زينة الجدات والأمهات السعوديات بلمساتها التراثية لمناسبة يوم التأسيس.. نستذكرها معاً

الكحل من الموروثات الأصيلة
الكحل من الموروثات الأصيلة- تصوير صالح الغنام

التراث هو عبارة عن كل العادات والتقاليد والقيم الثقافية والشعبية والجمالية التي تتوارثها الأجيال، وينقلها الجيل السابق للجيل السالف. والتراث السعودي بالتحديد غني جداً بالموروثات الثقافية والشعبية والجمالية الأصيلة، بما فيها أدوات الزينة.
ولمناسبة يوم التأسيس، نستذكر زينة الأمهات والجدات في المناسبات والأيام الوطنية، بدءاً بالكحل العربي الذي يزين عيون السعوديات التي تعد من أجمل العيون بين نساء العالم، مروراً بالحنة وصولاً إلى الديرم.


الكحل العربي في مكياج العيون

الكحل العربي
  الكحل العربي أبرز أدوات الزينة في التراث السعودي


الكحل العربي هو رفيق جمال النساء السعوديات، وقد توارثته النساء من جيل إلى الجيل، فالجدات توارثنه عن أمهاتهن، والفتيات توارثنه من أمهاتهن، وهكذا دواليك. لذلك، يعد الكحل العربي من أبرز أدوات الزينة التي تستخدمها المرأة السعودية في المناسباب والأيام الوطنية، لا سيما يوم التأسيس السعودي. وعلى رغم استخدام المرأة السعودية أهم مستحضرات المكياج الصادرة من أهم الماركات العالمية وأكثرها شهرة، إلا أن الكحل العربي هو الحاضر الدائم في مستحضرات الجمال وأدوات الزينة في إطلالات المكياج التراثي بالنسبة إلى المرأة السعودية.
وهو لا يقتصر على سن معينة، وإنما يتم استخدامه من قبل الفتيات الصغار والمراهقات والنساء الأكبر سناً، إضافة إلى خبيرات المكياج والفنانات ومدونات الموضة. وقديماً، كانت الجدات والأمهات يصنعن الكحل العربي منزلياً، وتوارثت الأجيال طريقة صنعه، وكان الكحل الأثمد والصراي من أكثر أنواع الكحل استخداماً في التراث السعودي. أما اليوم، فتتوافر أنواع وماركات كثيرة من الكحل العربي لتختار منها النساء السعوديات ما يناسبهن. وبما أن الكحل هو مستحضر المكياج الذي يعزز من جمال العيون، فلا تترددي في تطبيقه على عينيك في يوم التأسيس من خلال الخطوات التالية:

  1. الخطوة الأولى: حدّدي حاجبيك جيداً، وثبتيهما باستخدام جل الحواجب، إذ إن تأثيرهما على العيون مع الكحل العربي رائع.
  2. الخطوة الثانية: حددي عينيك باستخدام الكحل العربي، بدءاً من الزاوية الداخلية للعين باتجاه الخارج، واجعليه عريضاً وفقاً لشكل عينيك، بشكل يجعلهما أكثر اتساعاً وأكبر حجماً.
  3. الخطوة الثالثة: عززي جمال عينيك باعتماد طريقة السموكي في تطبيق الكحل، من خلال وضع طبقة سميكة من الكحل العربي على خط الرموش السفلية.
  4. الخطوة الرابعة: لتثبيت الكحل، ضعي فوقه طبقة من ظل العين الأسود باستخدام فرشاة ظلال العيون.
  5. الخطوة الخامسة، أضيئي العين باستخدام ظل العين الذهبي البارق عند الزاوية الداخلية للعين.
  6. الخطوة السادسة: ضعي طبقات عدة من الماسكرا إذا كنت تتمتعين برموش طبيعية طويلة وكثيفة. أما إذا كانت رموشك خفيفة وقصيرة، فلا تترددي في استخدام الرموش المستعارة.

وفي هذا السياق، قد يفيدك التعرف إلى نصائح لتطبيق مكياج عيون في 5 دقائق


الحنة لتزيين اليدين والأصابع

نقوش الحناء إحدى أهم أدوات الزينة التي توارثتها النساء السعوديات-الصورة من freepik


الحنة أو الحناء أحد التقاليد الجمالية التي توارثتها النساء العربيات عموماً والسعوديات بشكل خاص، وهي أحد الرموز الجمالية في المجتمع النسائي السعودي، وخصوصاً في الأيام الوطنية، لا سيما يوم التأسيس، فهي زينة اليدين والأصابع التقليدية لدى النساء السعوديات، وتختلف رسومات الحنة وفقاً للمناسبة، كما تتنوع الألوان التي تُستخدم في هذه الرسومات. وعلى الرغم أن الحناء ترجع إلى عصور قديمة في العالم العربي. إلا أن المرأة السعودية استخدمتها على مدى سنوات طويلة كإحدى أبرز أدوات الزينة في المناسبات، وظل حياً في ذاكرتها حتى يومنا الحاضر. وقد شهدت نقوش الحناء تطوراً وتجدداً لتزين يدي المرأة السعودية بأجمل طريقة، وتضفي على إطلالاتها فرادة وتميزاً.
وكالكحل العربي، لا تقتصر الحناء على سن معينة، لأنها تستخدم على نطاق واسع في المجتمع النسائي السعودي، بدءاً من الفتيات الصغيرات مروراً بمختلف الأعمار. فنقوش الحناء في التراث السعودي هي أحد متممات الاستعداد للأيام الوطنية، بما فيها يوم التأسيس. وفي هذا السياق، يعود اختيار نقوش الحناء إلى ذوق المرأة السعودية وشخصيتها وأسلوبها، ويتم اعتمادها على هذا الأساس. ومن أبرز نقوش الحناء التي يتم اعتمادها في يوم التأسيس، النقوش الهندية والأزهار وأشكال الأساور والحروف والأسماء، ومن النساء من يفضلن نقش الحناء الخفيف على كف اليد فقط.
وفي المناسبات والأيام الوطنية يفيدك التعرف إلى 10 نصائح جمالية لتوفير الوقت استثمريها على الفور

الديرمه لتبييض الأسنان ومنح الشفاه لوناً أحمر قانياً

الديرمه مكون جمالي طبيعي شائع الاستخدام بين الجدات والأمهات السعوديات


لطالما تفننت وأجادت المرأة السعودية منذ القدم وحتى اليوم في صناعة أدوات الزينة بشتى الطرق وباستخدام العديد من المكونات، التي تتحول لديها إلى مستحضرات جمالية تتزين بها في المناسبات والأيام الوطنية، وتعزز بها من جمال إطلالاتها وتبرز بها ملامحها. ويعد الديرمه واحداً من تلك المكونات، وهو عبارة عن لحاء شجرة الديرمه، يتم تجفيفه جيداً ونقعه قليلاً بالماء، لاستخدامه في تبييض الأسنان وتقوية اللثة ومنح الشفاه لوناً أحمر قانياً طبيعياً وجميلاً يستمر أسبوعاً كاملاً، وهكذا تتمتع المرأة بابتسامة رائعة وشفاه بارزة وأسنان بيضاء ناصعة لا تشوبها شائبة.
وكانت الديرمه يُستورد قديماً من الهند، ويعد مكوناً رئيسياً من مكونات زينة المرأة السعودية. إضافة إلى ذلك، كانت تستخدمه قديماً في مجال العناية بالبشرة والشعر نظراً إلى خصائصه الكثيرة في هذا المجال، من بينها محاربة التجاعيد ومنح الشعر نعومة ولمعاناً طبيعياً. وهو يأتي على شكل قطع خشبية ذات رائحة خفيفة ونكهة حارة، ويتوافر لدى العطارين.

العطور الطبيعية لتعطير الشعر والبشرة

تفننت المرأة السعودية منذ القدم بصناعة العطور اليدوية-الصورة من freepik


لم تهتم الجدات والأمهات السعودية بالزينة الخارجية للعيون واليدين والبشرة والشعر، وإنما أولين أيضاً اهتماماً كبيراً لتعطير شعرهن وبشرتهن، فكنّ يعملن على تجهيز خلطات عطور طبيعية تشتمل على مكونات شرقية برائحة عطرية نفاذة وتدوم طويلاً، في مقدمها العود ودهن العود والعنبر والمسك والزعفران والريحان والمحلب والورد الجوري والقرنفل وغيرها.. واللواتي كن يضفن إليها أيضاً عطوراً زيتية، ثم يتركنها لفترة حتى تتخمر، ليستخدمنها فيما بعد على الشعر والبشرة، وتحديداً على أماكن النبض في الجسم. وقد تفننت المرأة السعودية قديماً في صناعة خلطات العطور الطبيعية بحيث تلائم مختلف الأذواق.