mena-gmtdmp

خطوط محمّلة بأبعاد معاصرة

حقّق المهندس إيلي بستاني عملاً معاصراً لافتاً بالتعاون مع مالكة هذا المنزل، فساهمت أفكاره المبدعة في جعل هذه المساحة حالمة، بدون أن تغيب الروح الشبابية عن أرجائها، في لعبة تتقدّمها ديكورات الجدران والألوان والإنارة.

يلعب كلّ من الجص والخشب في الردهة الرئيسة دوراً في تحقيق أبعاد فنية، تتمّمها فجوة في أحد الجدران ترتدي ورق الذهب وتستقبل "الاكسسوارات"، وأبرزها الشمعدانات. وتكسو الأرضية سجادة مشغولة من الجلد الطبيعي.

وتمّ تلبيس باب المنزل الرئيس من الداخل بـ "الستاينلس ستيل" ليتجانس مع ذلك المقابل له والمؤدّي نحو قسم الصالونات، وأضاف لهذا الأخير الزجاج في شكل دائرة ليعكس العمل رونقاً عصرياً، علماً أنّه يعمل بشكل جرّار.

ويتألّف الصالون الأول من أثاث مشغول من الجلد و"الستاينلس ستيل" بلون التبغ يتّخذ شكل زاوية، ويتمركز أمام جدار داكن يحيل إلى خشبة المسرح، ويزدان المكان بمجموعة من التماثيل الخشبية. ولجأ المهندس إلى التضاد اللوني في هذه الغرفة، وخصوصاً لناحية جدرانها التي تبدو فاتحةً حيناً وداكنة في حين آخر.

وتتكرّر في الغرف اللعبة التالية، وهي عبارة عن فوضى مقصودة لناحية الجدران المعالجة بالجص حيناً وبالطلاء البني أو الأسود أو الزيتي والإنارة في حين آخر لإبعاد الجمود عن المكان!

ويتلاقى هذا الصالون مع غرفة الطعام التي تحتلّها طاولة مربعة تتوسطها الورود بانسجام مع الثريات العصرية الملوّنة التي تضيء هذه المساحة، فيما يتّخذ كلّ  كرسي جلدي لوناً. ويبدو باب يفضي نحو المطبخ، تمّ تلبيسه بـ "الستاينلس ستيل". ولكن، يمكن ولوج الصالون الثاني من هذه الغرفة، حيث يحلّ طقم مشغول من جلد "الالكنترا"، وتبرز مدفأة يقابلها رفّ زجاجي طويل تكثر عليه "اكسسوارات" من "المورانو". وهنا، يتّكئ كرسي برتقالي صمّمته فيليتشينا روسي على جدار أحمر!

وتحمل الإنارة المباشرة ثريا عصرية، فيما تزدان الأرضية بسجادة هندية مشغولة من الحرير والجلد، كما يلفت حضور الحصى لينقل الجالس إلى أجواء بحرية!


وتتمتّع غرفة المعيشة الخاصّة بالعائلة باستقلالية عن سائر الغرف، تضجّ ألوانها من بيج وبني وأحمر وبرتقالي بالحياة، ويقبع فيها مشرب شرقي الطراز ولكن بترجمة عصرية. وترتفع شاشة بلازما تلفزيونية ضمن إطار خشبي وسط مكتبة خشبية عصرية، ويفترش الفرو الأرضية.

وتحوّلت الشرفة إلى جزء داخلي من المنزل، تتخذ شكل ديوان، ورُصفت الأرضية بخشب "التك" المقاوم للرطوبة، فيما زجّجت الشرفة الأخرى الخاصّة بالصالونات لتتحوّل بطرازها الافريقي إلى ركن داخلي دافئ في الشتاء ومفتوح صيفاً على الخليج البحري. وخصّص حمّام يسوده اللون الأخضر للضيوف، تحلّ مرآة فيه. 

ويفترش "الباركيه" أرضية غرفة النوم الرئيسة وحمام الضيوف، ويتألّق فيها الخشب الداكن مع المرايا والألوان، تغطّي سريرها قطعة من الفرو.


ولغرفة الضيوف ألوانها الخاصّة، تمتاز بحضور سرير مزدوج. وتزدان الستائر بأنواع من الحرير لإدخال الحركة على هذا المكان الهادئ، فيما يحجب الخشب الملبس على الجدار باباً يفضي نحو غرفة الملابس فالحمّام، حيث يتألق حوض الجاكوزي الكبير المشغول بالرخام على أرضيّة من خشب "التك"، ووضعت ستارة عند الجاكوزي لإضفاء رومانسية على المكان.