قد يسرق الأطفال لأسباب مختلفة، بما في ذلك البراءة، وعدم ضبط النفس، وضغط الأقران، والانتقام، ونقص المال، والغضب، أو السعي لجذب الانتباه، ويمكن معالجة السرقة عند الأطفال من خلال استخدام استراتيجيات العقاب مثل الاستنكار، وإشراك الطفل في الأعمال المنزلية والخدمة الاجتماعية، فإن غرس قيم الصدق واحترام ممتلكات الآخرين في التربية يمكن أن يساعد في منع الطفل من السرقة، ورغم ذلك إذا استمر الطفل في هذه العادة حتى بعد استشارة الوالدين، يُنصح بطلب المساعدة من الخبراء.إليك وفقاً لموقع "raisingchildren"إجابات لأكثر الأسئلة الشائعة التي تدور في ذهن كل أم و 3 قصص واقعية ملهمة لأمهات واجهن مشكلة السرقة عند أطفالهن بأساليب تربوية حكيمة، ونجحن من خلالها في تحويل الموقف الصادم إلى درس في الأمانة.
3 قصص واقعية ملهمة لأمهات واجهن مشكلة السرقة عند أطفالهن

يعد اكتشاف قيام الطفل بالسرقة صدمة تربوية قاسية وتجربة مرعبة تعيشها الكثير من الأمهات، حيث يتسلل الخوف من المستقبل وفقدان الثقة إلى قلوبهن فوراً. إليك قصص واقعية تلخص تجارب الأمهات، تليها أسباب السلوك والخطوات العملية للحل: إجابات لأكثر الأسئلة الشائعة التي تدور في ذهن كل أم.
قصة ريان والسرقة بدافع الغيرة
تحكي نادين قصة ابنها ريان ذات 8 سنوات وتقول: قام طفلي بالسرقة بدافع الغيرة وضغط الأصدقاء، ولاحظت وجود قلم حبر فاخر وباهظ الثمن في مقلمته و عندما سألته عنه، ارتبك وادعى أن صديقه في المدرسة أهداه ذلك القلم، وأضافت أنها لم تصدق الرواية، فتواصلت مع والدة الطفل لأكتشف أن طفلها قد فقد القلم منذ يومين.
أضافت قائلة: لقد جلست مع طفلي ريان بمفردي، وأخبرته بهدوء أنني أعرف الحقيقة، وسألته عن سبب قيامه بالسرقة ومن دون صراخ، إلا أنه قد بكى واعترف أن زملاءه في الصف يتباهون بأدواتهم المدرسية الثمينة، وأنه قد أراد الشعور بالتميز مثلهم.
أشارت، لم أعاقبه بالضرب، بل طلبت منه وضع القلم في مغلف، والذهاب بنفسه في اليوم التالي لتسليمه لصديقه والاعتذار أمام المعلمة، وبدأت تعزيز ثقة طفلي بنفسه من خلال التركيز على مهاراته في الرسم والتلوين، وعلّمته كيف يقاوم ضغط الأقران.
تعرّفي إلى المزيد: نصائح مهمة لكي لا ينشأ طفلك أنانياً
قصة لانا وفِهم الملكية الخاصة
قصة علا وابنتها لانا ذات 5 سنوات والسرقة لعدم فهم الملكية الخاصة، تقول علا: أثناء تفريغ حقيبة ابنتي لانا بعد عودتها من الروضة، وجدت علبة ألوان مائية جديدة وكاملة. تذكرت أن ابنتي طلبت مني شراء هذه العلبة وذلك قبل أيام ولكنني رفضت وذلك لأن لديها علبة أخرى في المنزل وأدركت أن طفلتي في سن الخامسة لا تدرك تماماً معنى "السرقة"، بل في المقابل قد رأت شيئاً تحبه فأخذته وقد شرحت لها بلطف أن هذه الألوان تخص الروضة وليست لنا، وإذا أخذها كل طفل فلن يجد أصدقاؤك ما يلوّنون به غداً، وفي الصباح رافقت ابنتي إلى المعلمة، وجعلتها تعيد الألوان بنفسها وتقوم بالإعتذار، لتتعلم مبكراً لانا التفريق بين أغراضها الشخصية وأغراض الآخرين وذلك من دون ترهيب.
قصة يوسف و المواجهة الحازمة

وفي النهاية تروي مريم قصتها مع ابنها يوسف ذات 11 عاماً، وتقول: اكتشفت اختفاء مبلغ 200 ريال من محفظتي بعد بحث ومواجهة حازمة، اعترف ابني في البداية أنه أخذ المبلغ ليشتري به وجبات سريعة وحلوى لزملائه في المدرسة وذلك لكي يدعوه للّعب معهم في فريق كرة القدم، وعلمت أن دافع ابني هو ضعف العلاقات الاجتماعية والرغبة في شراء الصداقة، ولم أقم بأي رواية أمام العائلة، بل في المقابل ركزت على علاج المشكلة الأساسية واتفقت معه على خطة لرد المبلغ؛ وخصمت جزءاً من مصروفه الأسبوعي، وأوكلت إليه بعض المهام المنزلية الإضافية، مثل تنظيف الحديقة، وذلك مقابل أجر رمزي وحتى يسدد الـ 200 ريال وقد قمت بعمل اشتراك له في نادٍ رياضي خارجي ليتعلم بناء صداقات حقيقية مبنية على المهارة، وليس على المال والهدايا.
6 استراتيجيات من الخبراء لتأديب الطفل الذي يسرق

أحياناً، لا يعرف الأطفال كيفية كبح جماح رغباتهم، وقد يسرقون الأشياء من دون إدراك عواقب أفعالهم، وقد لا تنشأ الرغبة في السرقة دائماً بسبب نقص المال. وإليك كيفية تأديب الطفل الذي يسرق:
-
غرس الصدق، علّمي أطفالك أنه حتى لو فعلوا ذلك عن طريق الخطأ، يجب أن يكونوا صادقين ويتقبلوا ذلك، وإذا نشأ طفلك على قيم النزاهة والأمانة، فمن غير المرجح أن يلجأ إلى السرقة. علّميه أنه حتى لو فعل ذلك عن طريق الخطأ، فعليه أن يكون صادقاً ويتقبله.
-
احترام ممتلكات الآخرين، علّمي طفلك احترام ممتلكات الآخرين. ووضّحي له أن الشيء المملوك لغيره لا يصبح ملكاً له بمجرد سرقته.
- أطلعيهم على العواقب، يجب أن يعرف أطفالك عواقب السرقة. أخبريهم كيف يمكن لسرقة صغيرة أن تتطور إلى شيء لم يتوقعوه، وأن أفضل طريقة للتعامل مع الأمر هي الاعتراف به وعدم تكراره أبداً.
- سامحي طفلك، يجب على الوالدين مسامحة الطفل، فرغم أن هذه المشكلة تعد مؤلمة وعليك مواجهتها كأحد الوالدين، عليك أن تنقلي لطفلك أنك ما زلت تحبينه وقد سامحتيه، ويمكنك إعطاء طفلك عناقاً وتقبيلاً يساعده على الامتناع عن فعل ذلك مرة أخرى، إذا قام بذلك لجذب الانتباه.
- تعليم الملكية، عليك تعليم أطفالك أن يعرفوا عن الملكية وأن يطلب الإذن باللعب بلعبة أخيه أو أخته ثم يعيدها بعد اللعب.
- امدحي صدق طفلك، إذا كان طفلك يتحدث عن الحقيقة، فقيّمي جهوده، ولا بد من تعليم الطفل أنه قام بالتصرف الصحيح الذي كان عليه القيام به، وأن الله سوف يجزيه برزق وفير نتيجة لأمانته.


Google News