mena-gmtdmp

فيللا يسكنها الحـجـر

 

كثيرة هي المنازل التي تتأنّق بالحجر الخارجي، لكن نادرة تلك التي ترتدي جدرانها الداخلية الحجر أيضاً، أمّا في هذه المساحة فقد تعاون المهندس نوال عبود مع المالكين ليحقّق الحجر في الداخل بصمةً فريدةً. وبعد أن استمرّ العمل فيها زهاء ثلاث سنوات متواصلة، حتى تمّ الانتهاء من بنائها وديكورها، جاءت النتيجة: فيللا فخمة تتوزّع على طبقات خمس محمّلة بمزيج من الكلاسيكية والحداثة، ولا يغيب عن أرضياتها السجاد العجمي، تتمتّع بممرّات خارجية رحبة تتقاسمها بركة سباحة كبيرة تزدان برسم من الموزاييك لدلفين بحري، وممرات أخرى تسمح بمرور السيارات. ويلفّها سور حديد تشاركه من الجهة الخارجية أشجار دائمة الخضرة.

 

تتوزع، على مساحة تناهز 1200 متر مربع، أعمال البناء بطابع «نيو كلاسيكي»، حيث جمع في المبنى الخارجي الحجر مع الباطون المسلّح، فيما تغطّت الجدران الداخلية بالحجر. ومن الطبيعة والأرض، استمدّ ألوان دواخله، ولم يتوانَ عن استقدام بعض القطع الريفية. فعند بابه الرئيس الخارجي، تبرز أعمال حجرية تشكّل قنطرة لبنانية بطابع شرقي، تقود بعد الطرق على باب ضخم مشغول من خشب السنديان نحو الردهة الرئيسة التي تعبق بـ «اكسسوارات» وخزائن وتحف ريفية قديمة.

 

هنا، تلفت الإضاءة على جانبي الباب، حيث يتألّق الزجاج السميك، ولا تغيب في الوسط أعمال بيضاوية من التزجيج الأصيل غير التقليدي، تنسحب على الأبواب كافة داخل المنزل. ويقود هذا الباب نحو قسم الاستقبال الرسمي في الطابق الأرضي، حيث تبدو الصالات واسعة ورحبة ومفتوحة على بعضها البعض، تلفت فيها الجدران المشغولة من الحجر المدقوق (البوشارد) والمعالجة بطريقة سهلة التنظيف على طريقة الـ«ووتر سيل»، تجمعها سقوف مرتفعة مزدانة بتصاميم مختلفة من الجص وإضاءات غير مباشرة، كما تحدّد وظيفة كل قسم.

 

وتلبيةً لرغبة المالكين في الطراز العصري والألوان الطبيعية، تحلّ ألوان الأسود والبيج والبني على الأثاث المشغول من «الالكنترا» والجلد ذي الطابع العملي والمطعّم بقطع من الأخشاب الريفية.

يتقدّم قسم الصالونات طقم عصري بلون أسود، وتكثر عليه أرائك بنية، فيما التالي الذي يجاوره يسود البني والبيج أرائكه، وتتوسط طاولات خشبية ريفية هذه المساحة، كما لا يغيب هذا الطابع عن «الاكسسوارات» واللوحات. وتكشف المساحة المقابلة عن ديوان كبير بلون بيج تزدحم على جلساته الأرائك بشكل لافت للعيان، ويتواصل المكان مع غرفة طعام فخمة ذات كراسٍ جلدية عصرية بارزة وأعمال خشبية تتزاوج مع الجلد، إضافة إلى الزجاج الذي يلمع ليؤلّف سطح الطاولة المرتكز على قاعدة من الخشب والجلد، تتناغم مع «درسوار» تتّكئ إليه «الأكسسوارات»، ما يعكس أناقةً.

 

ومع السجاد العصري الذي يفترش الأرضيات ويزيد من جمالية المشهد، تتآلف خامات الحرير والقماش الشفّاف (الفوال) على الستائر التي ترتسم كلاسيكية تارة، وبتصميم «الباتوه» طوراً. وتتغنّى الحمّامات الخاصّة بالضيوف بالرخام الأخضر.

في الطبقات العلوية...

تقود سلالم رخامية تمتدّ مع أعمال من حجر «الإيكلاتيه» على الجدران من جهة إلى الطبقات العلوية، التي يمكن بلوغها أيضاً من مصعد بانورامي رائع بزجاجه البلوري. وفي الطبقة الخاصّة بالعائلة، يتوزع من غرفة المكتب، صالون الاستقبال العصري الخاص بالمالكين وغرفة النوم الخاصة بالضيوف بلونها البيج وأسرّتها المزدوجة وغرفة النوم الرئيسة الخاصة بالمالكين والتي تبدو رحبة: خصّص سرير كبير بظهر خشبي أسود وغطاء يلامس الأرض كطرحة عروس يتقدّمه صالون باللون عينه. ويتشارك غرفة المالكين «جاكوزي» كبير مشغول بطراز ملكي وبزخارف من أحجار الموزاييك، مع سقف معلّق من الحجر وإضاءات مباشرة. كما يبرز إلى جانب باب الغرفة آخر مشغول بالنسق ذاته لكن من الزجاج المستطيل ليخفي خلفه غرفة الملابس.

 

وتغيب الأجواء الرسمية عن الطبقة الثالثة، حيث تبدو غرفة معيشة خاصّة بالعائلة بلونها الرمادي والبيج، تضمّ خزائن. ويتشارك المكان غرف نوم ثلاث لكل منها طابع عصري خاص، فتلك الزرقاء المخطّطة تعود للابنة وتزدان بثريّتين، أمّا الغرفتان بلوني البيج والبني فكل واحدة لابن.

وتمتد واحة كبيرة في الطبقة الأخيرة مرصوصة بالحجارة الحمراء، تمّ رفع أرضها بضعة سنتيمترات، كما وضعت حواجز شفّافة زجاجية لحمايتها، ما يسمح للمرء بمشاهدة الطبيعة الخلابة من أطرافها كافة.

تحلّ ألوان الأسود والبيج والبني على الأثاث المشغول من «الالكنترا» والجلد ذي الطابع العملي

تعكس غرفة الطعام أناقةً بأثاثها والتصاميم التي تحلّ فيها

 تمتد واحة كبيرة في الطبقة الأخيرة مرصوصة بالحجارة الحمراء