mena-gmtdmp

5 خرافات خاطئة عن مرحلة الحبو عند مولودك يجب ألا تصدقيها

صورة لرضيع يتعلم الحبو
تعد مرحلة الحبو مرحلة تطورية هامة

تعتقد غالبية الأمهات أن التطور الحركي للطفل يسير وفق خط واحد ومستقيم، ولذلك فهي تنتظر منه مثلاً أن يحبو بعد أن ينجح في جلوسه منفرداً، ومن دون مساعدة من أي دعم مثل الوسائل أو الأم، كما تنتظر منه أن يمشي بمفرده بعد أن يتمرن على المشي مستنداً عليها أو على أي جدار مثلاً، ولا تدرك أن نمو الطفل وتطور مهاراته الحركية التي تدل على سلامة الدماغ لا يسير وفق نظام مخطط، وقد يتجاوز الطفل في نموه مرحلة ليبدأ بمرحلة أخرى مثل أن تجده قد نزل من سريره أو سريرها وبدأ في المشي في أنحاء الغرفة.
هناك أسباب كثيرة تجعل مهارة الحبو مهارة هامة، وعلى الأم أن تعرف معلومات مهمة عنها والإجابة عن تساؤلات مختلفة بخصوصها، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتورة علا عبد الكريم، حيث أشارت إلى 5 معتقدات خاطئة عن مرحلة الحبو عند مولودك يجب ألا تصدقيها، ومنها أن تأخر الحبو يدل على نقص ذكاء الطفل وغيرها من المعتقدات وذلك في الآتي:

معلومات أساسية عن مرحلة الحبو عند الطفل

رضيع منقلب على بطنه
  • توقعي أن يبدأ طفلك بالانتقال إلى مرحلة الحبو، أي التحرك من مكانه بعد أن يكون قد استطاع الجلوس وحيداً دون دعم، وفي هذه الخطوة التطورية الهامة التي تدل على تطور مهاراته الإدراكية والبصرية الحركية، ويسهم الحبو في تقوية عضلات الذراعين والرجلين والعنق والظهر عند المولود ويساعد على تنسيق حركة اليمين مع الشمال مما يعزز من صحة المخ ونشاطه، كما أن الحبو يطور التوازن عند الطفل ويطور إحساسه بالمكان وبالتالي تجهيز الطفل إلى مرحلة المشي، وهي آخر مرحلة تطورية حركية يتلوها القفز والجري.
  • لاحظي أن معظم الرضع وفي عمر ما بعد ستة أشهر إلى تسعة أشهر يبدأون في الجلوس المنفرد ثم يبدأ الطفل في التحرك من مكانه، ولا داعي إلى القلق حتى حين يبدأ رضيعك في حركة الحبو إلى الخلف وليس التقدم إلى الأمام، وراقبي أولى خطواته في الحبو، وهي مرحلة الحركة على المقعدة سواء للأمام أو الخلف.

راقبي رضيعك من أجل اكتشاف حركات تدل على سلامة جهازه العصبي، مثل أن يبدأ بالتدحرج على الجانبين فوق الفراش وتحريك أطرافه، أي اليدين والقدمين بشكل مستمر ويحدث ذلك طبيعياً منذ عمر 5 أو 6 أشهر، وفي حال أن الرضيع لم يتحرك حسب المتوقع مع وجود تيبس أو رخاوة في العضلات مع حالة من الخمول العام، فيجب عليك فوراً استشارة الطبيب.

ما هي المعتقدات التي يجب ألا تصدقها أي أم عن الحبو؟


1- اعلمي أن هناك عدة معتقدات شائعة بين الأمهات عن مرحلة الحبو عند الأطفال، ومن أهمها أن الطفل الذي لا يحبو سوف يكون لديه مشكلة في النمو، ويجب عرضه على الطبيب والحقيقة أنه يجب عليك عدم الشعور بالقلق في حال أن طفلك قد أصبح في عمر تسعة أشهر ولم يحبُ، والحقيقة العلمية المرتبطة بتطور نمو الطفل أنه ليس من الضروري أن يحبو كل طفل، ولكن يجب أن تهتمي وتتابعي أنه قد أصبح قادراً على الجلوس المنفرد قبل عمر تسعة أشهر منفرداً، كما أنه يجب أن تراقبي قدرة طفلك على أن يشد جسمه ويحاول باستمرار أن يقف مستنداً، حيث سيفعل ذلك أي الوقوف مستنداً حين يصل إلى عمر السنة أو بعدها بشهرين، ثم سوف تكتشفين وصوله إلى مرحلة المشي سريعاً بعد ذلك.
2- لاحظي أنه ليس هناك علاقة بين الحبو عند الرضيع وبين معدل ذكائه، ولا يجب عليك الربط بينهما فالحبو مرحلة تطورية هامة فعلاً، وهي مرحلة انتقالية لكي يبدأ طفلك مرحلة الاكتشاف ولكن ليس معنى ذلك أن الطفل الذي لم يحب على أطرافه الأربعة سوف يكون غبياً أو لديه مشاكل في نمو الدماغ.
3- اعلمي أن مهارة الحبو عند الطفل هي مهارة طبيعية يكتسبها، ولذلك فمن الخطأ أن تضعيه على قوائمه لكي يتعلم الحبو فأنت بذلك سوف تلحقين ضرراً كبيراً بعظامه وجهازه الهيكلي، فمهارة الحبو تبدأ عندما يكتمل استعداد المخ والجسم معاً.
4- ابتعدي عن تصديق خرافات حول علاقة مهارة الحبو وإصابة الطفل بالأمراض لأن بعض الأمهات يمنعن أطفالهن عن ممارسة الحبو خوفاً عليهم من التعرض للأمراض بسبب عدم نظافة الأرض مثلاً، ولكنهن لا يعرفن أن مناعة الطفل سوف تقوى حين يحتك بالبيئة، ويكفي أن تهتم الأم بنظافة المكان الذي يتحرك فيه الرضيع على قوائمه الأربعة.
5- توقفي عن تصديق معتقد أن حبو الطفل على بطنه أفضل من الحبو على أطراف اليدين والساقين، أو العكس. فالحقيقة أن الحبو هو مرحلة تطورية قد تبدأ بالحبو على البطن والتقدم إلى الأمام، وقد لا تحدث من الأساس، وتفاجأ الأم بأن طفلها قد وقف مستنداً، ولكن على الأم القلق في حال أن الطفل قد أتم الشهر العاشر، وهو لا يحاول أن يتحرك من مكانه.

4 نصائح بسيطة تساعد الطفل على الحبو

رضيع يتدرب على الحبو


1- اسمحي لرضيعك أن يجلس وحده على الأرض، حيث إن قيامك بهذه الخطوة بشكل يومي وأن جلوس الرضيع على سجادة أو حشية طرية مثلاً بحيث يكون مستلقياً براحته على بطنه، سوف يساعده بشكل فعال وملحوظ في أن يرفع جسمه على أطرافه الأربعة بالتدريج؛ مما يحفز ويعزز قوة ظهره وعنقه وذراعيه، وبشرط أن تستمري بهذه الخطوة لمدة لا تقل عن نصف ساعة لكي يتمرن بنفسه وتلقائياً على مهارة الحبو.
2- شجعي طفلك على اللعب مع رفع ذراعيه، حيث يساعد هذا التمرين على تقوية عضلات الرضيع وبنائها، حيث تساعده على الحبو في السن المتوقع والمناسب، ويمكنك من أجل تنفيذ هذا التمرين بنجاح أن تتركي الرضيع لمدة كافية مع مراقبته مستلقياً على بطنه وفوق حشية طرية نوعاً ما بحيث تظل ذراعاه مفرودتين بحرية في الهواء.
3- اتركي طفلك أمام المرآة، حيث إن ترك الطفل أمام المرآة أثناء اللعب بحيث تكون المرآة على بعد مسافة مناسبة فلا تسبب له الخطر يعد خطوة جيدة لتعليمه الحبو، مع مراقبة الطفل خلال وجوده أمامها لأن بعض الأطفال يميلون ويحبون لمس وجوهم في المرآة مما يؤدي إلى احتمالية كسرها وتعرض الطفل للأذى، ولأن الأطفال لديهم فضول كبير تجاه محيطهم، فهم يحبون الاستكشاف دائماً لتعلم خبرات إضافية ولا يدركون الخطر المحيط بهم، لذلك فإنّ ترك طفلكِ أمام المرآة لمدة زمنية بسيطة سينمي من قدرات طفلك الإدراكية والحسية والحركية، وحيث ستلاحظين أنه سوف يبدأ في رفع جذعه والنظر إلى المرآة، ومد ذراعيه إلى أقصى مدى نحوها، مما يسهم بطريقة غير مباشرة في تمرينه على مهارة الحبو.
4- حفزي طفلك على مهارة الحبو، حيث تثمر الجوائز المغرية والمناسبة للطفل وتأتي بنتائج طيبة، فإنّ ترك لعبة الطفل المفضلة أو لعبة جديدة مبهرة الشكل ومغرية اللون بالقرب منه وهو مقلوب على بطنه سيكون حافزاً كبيراً لكي يحاول الحبو والحركة نحوها، كما يمكنك تصميم نفق صغير من مقعدين صغيرين متلاصقين وتغطيتهما من الأعلى بمفرش سميك، بحيث توفرين للطفل مساحة لكي يلعب ويتقدم في النفق سواء على مقعدته أو من خلال مد ذراعيه.
قد يهمك أيضاً: ما الخصائص العمرية لمولودك في أشهره الثلاثة الأولى وطرق التعامل معها؟