mena-gmtdmp

كلاسيكية أرستقراطية

أعمال كلاسيكية رائعة حقّقتها المهندسة فاديا منصور ضمن هذه المساحة، بدون أن تغفل تطعيمها ببعض النفحات العصرية، بهدف يجمع بين حيوية الديكور وألق المفروشات بألوانها.

يكشف هذا المنزل عن النقلة النوعية التي تحقّقها المهندسة منصور في كل عمل لها، إن من خلال علاج العناصر الثابتة، أو من خلال المفروشات التي لا تملّها العين!

وتتكشّف روعة الأعمال من المدخل الكبير الذي تبرز فيه تصاميم مشغولة بتواصل دقيق بين العناصر الهندسية والفنية كافة. هنا، تأخذنا جمالية الأعمال، كأن المكان يأسر زائره! وتفترش الأرضية رسوم تحملها أمواج البحر وتشيع برودة بألوانها الزرقاء ودفئاً بالترابية، وتصل الخطوط التي تمتدّ على الجدران ضمن إطارات خشبية رفيعة بسقف أبيض مؤطّر بزركشات ذهبية، تتوزّع فيه مربعات تنيرها إضاءات غير مباشرة.

وبين لوحات خجولة تمّ توزيعها بإتقان، تفترش المكان كنبة فرنسية ومكتبة ترفع صوراً، بجوار «أبليك» يحتلّ وسط الجدار، ويجاورهما مقعد بجلسة مخملية.

وتتوزّع الغرف من هذه النقطة باتجاه قسم النوم من جهة، فيما يطلّ قسم الاستقبال خلف باب مشغول بمربعات زجاجية مؤطّرة بالخشب، حيث تتوزّع صالونات أربع وغرفة طعام وسط جدران مشغولة بالخشب ومنجّدة بالقماش وغنية بتفاصيل هندسية متقنة!

 

قسم الاستقبال

وإذ تكثر لقاءات العائلة في الصالون الأول، تتألّق فيه مكتبة كبيرة يتوسطها تلفاز وتتضمن في أسفلها مدفأة، يصطفّ إلى كل جانب منها كرسي منخفض كلاسيكي باللونين الأزرق والزهري، يتوسطهما مقعد زهري. ويتمّم هذه الجلسة زوج من الصوفا بطراز انكليزي مميّز. وتتوسط هذه الغرفة طاولة كبيرة الحجم تزدان بقطع من الكريستال، بعضها شفّاف، وبعضها الآخر مشغول بورق الذهب. ويبرز السقف بأناقة لافتة تعكسها المربعات، مع إضاءات تمدّه بالخصوصية.

وتنفصل هذه الغرفة عن الصالونات الأخرى بدرج يفضي نزولاً في اتجاهها. هنا، يتوزّع أثاث رائع، تحمل كل قطعة منه تصميماً مغايراً للآخر يعبّر عن سرّ جمال أعمال منصور. وتتوسط هذه المساحة طاولة مؤطرة بزركشات يدوية فريدة بلون الخشب الطبيعي، يزيد في جمالها انسياب «الاكسسوارات» الراقية على سطحها الزجاجي البلوري، فتتوالد بذا حياة فنية دائمة ضمن ديكور لا يتكرّر!

وفي الصالونين الآخرين اللذين يتشاركان المساحة، تتقدّم كنبة كبيرة تحمل طراز «شسترفيلد» المشهد الذي ينمّ عن كلاسيكية فرنسية تحملها أعمال خشبية مذهّبة، تجاورها طاولتان مرتفعتان تتّكئ إليهما «اكسسوارات» بألوان اللؤلؤ، وتتقدمهما طاولة يحتلّ سطحها الخشب البني وتتغنّى بـ «اكسسـوارات» مماثلـــة مـــن المجموعات التي تتوزّع على الطاولات الأخرى. أمّا في الصالون الموازي فتتعاكس الألوان في الأقمشة بحيث تبرز الأريكتان الكبيرتان بالأزرق، فيما الصوفا بالبيج ذات الخطوط البنية على أطراف وسائدها. وتبدو طاولة من الخشب المذهّب بسطح بلّوري شفاف يحمل «اكسسوارات» من «الليموج». وتلعب لوحة كبيرة دوراً بارزاً في الصالون الأخير، إذ ترسم عربة كبيرة يحوطها جمع من الناس، ويزيد من فخامتها إطارها المزركش الذهبي. وتتمركز تحتها من كلّ جانب طاولة دائرية ترفع آنية مزخرفة من «البورسلان» الرائع. ويفصل بين هذا الصالون والآخر أعمدة خشبية محمّلة بـ «أبليكات» فرنسية كأنها تحدّد موقع كل منها. وينتهي قسم الاستقبال عند غرفة طعام بطراز «شيبنديل» الإنكليزي، تتّسع طاولتها لأربعة عشر شخصاً، تزدان بشمعدانين من الكريستال. وتتدلّى من السقف ثريا برّاقة بكريستالها النادر، تكثر حولها أعمال رائعة من مرآة كبيرة وخطوط حرير عمودية تزيد في فخامة الأجواء! ويتوزع سجاد بلوني البيج والأزرق يغني بتفاصيله الأعمال السائدة.

غرف النوم

رواق طويل يقود نحو غرف النوم، وينتهي عند «كونسول» بقاعدتين وسطح خشبي يحمل صور العائلة، تعلوه ساعة كبيرة دائرية. وإذ تضمّ كل غرفة نوم الطراز الكلاسيكي، تبدو بمفرداتها مختلفة عن الأخرى: ففي غرفة النوم الرئيسة، يطغى الأزرق والرمادي بطراز فرنسي، ويعتلي القماش السرير الذي يجاور خزانة كبيرة تشغلها مرآة ذات إطار مزركش ومنضدة التسريح. وترفع كل خزانة تحيط جنب السرير مصباحاً. وتتمّم المشهد جلسة، قوامها: صوفا و«بانكيت» وطاولة صغيرة وتلفاز. وتمتدّ هذه المساحة لتشمل غرفة الملابس، ويجاورها حمام مشغول من الرخام والخشب، يتضمّن «جاكوزي».

وتنساب الرسوم على جدران غرفة النوم المجاورة، حيث تأتي الستائر في عمل مبدع ينسجم والسرير البيج المتأنّق بأعمدة أربعة. ولا يغيب التلفاز عنها، كما الزخرفات التي طالت حتى السجاد العجمي أرضاً. وتدخل شتلة «الأوركايد» إلى الحمام المنفّذ بالرخام البيج والزهري!

وتتشابه غرفة النوم الثالثة مع الثانية بتصميمها، إلا أنّه يتألّق اللونان الزهري والأبيض فيها، ويرتفع عمودان عند أعلى سريرها الذي تجاوره جلسة ومنضدة ومرآة دائرية وخزانة... ولا تغيب الرسوم عن الجدران وأبرزها تلك التي تعلو المساحة القابعة خلف السرير، تؤلّف ستارة مموّهة وتبرز من جهة أخرى كلوحة فنية تتشارك بموقعها وظيفة هذه الغرفة!

وتخطّط ألوان الأزرق والبني والبيج غطاء السريرين في غرفة النوم الخاصة بالصبية، يمتدّ إلى جانب كلّ منهما خزانة ومكتب وكرسي. وتمّ تنجيد الجدار الملاصق لكل سرير بقماش المخمل ضمن مربعات مطرّزة ومؤطّرة بخشب رفيع. وصمّم الحمّام من الغرانيت البني، مع زوج من أحواض الغسيل بلون أحمر.

وتشابه الستائر في غرف المنزل كافة طرحة العروس، تلامس الأرضية، ويتلألأ قماشها الحرير في أقسام الاستقبال والقطني والمخملي في غرف النوم.

 

المطبخ

وتدخل الخطوط بلونيها البيج والبني الفاتح خزائن المطبخ كافة، فيما يصطبغ أحد جدرانه بحجر «الايكلاتيه»، وتمتدّ مساحته الرحبة لتجعل جلسة مخملية تتموضع تحت إحدى نوافذه، تنسدل فوق طاولتها ثريا لافتة، فيما تنسدل الستائر بشكل «باتوه».