في يوم المرأة: "سيدتي" تبحر بفخر في إنجازات المرأة السعودية


هنا نجحت، وهناك تفوقت، وفي الأفق البعيد أحلام وطموحات لا تزال قيد العمل. إنها المرأة السعودية، التي في الوقت الذي يحتفي به العالم باليوم العالمي للمرأة، تحتفي هي بنقلة جذرية لا مثيل لها في التاريخ، مكنتها من أن تبرز شخصيتها المقدامة الطموحة بأبهى صورة وأرقى مكانة. حلمت واجتهدت وتعلمت وتمكنت واقتحمت سوق العمل بكل ثقة واطمئنان؛ لأنها تدرك أن ما باتت تحمله من قدرات وإمكانيات، وما بات متاحاً لها من فرص وأبواب، يجعلها من أقوى نساء العالم.


"سيدتي" الفخورة بإنجازات نساء العالم العربي والسعوديات بالأخص، تفتح صفحات هذا الكتاب المبهر، مع شخصيات نسائية سعودية بارزة أكدن في لقاءات حصرية أن المرأة السعودية اليوم رائدة في كل المجالات، في ظل كل الجهود التي تبذل لتعزيز دورها وتفعيل مشاركتها في المسار التنموي وتمكينها، وتحقيق المساواة التكاملية بينها وبين الرجل في شتى المجالات؛ مواءمة لمستهدفات الرؤية الوطنية العظيمة.

 

تنسيق التصوير : عبير بو حمدان -  عتاب نور
تصوير فيديو: عبد الرحمن المفرح - عبد الوهاب حسن علي
تصوير فوتوغرافي: صالح الغنام - يزيد السمراني - علي خمج
مونتاج الفيديو : عبد العزيز السعود
الصورة الرئيسية فكرة وتصميم: العنود الصالح 

 

في مجال الطب

الأميرة الدكتورة أضواء بنت سعد آل سعود - تصوير صالح الغنام


لأن الطب رسالة إنسانية سامية، كان لا بد لنا في أول حوارات هذا المقال، من محاكاة الصورة البهية لـ الطبيبات السعوديات، لتفرد لنا الأميرة الدكتورة أضواء بنت سعد آل سعود، قراءتها للمشهد عموماً، مؤكدة أنها كطبيبة لم تختر هذا الاختصاص، بل هو الذي اختارها.
وتؤكد الأميرة أضواء في بداية حديثها أن: "الطبيبة السعودية أثبتت كفاءتها رغم الصعوبات التي واجهتها خلال تأهيلها العلمي والعملي، حيث تخلل هذه السنوات من التعليم والعمل الكثير من الجهد والتعب والسهر والضغط النفسي والمعنوي، لكنها أدهشت العالم بقدرتها بالموازنة بين عائلتها وعملها، واستطاعت منافسة أقرانها من زملائها الرجال، واستطاعت أن تصنع من اسمها نجماً لامعاً ليس في سماء السعودية فحسب، بل في العالم أجمع".
ووجهت الدكتورة كلمة للمرأة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، قائلة: "تذكري دائماً أنك قوية وشجاعة، وتمتلكين جميع المقومات لتصلي إلى أهدافك، وتحقيق طموحاتك وأنك تستطيعين تخطي جميع العقبات ومقاومة جميع الظروف، فلا يوجد أكبر من قوة وإصرار امرأة تضع أهدافها نصب عينيها".

 

الأميرة الدكتورة أضواء بنت سعد آل سعود - تصوير صالح الغنام


وتابعت متوجهة لنساء المملكة بالقول: "كلي فخر بأنني امرأة سعودية، وأعتبر نفسي ونساء وطني محظوظات، كوننا ولدنا في المملكة العربية السعودية، حيث تعامل المرأة كملكة وتعيش معززة مكرمة في كنف عائلتها ووطنها، وحظيت المرأة وما زالت تحظى منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن طيب الله ثراه، وفي هذا اليوم وفي هذا العهد الميمون تحت ظل مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز حفظهما الله، بالعناية والاهتمام، فقد أولوا المرأة الدعم والرعاية ووفروا لها فرصاً كثيرة، وأحدثوا نقلة نوعية في تمكين المرأة في شتى المجالات، واستطاعوا استثمار طاقاتها في صناعة المجد لها ولوطنها ولأبناء وبنات هذا الوطن العظيم، حتى أنهم وصلوا بها إلى الفضاء".
وعبرت الأميرة أضواء عن فخرها بحصولها على شهادة البورد السعودي، وقالت: "كلي حماس وطموح أن أتمكن من خدمة شهادتي وعلمي وعملي وديني ووطني ومليكي بإذن الله.
"وختاماً"، قالت، "أقتبس مقولة لسمو سيدي ولي العهد تقول: "طموحنا عنان السماء"، ومقولة أخرى قال فيها: "أنا أدعم المملكة العربية السعودية ونصف المملكة العربية السعودية النساء؛ لذا أنا أدعم النساء".

 

في مجال العمارة والتصميم

د. سمية السليمان الرئيس التنفيذي لهيئة فنون العمارة والتصميم - تصوير يزيد السمراني


أما المجال الإبداعي فللمرأة السعودية فيه بصمة تعود لسنوات وسنوات، لكنها برزت أكثر اليوم في عصر التحولات الكبرى، وكان جميلاً لنا أن نتعرف إلى هذه البصمة من خلال شخصية واكبت وشاركت وتميزت، لتصبح اليوم رئيساً تنفيذياً لهيئة فنون العمارة والتصميم.
الدكتورة سمية سليمان، شاركتنا في هذا الحديث الخاص اعتزازها بما وصلت إليه المرأة السعودية في مجالات التصميم الواسعة الأفق.
بداية تحدثت الدكتورة سمية السليمان عن دوافع توجهها لهذا القطاع قائلة: "دخلت مجال العمارة والإبداع بشكل عام انطلاقاً من شغف وحب ورغبة في الاطلاع، ميزة هذا القطاع أنه يساعد كل شخص يرغب في تغيير المحيط من حوله، ويعطيه الممكنات".
ووصفت الدكتورة مجال العمارة والتصميم بالمجال الحيوي المهم، بالأخص بالنسبة للمرأة، وأضافت: "هو مجال فيه جاذبية عالية، ونحن اليوم طبعاً نتحدث عن مسيرة طويلة في هذه المجالات، وتحديداً لو أخذنا كل مجال من هذه المجالات أو التخصصات الفرعية نجد أن للمرأة قصة وحكاية مهمة فيها، والجدير بالذكر أن بعض تخصصات التصميم الأغلبية فيها من النساء سواء تكلمنا عن التصميم الداخلي أو التصميم الجرافيكي أو حتى التصميم الصناعي، وهذه بالتأكيد جوانب حيوية ومهمة في مجالات التصميم، لكن حتى في مجال العمارة والتخطيط والتصميم الحضري أو حتى عمارة البيئة بدأت المرأة تدخل وبشكل قوي، وتحديداً في العمارة، نجد أن لها بصمة وباعاً طويلاً منذ سنوات وحتى الآن".
وتابعت بالقول: "المملكة تمر الآن في مرحلة مهمة جداً من ناحية المشاريع الكبرى، ومن ناحية تطبيق وتحقيق كل جوانب رؤية 2030، لذلك هناك طلب كبير على مجال العمارة والتصميم سواء للنساء أو الرجال، وهذا جانب مهم يمكن أن نخدم فيه بلدنا الغالي".

 

د. سمية السليمان الرئيس التنفيذي لهيئة فنون العمارة والتصميم - تصوير يزيد السمراني


وبالنسبة ليوم المرأة العالمي فهو بالنسبة للدكتورة سمية السليمان "لا يختزل يوماً"، وقالت: "أعتقد أنه مجحف أن تكون السنة 365 يوماً ونخصص يوماً واحداً فقط منها للمرأة، أنا أعتبر يوم المرأة العالمي هو فقط يوم للاحتفاء، وهو يوم نتوقف فيه قليلاً، وننظر للوراء ونتمعن بالإنجازات التي حققناها ونجدد العزيمة من جديد بأن نحتفي بنصف المجتمع وأهمية الدور الذي تلعبه المرأة، لذلك هذا اليوم هو فقط محطة للاحتفال لكن كامل السنة هي لنا كنساء".
وفي الختام توجهت الرئيسة التنفيذية لهيئة فنون العمارة، والتصميم للمرأة السعودية بالقول: "أنت رائعة، استمري بكونك رائعة".


تعرفوا معنا إلى المزيد من قصص نجاح المرأة السعودية، وعن ذلك قالت مدربة الرماية والصقارة منى الخريص: تجاوزت الأزمات لأصبح قدوة لغيري

 

في مجال اللغة والكلمة

الأكاديمية والمترجمة والكاتبة د. نهى عبدالله العويضي - تصوير علي خمج


الكلمة مفتاح العقل والقلب، واللغة ليست فقط وسيلة تواصل وإنما بحر واسع، الغوص فيه ممتع جداً، فكيف إذا كان الغوص في أكثر من بحر وأكثر من لغة.
الأكاديمية والمترجمة والكاتبة د. نهى عبدالله العويضي حدثتنا عن رحلتها مع الكلمة واللغات كمدخل للحديث عن تميز المرأة السعودية في هذا المجال، فقالت: "أنا امرأة سعودية تمتعت بكل حقوق ومزايا الإنسان السعودي، سواء التعلم أو الابتعاث أو العمل. ابتعثت لدراسة الدكتوراة في جامعة ولاية كينت في أميركا، تخصصت في دراسات اللغة الإنجليزية والترجمة وأعمل حالياً أستاذاً مساعداً في الجامعة السعودية الإلكترونية، ترجمت عدداً من الكتب وألفت كتابين حتى الآن".

 

الأكاديمية والمترجمة والكاتبة د. نهى عبدالله العويضي - تصوير علي خمج


وفي سياق الحديث وجهت د. نهى العويضي نصيحة للمرأة بشكل عام، قائلة: "ثقفي نفسك، اعرفي التاريخ واعملي في الحاضر، وأبقيْ عينيك على المستقبل"، وأضافت مخصصة المرأة السعودية بالنصيحة: "للمرأة السعودية أقول أنت قوية لأنك تملكين المعلومة، فمن يملك المعلومة يملك القوة، كل الأبواب والفرص متاحة لك. وبالنسبة لدور النشر تفتح أبوابها لكل المبدعين سواء من الرجال أو النساء، فإذا كنت تريدين الكتابة أو الترجمة، فهناك الكثير من المبادرات كمبادرة الشريك الأدبي، ومبادرة ترجم، ومبادرة الصندوق الثقافي من هيئة الأدب والنشر والترجمة، وكلها تتيح لك نشر إبداعاتك، لذا اجتهدي وابدئي وأنجزي".

 

في مجال الرياضة

نوف المروعي، رئيسة اللجنة السعودية لليوغا - تصوير علي خمج


في المجال الرياضي إنجازات لا تعد ولا تحصى لفتيات ونساء المملكة العربية السعودية تتردد أصداؤها في كل أنحاء العالم. بطلات موهوبات وطموحات شاركن في بطولات محلية وعالمية، وحققن ألقاباً وجوائز وانتصارات شتى، لكنها وبالتأكيد بداية الطريق، وهذا ما أكدته لنا نوف المروعي رئيسة اللجنة السعودية لليوغا باللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية بوزارة الرياضة.
وافتتحت المروعي حديثها بصورة مختصرة عن رحلتها مع اليوغا، قائلة: "رحلتي مع اليوغا عمرها أكثر من 25 عاماً حققت خلالها الكثير في مجال هذه الرياضة والحمد لله".

 

نوف المروعي، رئيسة اللجنة السعودية لليوغا - تصوير علي خمج


وأكدت نوف المروعي: "للمرأة السعودية اليوم حضور بارز ومشرف جداً في جميع المجالات، وبالذات في المجال الرياضي على الساحة المحلية والدولية، ويبرز اليوم دور المرأة السعودية من خلال تحقيقها لإنجازات عالمية جداً في الرياضات المختلفة".
وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة وجهت رئيسة اللجنة السعودية لليوغا رسالة مخصصة للمرأة الرياضية، مؤكدة: "أقول لها أنت المستقبل، وأنت القوة الناعمة للمملكة العربية السعودية، والوجه الناعم المشرق لهذا الوطن العظيم".


وللإضاءة على مجالات أخرى تميزت فيها المرأة السعودية، كتبنا في ذكرى التأسيس.. أبرز إنجازات المرأة السعودية بمجال الفضاء