mena-gmtdmp

في عمر 6 أشهر .. إليكِ أفضل الأنشطة لتطوير مهارات طفلك

صورة طفل يلعب
أفضل الأنشطة لتطوير مهارات طفلك في عمر 6 أشهر

عندما يطوي طفلك شهره السادس، يفتح عينيه على العالم بشغف استثنائي؛ فهو الآن لا يكتفي بالمشاهدة، بل يسعى للاكتشاف. ويعد هذا هو التوقيت المثالي لدمج الألعاب والأنشطة والتي تحفز حواسه وتطور مهاراته المعرفية والبدنية.
ففي مراحل، عمر طفلك الأولى يبدأ في خوض تجارب جديدة كلياً؛ بدءاً من تذوق أول ملعقة طعام مهروس، إلى تمييز اسمه، واكتشاف "صديقه" الصغير في المرآة، ويعد دوركِ كأم هو أن تكوني شريكته في اللعب، ومحاولة تعزيز مهارات التواصل والنمو لديه عبر أنشطة مصممة خصيصاً لتنمية قدراته الجسدية والعقلية والاجتماعية في آن واحد. إليك وفقاً لموقع "raisingchildren" أفضل الأنشطة لتطوير مهارات طفلك في عمر 6 أشهر.

نشاط استكشاف المرآة

اللعب أمام المرآة يساعد على تطوير وعي طفلك-الصورة من موقع unsplash

يعتبر اللعب أمام المرآة نافذة سحرية لتطوير الوعي بالذات وتعزيز المهارات البصرية والاجتماعية لدى طفلك؛ ففي هذا العمر، يبدأ الرضيع بالانجذاب للانعكاسات والألوان والحركات. ضعي طفلك بطريقة مريحة أمام مرآة آمنة وغير قابلة للكسر، وراقبيه وهو يحاول لمس "الطفل الآخر" أو الابتسام له. يمكنكِ مشاركته النشاط بالإشارة إلى ملامحه (أين أنفك؟ أين عينيك؟) أو القيام بتعبيرات وجه مضحكة، مما يحفز لديه الفضول والقدرة على التركيز وتتبع الحركات.

ربما تودين التعرف إلى أفكار وطرق تنظيم ألعاب الأطفال لتعليمهم الترتيب

ركوب الدراجة

يُعد تمرين "ركوب الدراجة" من الأنشطة البدنية الحيوية التي يغفل عنها الكثير من الآباء، رغم أهميتها الكبيرة في تقوية عضلات الساقين والبطن التي تشكل جزءاً أساسياً من كتلة جسم الطفل؛ ولتطبيقه، ضعي طفلك برفق على ظهره فوق سطح ناعم، ثم ارفعي ساقيه الصغيرتين وحركيهما بلطف في حركة دائرية تحاكي ركوب الدراجة، مع الحرص على دندنة أغنية أطفال محببة لإضفاء جو من المرح والترفيه. لا يقتصر مفعول هذا التمرين البسيط على تعزيز القوة العضلية فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين نطاق حركة المفاصل ومرونتها، مما يمهد الطريق لطفلك نحو خطواته الأولى بثبات.

لعبة "أين ذهبت اللعبة؟"

تُعد لعبة الاختفاء والظهور أكثر من مجرد وسيلة للضحك؛ فهي الأداة المثالية لتعليم طفلك مفهوم "بقاء الأشياء" (أي أن الشيء موجود حتى لو لم نره). يمكنكِ البدء بتغطية وجهكِ بيديكِ أو بقطعة قماش رقيقة ثم الظهور فجأة مع قول "أين أنا؟"، كما يمكنكِ إخفاء لعبته المفضلة جزئياً تحت بطانية ومراقبته وهو يحاول كشفها. تملأ هذه اللحظات البسيطة طفلكِ بالإثارة، وتساعده على التغلب على قلق الانفصال، وتعلم أن الأشخاص والأشياء التي تغيب لابد أن تعود من جديد.

نشاط اللعب بالكرة

يُعد اللعب بالكرة من أمتع الأنشطة لطفلك-الصورة من موقع unsplash

يُعد اللعب بالكرة من أمتع الأنشطة التي تحفز طفلك على التفاعل مع البيئة المحيطة به؛ اجلسي على مسافة قريبة منه وادفعي كرة ملونة وناعمة ببطء نحو يديه، مع تشجيعه بعبارات حماسية للإمساك بها. بمجرد أن يلامس طفلك الكرة، ستلاحظين فضوله وهو يحاول استكشافها، سواء بضربها لتتدحرج مجدداً، أو محاولة رفعها وتقليبها بين يديه الصغيرتين. هذا النشاط البسيط ينمي لديه القدرة على التنسيق بين اليد والعين، ويقوي عضلات اليدين والذراعين، كما يعزز فهمه لمبدأ "السبب والنتيجة" من خلال مشاهدة الكرة وهي تتحرك عند لمسها.

نشاط شد الخيط

تعتبر لعبة "شد الخيط" من الأنشطة الذكية التي تعمل على تقوية قبضة طفلكِ وزيادة مرونة أصابعه الصغيرة بطريقة تفاعلية؛ وللبدء، اختاري خيطاً ناعماً من الصوف أو الأقمشة الملونة الجذابة، وضعي أحد طرفيه في يد طفلكِ ليُحكم إغلاق أصابعه عليه. قومي بسحب الطرف الآخر برفق ولطف؛ وفي البداية، قد يترك الطفل الخيط ببساطة، لكن مع تكرار المحاولة وتشجيعه بصوتكِ، سيبدأ في تعلم "المقاومة" وسحب الخيط باتجاهه. يعد هذا النشاط ليس مجرد لعب، بل هو تدريب ممتع يعزز القدرة على التحكم في العضلات ويُنمي لديه مفهوم التحدي والمبادرة.

مطاردة اللعبة المتحركة

استغلي قدرة طفلك في عمر الستة أشهر على التدحرج لبدء مغامرة حركية؛ ضعي طفلك على بطنه وضعي لعبة ملونة ذات عجلات في مجال رؤيته، ثم حركيها ببطء أمامه. سيحفزه ذلك على محاولة الوصول إليها باستخدام مهاراته البدنية الناشئة، مما يعزز قوة عضلات البطن ويمهد الطريق للزحف، وينمي هذا النشاط التنسيق بين الرؤية والحركة ويزيد من براعة الطفل الجسدية.

وقت القصة

رغم أن طفلك قد لا يفهم الكلمات بعد، إلا أن بصره ينجذب بشدة للرسوم الملونة والأنماط المتباينة. اجعلي القراءة تجربة تفاعلية؛ أشيري للصور وسمّيها بأسمائها بوضوح (مثل: "هذا أسد")، وراقبي محاولاته للثرثرة وتقليد الأصوات التي يسمعها. القراءة تعزز مهارات الاستماع، الإدراك البصري، وفهم الأنماط، مما يبني أساساً قوياً للغته المستقبلية.

وقت الاستحمام

بما أن معظم الأطفال في عمر الستة أشهر يبدأون بالجلوس بمفردهم، فإن وقت الاستحمام يتحول إلى فرصة ذهبية لتعزيز عضلات الظهر السفلية وتطوير التوازن. اجعلي طفلكِ يجلس في حوض الاستحمام مع وضع بعض الألعاب العائمة حوله، ثم شجعيه على اكتشاف خواص الماء؛ امسكي يديه الصغيرتين ووجهيه ليرش الماء بلطف. هذا التفاعل الفطري مع الماء لا يمنح الطفل سعادة غامرة فحسب، بل يحفزه على استخدام عضلات جذعه للحفاظ على استقراره أثناء الحركة، مما يحسن من براعته الجسدية ومرونته.