mena-gmtdmp

علامات سوء التربية و11 طريقة إيجابية للانضباط الذاتي للطفل

صورة لأم تتواصل مع طفلتها
التواصل الفعَّال من أساسيات انضباط الطفل

في عصر التحديات النفسية والاجتماعية، أصبحت الحاجة ملحة لاعتماد طرق تربوية جديدة تعزز الصحة النفسية والعاطفية للأطفال؛ حيث لم يعُد هناك مكان للعقاب الصارم أو التوجيه التلقيني، وأصبحت التربية تقوم على أساليب الانضباط الذاتي للطفل مثل: التواصل، التعاطف، والاحترام المتبادل، التي تترك أثرها في سلوك الطفل، ودعمه وتوجيهه بطريقة بناءة. للمزيد من التفاصيل، ومن أجل تربية أفضل كان اللقاء مع الدكتور محمود التهامي أستاذ التربية السلوكية برياض الأطفال.

وداعاً لأسلوب الصراخ والضرب

الصراخ على الاولاد
الصراخ والعصبية يشحن جو البيت بالقلق والتوتر

من الطبيعي أن غالبية الآباء لا يفضلون ضرب أطفالهم أو الصراخ في وجههم، لكنهم يفعلون ذلك حين يشعرون بالإجهاد والعصبية ولا يرون وسيلة أخرى، والمعروف نفسياً وتربوياً أن الصراخ والضرب يؤثران سلباً في حياة الطفل، وإشاعة جو نفسي سام يتأثر به الطفل وأهل المنزل، ومن هنا يأتي دور الأهل في توجيه وتنشئة الأطفال بشكل تربوي إيجابي أفضل.

دراسات تكشف تأثير البيئة في النمو العقلي تابعي التفاصيل بالتقرير

أسباب وعلامات سوء التربية

أهمية التواصل الفعَّال مع الطفل

انعدام الحدود والتوجيه؛ عدم وضوح الحدود والتوجيه من قبل الأهل قد يترك الطفل في حالة من الارتباك وعدم اليقين؛ ما يؤثر في سلوكه وتطوره النفسي.
الإهمال العاطفي أو الاهتمام الضعيف بالطفل، قد يكونان علامة على سوء التربية، حيث يحتاج الطفل إلى الدعم والاهتمام لتطور شخصيته بشكل صحيح.


خطوات الأهل لتغيير أساليب التربية

  1. التواصل الفعَّال الصادق مع الطفل، يُعتبر أساسياً لتحسين علاقته مع الأهل وتعزيز ثقته بالنفس.
  2. وضع حدود وقواعد واضحة للطفل من جانب الأهل، وشرح الأسباب وراءها بطريقة ملائمة لفهمه.
  3. تعزيز السلوك الإيجابي للطفل من خلال تقديم المكافآت المشجعة وتقديم الدعم في كل تجربة.
  4. يجب على الأهل توفير بيئة داعمة وآمنة للطفل؛ تشجع على استكشاف العالم وتطوير مهاراته.
  5. على الأهل أخذ وقت للاستماع إلى احتياجات ورغبات الطفل، والتفاعل معها بشكل إيجابي.
  6. العمل على تجنب استخدام العقوبات الجسدية أو العاطفية، والبحث عن أساليب أخرى للتأديب.

 11 خطوة لتربية الانضباط الذاتي

التواصل مع الأطفال أوقات اللهو والمذاكرة

الانضباط الذاتي هو الهدف الأساسي من تعليم الطفل أساليب التربية الإيجابية؛ حتى يمكن الاعتماد عليه وأن يفهم العواقب الطبيعية لأفعاله، بدلاً من التهديد بالعقاب، ويشمل:

وضع روتين وقواعد واضحة بالمنزل

أنشئ جداول بسيطة لمهام اليوم "نوم، أكل، لعب"؛ لتساعدي طفلك على تنظيم ساعات يومه. اجعلي القواعد واقعية ومناسبة لعمر طفلك، واشرحي له سببها بدلاً من مجرد إصدار الأوامر.

تعزيز السلوك الإيجابي

امدحي الطفل عند تصرفه بشكل جيد، وركزي على السلوك نفسه "أحسنت استخدام كلماتك" بدلاً من التعميم.
امدح السلوك المستقل، مثل "أنا فخور بك لأنك رتبت غرفتك بنفسك".

تعليم الطفل حل المشكلات والتفكير

شجعيه على التفكير النقدي وطرح الأسئلة، وأعطِيه خيارات ليختار منها ليشعر بالسيطرة: "هل تختار ارتداء القميص الأزرق أو الأحمر؟"، وعلِّميه التعامل مع المشاعر الصعبة بدلاً من قمعها، وهذا يقلل السلوك السلبي.

استخدام العواقب الطبيعية والتوجيه

بدلاً من العقاب، اسمحي له بتجربة النتائج المنطقية لسلوكه "بإطار آمن"، وهذا يعلمه المسؤولية، وعند الخطأ وجهيه بهدوء نحو السلوك الصحيح، دون توبخيه أو الصراخ في وجهه.

توفير الدعم والاهتمام

خصصي وقتاً يومياً ممتعاً معه ليشعر بالحب؛ ما يقلل من رغبته في جذب الانتباه بشكل سلبي، وتواصلي معه بهدوء واستمعي له؛ فالسلوك السيئ غالباً ما يكون تعبيراً عن مشاعر لم يستطع التعبير عنها بالكلمات.

الصبر والثبات

أم تدعم طفلتها بهدوء وثبات

الانضباط الذاتي للطفل مهارة تتطور تدريجياً مع الوقت، شرط أن تتجنبي العقاب البدني أو اللفظي، وابحثي عن بدائل إيجابية.

حل المشكلات بأسلوب تعاوني

بدلاً من أن يتخذ الوالد القرار دوماً، يمكن إشراك الطفل في إيجاد الحلول؛ ما يعلمه التفكير النقدي وتحمل المسؤولية.

تطوير مهارات التواصل

الأطفال الذين يُربَّون في بيئة إيجابية يكونون أكثر قدرة على التعبير عن مشاعرهم، وطلب المساعدة، وحل النزاعات بطريقة تعاونية سليمة. ولتقوية التواصل؛ استخدمي كلمات بسيطة وصادقة، وأنصتي للطفل دون مقاطعة، وداومي السؤال عن مشاعره بدلاً من إصدار الأوامر.

الثناء على السلوك الإيجابي

قومي بالثناء عندما يشارك طفلك ألعابه، أو احتفلي معه عندما يشعر بالسعادة تجاه شيء فعله.

أن تكوني نموذجاً يُحتذى به

يمكنك أن تُظهري لطفلك كيف تمارسين الانضباط الذاتي في حياتك، دون القتال والصراخ، شاركيه الحديث في طريقة تعاملك مع النزاع الذي ربما مررت به في يوم ما.
ابقي هادئة؛ لا يمكن أن يكون رد فعلك بقوة تصرفات طفلك نفسها؛ لذا تفاعلي معه دون غضب أو صدمة، وشجعيه على التحدث عما حدث؛ ما يساعده على الثقة بك وتجنب إخفاء السلوك السيئ عنك.

دعي طفلك يرتكب بعض الأخطاء

قد يكون من الصعب السماح لطفلك بارتكاب خطأ أو فشل ما، في حين الأخطاء تساعد على تعلم تأثير قراراتهم وأفعالهم؛ لذا قد يكون من الجيد أن تدعي طفلك ينسى واجباته المدرسية بين الحين والآخر، أو لا يدرس من أجل الاختبار، وهذا يمكن أن يوضح لهم كيفية القيام بعمل أفضل في المرة القادمة.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.