمت كلاً من: أ. بدر با سعد (بورقة معيار الانعكاس التداولي: نحو معيار إبستمولوجي للتمييز بين الكوني والأيديولوجي...)، أ. أبرار الجنيبي (بورقة الإنسان والسايبورغ بين الوعد التكنولوجي وتهديد الطبيعة الإنسانية)، د.خولة الملا (بورقة الوجود الإنساني في عصر الذكاء الاصطناعي: مقاربة من منظور الثقافة الإسلامية)، ود. حسين العيسى (بورقة من الجوهر إلى الفضاء: الإبداع الإنساني في حوار الذات والخوارزمية).

 

 

جانب من حضور الجلسات الحوارية


أما الجلسة الثانية في اليوم الثاني، فحملت عنوان "ماذا بعد؟ مساحات للتأمل"، أدارها د. علي شرف، وضمت المشاركين: د. محمد علي الزهراني (بورقة الوجود المشروط: اللغة والعمل وإعادة تشكيل الإنسان المعاصر)، أ. مرتضى الشهاب (بورقة أثر هوية المنتج في القيمة الإستطيقية للفن...)، أ. مي الناهض (بورقة السباق نحو الكمال: المرأة بين الكمال المثالي والكمال الواقعي)، وأ. عفاف عداوي أحمد (بورقة ما بعد الكشف الآلي للكتابة).
الجلسة الأخيرة في الملتقى حملت عنوان "أين نحن؟ الفلسفة بين وعود السكن وإمكانات الهرب"، وأدارها أ. يزيد السنيد، وضمت: أ.د. عبدالله المطيري (بورقة المكان في الوجود التقني المعاصر)، أ. علي الرماح (بورقة الهروب من اللغة. ليس باللغة وحدها يحيا الإنسان)، أ. وجدان الياسين (بورقة لماذا يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى الفلاسفة؟).

 

نقطة وصل..

أ. غادة غوث، المديرة التنفيذية للجمعية


من جهتها، أوضحت المديرة التنفيذية لجمعية الفلسفة غادة غوث أن الملتقى الفلسفي الخليجي في نسخته الأولى يهدف إلى فتح مساحة للحوار والتواصل بين الباحثين والمهتمين بالفلسفة بدول مجلس التعاون الخليجي، لمناقشة قضايا معاصرة مثل الهوية، والعولمة، والذكاء الاصطناعي في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية المختلفة التي تمر بها مجتمعاتنا.
وأشارت المديرة التنفيذية للجمعية إلى أن نشر الثقافة الفلسفية ومعالجة التحديات الماثلة، هما الدافع الأساسي لإطلاق هذا الملتقى، ليكون منصة للتواصل ومناقشة مختلف المعوقات والمسائل الفكرية. ​وتحدثت غوث عن برنامج الملتقى الذي يمتد على مدار يومين، بمشاركة ما يقارب 20 متحدثاً؛ حيث يشهد اليوم الأول عقد ندوتين، بينما يتضمن اليوم الثاني ثلاث ندوات يشارك فيها باحثون وأكاديميون من دول الخليج العربي.

 

الزوار يطلعون على الكتب الفلسفية الصادرة عن الجمعية


أما عن الكتب المعروضة خلال الملتقى، فهي كما أخبرتنا "تمثل إصدارات جمعية الفلسفة التي تتوزع بين مؤلفات لأعضاء الجمعية؛ أمثال الدكتور شايع الوقيان والدكتور عبد الله المطيري، والباحث محمد بن ماضي، وبين كتب مترجمة أنجزها مجموعة من أعضاء الجمعية أيضاً، ضمن مبادرة «إثراء المحتوى العربي» التي أصدرنا من خلالها عشرة كتب مترجمة".
وختمت بالتأكيد على طموح الجمعية بأن يتحول الملتقى إلى منصة سنوية مستمرة، وقالت: "نتمنى حقاً أن يصبح هذا الملتقى تقليداً سنوياً دورياً؛ فبناءً على هذه التجربة الأولى، سنقيس القيمة المستخرجة والأثر المستدام على المدى البعيد، لنؤسس منصة خليجية مستمرة تجمع الباحثين الخليجيين من شتى أنحاء العالم".

 

 

جانب من الحضور


مضيفة: "نأمل في السنوات القادمة أن يحظى الفكر الفلسفي بحضور أقوى، وأن يتحول هذا الملتقى إلى ملتقى جامع لكل دول مجلس التعاون الخليجي أو حتى نطاق أوسع. كما نطمح أن يحقق الملتقى غايته الحقيقية في التعريف بباحثين وأكاديميين جدد في مختلف مناطق الخليج؛ فمنذ نشأة الجمعية، كنا ولا زلنا نكتشف باستمرار طاقات ونخب جديدة مهتمة بالفلسفة، ونتطلع لأن يكون هذا الملتقى نقطة الوصل المرجوة لهم".

 

عن جمعية الفلسفة:

كتب فلسفية من إصدارات الجمعية


جمعية الفلسفة السعودية هي جمعية أهلية سعودية غير ربحية مقرها الرياض، تهدف الى تمكين المهتمات والمهتمين بالفلسفة من المشاركة المجتمعية في المجال الفلسفي. تأسست في السابع من نوفمبر 2020م، وتسعى لعقد تعاون وشراكات مع جميع الجهات الحكومية والخاصة للمساهمة في نمو الثقافة الفلسفية في السعودية.
هذا ويذكر أن الملتقى الفلسفي الخليجي 2026 أقيم في "مركز سرد الثقافي" بالعاصمة الرياض، يومي الجمعة والسبت الموافقين في 18 و19 سبتمبر 2026.
تذكروا معنا تفاصيل استضافة الرياض سابقاً للنسخة الثالثة من مؤتمر الرياض الدولي للفلسفة

عبير بو حمدان حرب

محررة أولى

صحافية وكاتبة. عملت في عدد من المؤسسات الإعلامية المرموقة، كما تعاونت مع شركة في مجالي التوثيق والتحرير. محررة أولى في سيدتي وعمل على إجراء اللقاءات والحوارات والتغطيات. وهي مؤلفة رواية فراشة النسيان. الاهتمامات: العائلة، الكتابة، الرسم، التصوير، الأزياء، الأشغال اليدوية، الطبيعة، البيئة، الحيوانات الأليفة، واتباع نمط حياة نباتي انطلاقاً من قناعتها بالرحمة تجاه الكائنات الحية.

صحافية وكاتبة. عملت في عدد من المؤسسات الإعلامية المرموقة، كما تعاونت مع شركة في مجالي التوثيق والتحرير. محررة أولى في سيدتي وعمل على إجراء اللقاءات والحوارات والتغطيات. وهي مؤلفة رواية فراشة النسيان. الاهتمامات: العائلة، الكتابة، الرسم، التصوير، الأزياء، الأشغال اليدوية، الطبيعة، البيئة، الحيوانات الأليفة، واتباع نمط حياة نباتي انطلاقاً من قناعتها بالرحمة تجاه الكائنات الحية.