من المقلق بعض الشيء رؤية طفلك حديث الولادة في حاضنة العناية المركزة لأول مرة، فهناك عدة عوامل قد تجعل الطفل بحاجة إلى حاضنة طبية ذلك بالإضافة إلى أن فهم كيفية عمل وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة يمكن أن يساعدك أيضاً كأم على الشعور بمزيد من الهدوء والتركيز على رعاية طفلك فهي تتميز عادةً بجو هادئ ومريح، حتى لا يتعرض الأطفال لتحفيز مفرط من الضوضاء والضوء.
على الجانب الآخر تأتي ميزة الحاضنة الطبية في أن لكل طفل حاضنة خاصة به للحفاظ على درجة حرارة جسمه، كما أن وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة تعد مجهزة بأجهزة متنوعة، مثل جهاز التنفس الصناعي وأنواع عديدة من أجهزة المراقبة الموصولة بجسم الطفل لمراقبة معدل ضربات القلب ومعدل التنفس ومستويات الأكسجين. إليك وفقاً لموقع "raisingchildren" ما هي أهمية ودور الحضانات الطبية لحديثي الولادة ودور الوالدين.
أهمية ودور الحضانات الطبية لحديثي الولادة

تعد هذه الوحدة مزودة بكادر طبي متخصص ومعدات متكاملة لرعاية الأطفال الخدج وحديثي الولادة الذين يعانون من حالات صحية محددة، فعندما لا يصبح الأطفال بحاجة إلى رعاية مركزة في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، يمكن نقلهم إلى غرفة رعاية خاصة أو وحدة رعاية خاصة للأطفال، وتضم وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة طاقماً متخصصاً ومعدات مصممة لتلبية الاحتياجات الصحية للمواليد الجدد، ويعد من المهم ملاحظة أن بعض مستشفيات الولادة لا تحتوي على وحدة عناية مركزة لحديثي الولادة، لذا إذا احتاج الطفل إلى رعاية متخصصة، فقد يلزم نقله إلى مستشفى آخر.
تعرفي إلى المزيد حول مشاكل جلدية شائعة لدى الأطفال المبتسرين إليك كيفية علاجها
أسباب ضرورة علاج حديثي الولادة في الحضانات الطبية
هناك عدة عوامل تؤدي إلى حاجة الطفل إلى رعاية مركزة في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة.
الولادة المبكرة
تُعدّ الولادة المبكرة (أقل من 37 أسبوعاً مكتملة) من أكثر الأسباب شيوعاً لدخول الطفل إلى وحدة العناية المركزة، فالأطفال الخدج عادةً لا يكونون مكتملي النمو الجسدي، ولا يستطيعون التأقلم مع البيئة الخارجية مقارنة بالأطفال مكتملي النمو.
ويرجع ذلك إلى أنهم لا يستطيعون بعدُ التحكم في درجة حرارة أجسامهم، وغالباً ما يعانون من فقدان مفرط للوزن، وغالباً ما تكون علاماتهم الحيوية غير مستقرة، وكل ذلك يؤثر على حالتهم العصبية طويلة المدى.
يجب أن يبقى هؤلاء الأطفال الخدج في بيئة مغلقة ومهيأة تُعرف باسم الحاضنة، فهي توفر الدفء الكافي لجسم الطفل.
متلازمة الضائقة التنفسية (RDS)
متلازمة الضائقة التنفسية (RDS) هي أكثر مشاكل التنفس شيوعاً لدى الرضع نتيجة عدم اكتمال نمو رئتيهم. ويمكن علاج بعض الحالات الخفيفة بجهاز لتزويد الطفل بالأكسجين. إلا أنه في المقابل هناك بعض الحالات الأخرى، قد تحتاج إلى خضوع الطفل إلى أنبوب تنفس.
الإنتان أو عدوى الدم
يُعدّ الإنتان، أو عدوى الدم، السبب الأكثر شيوعاً لوفاة حديثي الولادة وتدهور صحتهم. وتنتشر العدوى بشكل أكبر بين الأطفال الخدج مقارنةً بالأطفال مكتملي النمو.
كلما ولد الطفل مبكراً؛ زادت فرصة إصابته بالعدوى، لأن جهازه المناعي لا يكون قادراً بعد على مكافحتها بفعالية.
نقص سكر الدم
تعتبر مشكلة نقص سكر الدم لدى حديثي الولادة من أكثر التحديات الطبية شيوعاً التي تستدعي تدخلاً فورياً، وهي أحد الأسباب الرئيسية والمباشرة لدخول الأطفال إلى وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة أو الحضانة، وذلك لأن سكر الجلوكوز يعد هو الوقود الأساسي لعمل الدماغ وأعضاء الجسم، وأي انخفاض به قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معه بسرعة ومراقبة دقيقة من قبل الطاقم الطبي المتخصص داخل الحضانة.
الاختناق الوليدي
الاختناق الوليدي من أكثر الحالات الطبية حرجاً، والتي تفرض دخولاً فورياً لوحدة العناية المركزة لحديثي الولادة (الحضانة). تحدث هذه الحالة عندما يواجه الطفل صعوبات بالغة أثناء المخاض أو لحظة الولادة، مما يؤدي إلى إصابته بنقص حاد في إمدادات الأكسجين وتدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية، وعلى رأسها الدماغ، ذلك إضافة إلى إن بقاء الطفل في هذه الحالة دون تدخل طبي فائق السرعة قد يؤدي إلى إصابته بالعديد من العواقب الوخيمة، وهنا تأتي أهمية الحضانة في توفير بيئة مثالية للطفل، وإنقاذ الخلايا العصبية من التلف الدائم عبر بروتوكولات طبية معقدة وشديدة الدقة.
التهاب المشيمة والسلى لدى الأم
قد يكون أحد أسباب حاجة الطفل إلى الرعاية في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة هو الحالة الصحية للأم. ويشمل ذلك التهاب المشيمة والسلى، وهو عدوى والتهاب يصيب المشيمة أو الحبل السري قبل الولادة أو أثناءها. ويمكن أن تُعرّض هذه الحالة الطفل لخطر الإصابة بالعدوى بشكل كبير.
عادةً ما تعاني الأمهات من الحمى، وزيادة معدل ضربات القلب، وألم في الرحم. يجب إدخال الأطفال حديثي الولادة إلى وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة فور ولادتهم، وبدء إعطائهم المضادات الحيوية لمدة 48 ساعة على الأقل قبل السماح لهم بالخروج من المستشفى.
انخفاض وزن الولادة
يُستخدم مصطلح "انخفاض الوزن عند الولادة" لوصف الأطفال الذين يولدون بوزن أقل من 2.5 كيلوجرام. أما الأطفال الذين يولدون بوزن أقل من 1.5 كيلوجرام فيُعتبرون منخفضي الوزن جداً عند الولادة.
غالباً ما يكون انخفاض وزن المواليد عند الولادة ناتجاً عن الولادة المبكرة، ويحتاج جميع الأطفال تقريباً الذين يعانون من انخفاض الوزن عند الولادة إلى رعاية خاصة في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة حتى يكتسبوا الوزن الكافي، ويصبحوا بصحة جيدة تسمح لهم بالعودة إلى المنزل.
دور الوالدين عند علاج الطفل في الحضانات
- رضاعة طبيعية، لا يزال بإمكان الأمهات إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية مباشرة أو عن طريق شفط الحليب. إلا أنه في المقابل يعتمد ذلك على حالة كل طفل على حدة، وسيتم تعديله وفقاً لتوصيات الطبيب. إذا كنتِ بحاجة إلى مساعدة في الرضاعة الطبيعية أو شفط الحليب، فاطلبي المساعدة من ممرضة أو أخصائية رضاعة.
- أنبوب التغذية، معظم الأطفال في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة لا يستطيعون الرضاعة الطبيعية بمفردهم؛ (إما بسبب النمو المبكر أو المشاكل الصحية)، لذلك يمكنهم الحصول على حليب الأم أو الحليب الصناعي من خلال أنبوب التغذية.
- جدول تغذية، للمساعدة في إدارة عملية تعافي الأطفال حديثي الولادة، يخضعون أيضاً لجدول تغذية. وستتمكن الممرضات من إخبار الأمهات بمواعيد إرضاع أطفالهن ونومهم.
- تهدئة الطفل، بحسب الحالة الصحية لطفلك، قد تتمكنين من حمله، حتى لو كان موصولاً بجهاز تنفس صناعي أو يتلقى محاليل وريدية. مع ذلك، في بعض الحالات التي لا يكون فيها ذلك ممكناً، يمكنك ببساطة الإمساك بيده، أو مداعبة رأسه، أو التحدث إليه لمحاولة تهدئته.
في النهاية يجب الانتباه إلى أن مولودك قد يحصل على الرعاية الكاملة في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، أما إذا كانوا يعانون من حالات صحية معينة تتطلب رعاية مكثفة؛ فلا تترددي في سؤال الطبيب أو الممرضات بانتظام عن حالته.
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.






