إذا لاحظتِ أن طفلك متقلب المزاج، ينتابه نوبات غضب ويجلس في زاوية الغرفة، فاعلمي أن هذا أمر شائع بين الأطفال، فعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأن تقلبات المزاج تقتصر على البالغين، إلا أن خبراء نمو الطفل يشيرون إلى أن تقلب المزاج شائع بين الأطفال أيضاً. فالأطفال، وخاصة الصغار منهم، يميلون إلى أن يصبحوا متقلبي المزاج وكئيبين؛ ورغم ذلك، فإن بعض الأطفال أكثر عرضة لتقلبات المزاج مقارنة بغيرهم.
دليلك الذكي للتعامل مع "تقلبات المزاج " لدى طفلك

قد تؤثر اضطرابات المزاج لدى الأطفال على تحصيلهم الدراسي وقدرتهم على عيش طفولة سعيدة مليئة بالمرح. ورغم أن هذه الاضطرابات عادةً ما تكون تقلبات مزاجية عابرة، إلا أنها أكثر تعقيداً وتتطلب عناية خاصة فإذا كنتِ تشعرين بالقلق حيال تقلبات مزاج طفلكِ ونوبات غضبه، فاعلمي أنه ليس الوحيد. فالمزاج السيئ والحزن ليسا حكراً على البالغين، فقد يواجه الأطفال مشاكل مماثلة تتعلق بتنظيم مشاعرهم، كما قد يكون المزاج المتقلب للطفل ناتجاً عن التعب أو الجوع أو النعاس أو المرض. إليك وفقاً لموقع "webmd"مجموعة نصائح يمكنك تجربتها للتحكم في تقلبات مزاجه وإجابات لأبرز التساؤلات التي قد تخطر لبالك حول كيفية التعامل مع اضطرابات مزاجه فجأة.
لماذا طفلي متقلب المزاج هكذا؟
تُعدّ بعض التقلبات المزاجية شائعة لدى الأطفال في طور النمو. ورغم ذلك، إذا أظهر طفلك تهيجاً في معظم الأوقات، فقد يكون مصاباً باضطراب يُعرف باسم اضطراب خلل تنظيم المزاج التخريبي، ويشير هذا الاضطراب إلى عدم قدرة الطفل على التحكم في عواطفه بطريقة مناسبة لعمره ومن جهة أخرى، إذا بدا طفلك حزيناً وكئيباً، وتوقف عن الاختلاط بالآخرين أو الاستمتاع بالأنشطة، فقد يشير ذلك إلى إصابته بأعراض الاكتئاب، علاوة على ذلك يُعدّ الأولاد أكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات السلوكية مثل اضطراب العناد، والذي يتميز بنوبات غضب متكررة.
هل طفلي متقلب المزاج أم مصاب باضطراب ثنائي القطب؟
لا يمكن تشخيص اضطرابات المزاج إلا من قبل خبير في علم نفس الطفل أو طبيب نفسي متخصص في طب الأطفال. ويختلف الأطباء في آرائهم حول إمكانية وجود اضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال نظراً لتداخل أعراضه مع اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) والاكتئاب. ورغم ذلك، تختلف أعراض اضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال عن تلك التي تظهر لدى البالغين. ففي الأطفال، تكون حالات الهوس والاكتئاب المختلطة وتقلبات المزاج أكثر شيوعاً من نوبات كل منهما على حدة كما هو الحال لدى البالغين.
لماذا يكون طفلي متقلب المزاج طوال الوقت؟
قد يكون هناك عدة أسباب وراء انزعاج طفلك فيمكنك التحدث إليه لفهم الأسباب الكامنة وراء ذلك، ويمكنك أيضاً البحث عن أي ظروف خارجة عن إرادته قد تؤدي إلى انزعاجه، مثل الجوع، وقلة النوم، والمرض، والمشاكل في المنزل أو المدرسة التي تسبب التوتر للأطفال.
في أي عمر يستطيع طفلي التحكم في مشاعره؟
يبدأ الأطفال بتعلم التحكم في عواطفهم بين سن الثالثة والخامسة. ويحتاج الآباء إلى مساعدة أطفالهم على تعلم ضبط النفس من خلال تقبّل مشاعرهم ووضع توقعات واقعية.
كيف أؤدب طفلاً لا يبالي؟
من أفضل الطرق لتأديب الطفل غير المبالي هي التعبير بوضوح عن توقعاتك، وتقدير ما يفعله بشكل صحيح، وإخباره بما يفعله بشكل خاطئ دون أن يكون شديد الانتقاد، وتجنب العقاب القاسي.
كيف يمكنني التمييز بين اضطرابات المزاج المرضية ونوبات الغضب الطبيعية؟
على الرغم من أن التقلبات المزاجية العرضية أمر طبيعي في نمو الأطفال، إلا أن التغيرات المستمرة في شدة المشاعر أو مدتها أو تكرارها قد تشير إلى اضطراب مزاجي. تشمل هذه العلامات التحذيرية الانسحاب من الأنشطة التي كان يستمتع بها سابقاً، وتغيرات ملحوظة في أنماط النوم أو الأكل، وشكاوى جسدية متكررة غير مبررة (مثل الصداع أو آلام المعدة)، وانخفاضاً ملحوظاً في الأداء الدراسي يجب الانتباه جيداً إذا كان طفلك يُظهر صعوبة مستمرة في إدارة العلاقات الأسرية، أو يُعاني من إرهاق غير مبرر، أو يُظهر تغيرات سلوكية تستمر لأكثر من أسبوعين.
كيف أحافظ على هدوئي عندما يبدأ طفلي بنوبة تقلب مزاج؟
إذا لاحظت أن طفلك متقلب المزاج وينتابه نوبات غضب ويجلس في زاوية الغرفة، فاعلمي أن هذا أمر شائع بين الأطفال، فعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأن تقلبات المزاج تقتصر على البالغين، إلا أن خبراء نمو الطفل يشيرون إلى أن تقلب المزاج يعد شائعاً بين الأطفال أيضاً، فالأطفال وخاصة الصغار منهم، يميلون إلى أن يصبحوا متقلبي المزاج وكئيبين؛ ورغم ذلك، فإن بعض الأطفال أكثر عرضة لتقلبات المزاج مقارنة بغيرهم.
قد يُعزى هذا السلوك لدى الأطفال إلى عدم قدرتهم على التعبير عن مشاعر قوية، مثل خيبة الأمل وعدم الرضا. ورغم أن التعامل مع الطفل متقلب المزاج قد يكون مزعجاً، إلا أنه لامفر من معالجة مشاكله السلوكية، وإليك بعض العوامل التي يمكن أن تسبب تقلبات مزاجية لدى طفلك وكيفية التعامل معها.
اهتمي بطفلك
مهما بلغت مشاغلك، فإن قضاء وقت ممتع مع طفلك يعد أمراً ضرورياً، فقد يشعر الأطفال بالأمان بوجود رعاية الوالدين. ومن الأفضل أن يقضي كلا الوالدين وقتاً ممتعاً مع الطفل.
اسمحي له بالتعبير عن نفسه
ينبغي أن يكون المنزل هو المكان الذي يستطيع فيه طفلك التعبير عن نفسه دون خوف، فأحياناً يصبح الأطفال متقلبي المزاج، لأنهم لا يعرفون ماذا يفعلون. فيلجأون إلى السلوك السلبي للتعبير عن استيائهم، فيجب تجنب شرح الأمور لطفلك أو إجباره على التحدث إليك عندما يكون متقلب المزاج، فعليك منحه الوقت ليهدأ وتحدثي إليه قبل النوم أو أثناء قيامكما بنشاط ممتع.
تشجيع السلوك الإيجابي
يعد من المهم أن تجلسا معاً، لإيجاد طرق مناسبة للتعبير عن مشاعر طفلك. ويمكنك توجيه انتباه طفلك العابس نحو التواصل مع والديه بشأن المشكلة. كما أن شرح الأمور سيساهم في صقل مهارات التواصل لديه.
حافظي على هدوئك
لا تبالغي في ردة فعلك عندما يكون طفلك متقلب المزاج، فالتعامل معه بصبر وحكمة سيكون أكثر فعالية، لأن ردة فعلك المبالغ فيها قد تمنحه المزيد من القوة لإظهار سلوكيات سيئة، فيعد أفضل ما يمكنك فعله هو السماح له بالتعبير عن استيائه وتفهم مشاعره، بدلاً من تجاهله ويمكنك اقتراح بعض الحلول. إضافةً إلى ذلك، يجب تجربة ممارسة تمارين اليقظة الذهنية، مثل التنفس العميق أو التأمل، لمساعدتك أنت وطفلك على البقاء هادئين حتى في الظروف الصعبة.
حافظي على مستوى التوتر منخفضاً
بصفتك أحد الوالدين، عليك تقليل التوتر في المنزل قدر الإمكان. فالأطفال هم الأكثر تأثراً بالمواقف الضاغطة. عندما يمر الأطفال بمواقف ضاغطة في المنزل، كوجود مشكلة عائلية، قد تتأثر صحتهم النفسية، مما يؤدي إلى تقلب المزاج والقلق والاكتئاب.
حددي موعداً للشكوى

خصّصي وقتاً محدداً للسماع لشكوى طفلك وأخبريه أنه خلال هذا الوقت، يمكنه التحدث عن الأمور التي تزعجه فإذا انتهى الوقت، فاطلبي منه استكمال قائمة شكواه في اليوم التالي. عندما يُخصص وقت للشكوى، سيضطر ابنك للتفكير في الأمور التي يريد الشكوى منها. هذه الطريقة، في النهاية، ستُقلل من عادة الشكوى والتذمر لدى طفلك.
قد يهمكِ الاطلاع على السلامة العاطفية للطفل.. وطرق الحفاظ عليها


Google News