عندما يثبت خبر الحمل، وتبدأ الأم الحامل في الاستعداد لاستقبال المولود الذي طال انتظاره تبدأ لديها أيضاً الهواجس والمخاوف حول سلامة وصحة جنينها في رحمها، بالإضافة إلى سلامة صحتها خلال فترة الحمل التي تمتد نحو تسعة أشهر، وتروج حولها بعض المعتقدات الخاطئة حول مخاطر التعرض لفحص السونار مثلاً، فيما يؤكد البعض أهمية متابعة فحوص الحمل المرتبطة بصحة الجنين والأم معاً وذلك منذ بداية الحمل.
إذا كان على الأم أن تتابع صحة حملها، فيجب أن تعرف أن هناك حالات تستدعي مراجعة الطبيب على الفور؛ لكي لا تتدهور حالتها وتلحق الخطر بالجنين، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية طب النساء والولادة الدكتورة ليان مسعود؛ حيث أشارت إلى الحالات التي تستوجب مراجعة الطبيب من حيث الأعراض المقلقة، والتي قد تشكل خطراً على الأم الحامل أو الجنين أو كليهما معاً في الآتي:
الحالات التي تستوجب المراجعة عند الطبيب
في بداية الحمل

- لاحظي أن فرط الغثيان الحملي الذي يصيب الحامل في بداية الحمل قد لا يكون طبيعياً، ويستوجب مراجعة الطبيب؛ حيث إن قياس نسبة هرمون الحمل يكون هاماً في هذه الحالة، فهناك حالات معينة تكون نسبة الهرمون مرتفعة بصورة غير طبيعية، مما يعني وجود حالة تُعرف بالحمل خارج الرحم مثلاً، في حين أن الحمل بتوأم قد يؤدي إلى فرط أعراض غثيان الحمل، ويجب أن تخضع الحامل في هذه الحالة للتصوير بالسونار بأسرع وقت.
- اعلمي أن هناك حالة في شهور الحمل الأولى تستوجب أن تراجعي الطبيب في حال إصابتك بها، وهي الشعور بآلام في الحوض فقط، وفي هذه الحالة يقوم الطبيب بإجراء فحص لنسبة هرمون معين وخاص تنتجه المشيمة مبكراً وذلك في بداية فترة الحمل، وهو ما يشير حسب قياساته لوجود حالة من الحمل خارج الرحم.
- توقعي أن حدوث النزف الرحمي المترافق بآلام في البطن والظهر، أن يكون ذلك من علامات الإجهاض أحياناً، وقد يكون من علامات حدوث الحمل المنتبذ، ولذلك يجب على المرأة الحامل التوجه إلى الطبيب لكي يقوم بإجراء الفحوصات اللازمة.
في منتصف الحمل

اعلمي أن مرحلة الثلث الثاني من الحمل قد تُصاب الحامل بأعراض مقلقة ومنها تسمم الحمل، ويعرف أنه مجموعة من الأعراض تظهر على الحامل بعد الأسبوع العشرين بسبب إصابتها في البداية بارتفاع ضغط الدم غير الطبيعي، بالإضافة إلى الإصابة بارتفاع نسبة البروتين في البول، ويجب على الحامل أن تراقب عدة أعراض تستوجب مراجعة الطبيب دون تأخير، وهي تنبئ بإصابة الحامل بحالة تسمم الحمل ومنها حدوث الصداع الشديد مع الزغللة في العينين، وكذلك ظهور تورم الجسم خصوصاً في الأطراف بسبب احتباس السوائل، كما تظهر أعراض أخرى مثل ظهور بقع في بياض العينين وألم في البطن والحوض.
في الثلث الأخير من الحمل
- لاحظي أن هناك حالات قد تصيب الحامل في ثلث حملها الأخير، وتستوجب مراجعة الطبيب فوراً، ومن أهمها حدوث الانقباضات الرحمية قبل الأسبوع السابع والثلاثين التي تنذر بالولادة المبكرة وما يصاحبها من مضاعفات؛ حيث يرافقها النزف الرحمي فتكون الانقباضات منتظمة في وتيرتها أو متكررة في منطقة البطن، مع إحساس الحامل بحدوث ضغط في منطقة الحوض أو في أسفل البطن، مع مصاحبة النزف لآلام مستمرة في أسفل الظهر، وكذلك حدوث تغيرات ملحوظة في الإفرازات الطبيعية، بحيث تصبح الإفرازات مخاطية ولزجة ودموية، وقد ينزل معها جزء من ماء الجنين.
- اعلمي أن من أسباب الخطر في الشهور الأخيرة حدوث مشاكل في المشيمة؛ حيث إن هناك حالة تعرف بانفصال المشيمة عند الجنين، وهي حالة طبية مجهولة السبب، أو في حال تعرض المرأة الحامل لما يُعرف بالمشيمة المتقدمة أو المشيمة المنخفضة، حيث تصبح المشيمة بالقرب من عنق الرحم، وهي حالة غير طبيعية وهناك ما يُعرف بالمشيمة المنزاحة؛ أي أن تكون المشيمة تغطي كلّ أو جزءاً من عنق الرحم.
- لاحظي أنه يجب عليك مراجعة الطبيب في حال عدم الشعور بحوالي 10 حركات للجنين في رحمك في الساعة خلال شهور الثلث الأخير من الحمل، ويجب أن تشعري بها متفرقة بها طوال اليوم، وبعد اتباع بعض الطرق المنزلية التي توصل من أجل زيادة حركة الجنين؛ مثل تناول بعض الوجبات الخفيفة التي تحتوي على السكريات أو العسل أو شرب العصائر المثلجة فجأة، يجب أن تذهبي إلى الطبيب على الفور.
ما هي حالات الحمل التي تجب متابعتها كل شهر؟

- اعلمي أن هناك بعض حالات الحمل الدقيقة التي تحتم أن تخضع فيها المرأة الحامل للمتابعة الطبية منذ اليوم الأول لحدوث الحمل وحتى توقيت الولادة، ومن هذه الحالات في حال حدوث الحمل في سن صغيرة للأم الحامل؛ مثل أن يحدث الحمل في سن الخامسة عشرة أي قبل السن الطبيعية لأول حمل أو أن يحدث الحمل في سن متأخرة عن فترة الإخصاب أي بعد الخامسة والأربعين؛ حيث يفضل أن يحدث الحمل لكي يكون بدون مضاعفات خلال سن الخصوبة عند المرأة عموماً.
- لاحظي أن المرأة التي تكون معرضة لحدوث حالة من الحمل الخطر هي المرأة التي سبق أن تعرضت عدة مرات لحالة من الإجهاض غير معروف السبب، ولذلك فمن الضروري أن تتابع لدى طبيبها ومنذ إجراء فحص الحمل والتأكد من ثبوته بالفحص المخبري عن طريق الدم، وكذلك يجب أن تتابع المرأة التي تعرضت لحالة من تكرار موت الأجنة خلال فترات متفرقة من فترات الحمل، أو المرأة التي تعرضت إلى حالة من موت الجنين عند الولادة.
- اعلمي أن هناك حالات ينصح الأطباء بأهمية متابعة الحمل خلالها، وذلك منذ بدايته من أجل محاولة الحفاظ على الجنين والحفاظ على صحة الحامل مثل الحالات التي تكون فيها الحامل مصابة ببعض الأمراض قبل حدوث الحمل والزواج مثل المرأة التي تعاني من عيوب خلقية في تشريح القلب مرتبطة بالصمامات، وكذلك في حال وجود حالة خلقية من الضعف في عضلة القلب، مما يستوجب أن تخضع المرأة إلى الرعاية الطبية المكثفة، وكذلك في الحالات الطارئة التي تصاب فيها الأم الحامل بأعراض مرضية خلال الحمل مثل تعرضها للجلطة بكل أنواعها أو اكتشاف إصابتها بسرطان الثدي خلال فترة الحمل.
- اعلمي أن هناك حالات يجب المتابعة المستمرة ومنذ بداية الحمل عند الطبيب؛ مثل حالة إصابة المرأة الحامل بمرض وراثي، وهناك الكثير من الأمراض الوراثية التي يصعب علاجها والتي تعني أنها تكون معرضة للحمل بأجنة مشوهة، وفي مثل هذه الحالة يتم متابعة فحوص كروموسومات الجنين وفحوصات جينية خاصة أخرى.
قد يهمك أيضاً: 4 أعراض مرضية مزعجة تصيب الحامل في الشهور الأخيرة ونصائح لتخفيفها
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.






