mena-gmtdmp

كيف تُعدين برنامجاً غذائياً يومياً يرفع بشكل فعال من فرص حدوث الحمل؟

صورة تعبّر عن طعام صحي استعداداً للحمل
تناولي طعاماً صحياً أثناء التخطيط للحمل "صورة من موقع freepik"

عندما تتزوج المرأة وترتبط بشريك حياتها، يصبح حُلم الأمومة هو الحُلم الأول الذي يراودها طيلة الوقت. فتجرِبة الحمل أولاً، ثم إنجاب طفل صغير، تعَد من التجارِب الهامة والعاطفية التي تُشبع عواطف المرأة، التي جُبلت منذ خلقتها لكي تكون أماً. فهي تمارس لعبة الأم مع عروستها بمجرد أن تصبح قادرة على اللعب، وهي دائماً بحاجة لطفل صغير بين ذراعيها.
في حال تأخّر حدوث الحمل وطال انتظار الخبر السعيد، يجب أن تعرفي أن هناك علاقةً بين نمط تغذيتك وبين تأخُّر حدوث الحمل وضعف فرصه. ولذلك فقد التقت «سيّدتي وطفلك» وفي حديث خاص بها، باستشارية طب النساء والولادة وعلاج العقم، الدكتورة جيهان عوض الله؛ حيث أشارت إلى كيف تُعدين برنامجاً غذائياً يومياً يرفع بشكل فعال من فرص حدوث الحمل، وبعض الأصناف الممنوعة أو المطلوبة والمكملات الغذائية اللازمة في هذا الخصوص. وذلك في الآتي:

هل هناك علاقة بين الغذاء والخصوبة عند الزوجين؟

الغذاء الصحي "صورة من موقع freepik"
  • اعلمي أنك وفي حال كنتِ تخططين للحمل؛ فيجب أن تهتمي بطبيعة غذائك، وذلك قبل الحمل المتوقع بعدة أشهر؛ لكي يعيد جسمك بناء نفسه. ولذلك فقد صدرت دراسة حديثة عن جامعة هارفارد تفيد بأن الأنماط الغذائية الصحية التي تتبعها المرأة منذ بداية سن الخصوبة لديها، تجعل فرصها في الإنجاب أكثر؛ بحيث تتمتع بنسبة خصوبة أعلى وجودة في البويضات وانخفاض في معدل الإجهاض.
  • لاحظي أن نمط التغذية لا يتوقف عند نوع ونمط غذاء المرأة التي تطمح لحدوث الحمل؛ فهو يرتبط بالرجل كشريك في حدوث الحمل. وحيث إن التغذية الصحية المتوازنة واتباع العادات الغذائية الصحية، ترفع من معدل خصوبة الرجل وترتبط بصحة النطف الذكرية، من حيث عددها وسلامتها وسرعتها وقلة اللزوجة في السائل المنوي أثناء سباحتها فيه. ومن ضمن العادات الصحية الجيدة: الابتعاد عن التدخين، وممارسة الرياضة، وتناول الفواكه مثل الحمضيات والبطيخ خصوصاً. علماً بأن دراسة جامعة هارفارد قد أثبتت أن أفضل نظام غذائي للزوجين اللذين يخططان للحمل، هو اتباع ما يُعرف بحمية البحر المتوسط.

جدول غذائي يومي مقترح لرفع فرص الحمل

وجبة الإفطار: احرصي على تناوُل وجبة إفطار مثالية، مثل وجبة مكوّنة من السبانخ المطهوة على البخار مع بيض، ويجب تناوُله مع قطعة من خبز التوت المصنوع من الحبوب الكاملة، وتضاف بضع ثمراتٍ من التوت بعد هذه الوجبة.

وجبة الغداء: خططي لتناوُل وجبة غداء مكوّنة من سلطة سبانخ مطهوة مع العدس والمضاف لها حبات من الجوز "عين الجمل"، وقومي برشها بالقليل من زيت الزيتون بمقدار ملعقتين كبيرتين؛ حيث يعَد زيت الزيتون مصدراً للدهون الصحية.

وجبة العَشاء: خططي لوجبة عَشاء مكوّنة من السلمون المشوي مع بذور الكينوا- وهي تعَد مصدراً عالياً للبروتين- بالإضافة إلى طبق من الخضار المشكلة، ويمكن تناول وجبة سناكس بين الوجبات، عبارة عن علبة لبن زبادي كاملة الدسم مع حبات من التوت.

5 مجموعات غذائية تعزز فرص الحمل

  1. مجموعة البروتين: وحيث إنه من الضروري أن تجعلي البروتين هو أساس وجباتك الرئيسية الثلاث؛ لأن البروتين يسهم في آلية عمل أجهزة جسمك اليومية اللازمة لحدوث التبويض المنتظم. ومن أهم مصادر البروتين الطبيعية: البيض، ويفضل أن يكون مسلوقاً أو مقلياً بزيت صحي مثل زيت الزيتون، وكذلك الحرص على تناوُل اللحوم الحمراء بشكل خاص يومياً، وتناوُل الكبد البقري مرتين أسبوعياً، بالإضافة إلى تناوُل المكسرات وكذلك مصادر البروتين النباتي مثل الحمص والعدس.
  2. مجموعة الأسماك الدهنية: وتشمل هذه المجموعة أسماك الماكريل والسردين والسلمون.
  3. مجموعة الخضروات الورقية: وتشمل السبانخ والبروكلي والهليون.
  4. مجموعة الحبوب الكاملة: وتشمل الأرز البني والشوفان وبذور الكينوا.
  5. مجموعة الفواكه: وتشمل الفواكه التي تحتوي على مضادات الأكسدة على وجه الخصوص مثل التوتيات والحمضيات.

ما هي الأطعمة الممنوعة خلال فترة التحضير للحمل؟

الوجبات الجاهزة "صورة من موقع freepik"
  • امتنعي أثناء تخطيطك للحمل عن تناوُل الأطعمة المقلية بكل أنواعها، وكذلك الدهون المتحولة التي تتواجد بكثرة في الوجبات السريعة.
  • قللي من شرب السوائل التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة، واشربي فنجاناً واحداً منها فقط في اليوم.
  • قللي شرب المياه الغازية، ويفضل الامتناع عنها واستبدلي بها، الماء والعصائر الطبيعية.
  • قللي من تناول الحلويات والسكريات المصنعة وخصوصاً الحلويات الشرقية، واستبدلي بها العسل الطبيعي بمعدل ملعقة كل يوم.

معتقدات خاطئة حول الخصوبة يجب ألّا تصدقيها

  • اعلمي أن الغذاء ليس هو السبب الأول لحدوث تأخُّر الحمل أو قلة فرصه؛ بل يعَد الغذاء عاملاً داعماً ومساعداً؛ إضافةً لعوامل أخرى مرتبطة بالصحة الإنجابية عند المرأة والرجل، ولكن لا يعني ذلك إهمال الغذاء والإفراط في الأصناف التي تكون فقيرة في محتواها الغذائي، مثل البروتين والفيتامينات والمعادن.
  • لاحظي أن نمط الغذاء الذي يهيّئ جسم المرأة للحمل، يدعم محاولة الحمل في حال اتباعه لمدة ستة أشهر أو سنة. وكذلك يجب أن يكون النمط الغذائي مرفقاً بالمكملات الغذائية الخاصة برفع نسبة التبويض مثلاً، ولكن لا يمكن للغذاء أن يحل محل الرعاية الطبية واستمرار محاولة الحمل من خلال تقنيات مختلفة.
  • لا تصدقي إطلاقاً الخرافة المتداوَلة حول الألبان ومنتجاتها، وكذلك منتجات الصويا، وأنها تقلل من فرص الحمل؛ فقد أثبتت الدراسات والأبحاث العلمية أن هذه معتقدات وخرافات؛ بل على العكس؛ فهناك علاقة وثيقة بين تناوُل المرأة لمنتجات الصويا وبين رفع فرص الحمل. وقد تبين أن تناوُل الحليب كامل الدسم كحصة يومية، وحسب دراسة أجريت في جامعة هارفارد، قد أصبح لدى النساء ما نسبته 27% خطراً أقل من التعرض للعقم الإباضي؛ مقارنةً بالنساء اللواتي اكتفين بتناوُل منتجات الألبان قليلة الدسم. كما تبين ان منتجات الصويا لها أثرٌ مفيد في علاج العقم تحديداً عند النساء.

أهم المكملات الغذائية الضرورية لرفع فرص الحمل

المكملات الغذائية "صورة من موقع freepik"
  • لاحظي أنه قد جرى التعارُف طبياً إلى أن حمض الفوليك كحمض دهني، هام ويفيد المرأة التي تخطط مسبقاً للحمل وقبل حدوث الحمل بفترات متفاوتة، بحسب رأي الأطباء قد تصل إلى عام أو نصف العام؛ لأنه يساعد على منع التشوُّهات الخِلقية عند الأجنّة وحيث يتكون الجنين في الشهور الأولى من الحمل. ويُجمع معظم الأطباء على أنه يجب على المرأة التي تخطط للحمل، الحصول على نحو 400 ميكروغرام يومياً من حمض الفوليك، وذلك قبل حدوث الحمل بشهر تحديداً، وأن تستمر بذلك حتى نهاية الثلث الأول؛ أيْ في ثلاثة الأشهر الأولى من شهور الحمل، وذلك حسب توصيات مشددة من منظمة الصحة العالمية.
  • توقعي أن يكون لديك انخفاض في فرص الحمل في حال انخفاض معدل فيتامين "د" في جسمك، وهو مايسترو الفيتامينات بالنسبة للجسم، وكذلك في حال انخفاض معدل الزنك وحمض الفوليك أيضاً. ولذلك يجب عليكِ الحرص على فحص مستوى هذه العناصر تحديداً في دمك قبل التخطيط للحمل بفترة مناسبة لا تقل عن ستة أشهر على أقل تقدير. ولذلك يجب أن تتعرضي يومياً لأشعة الشمس الصباحية أو قبل الغروب لكي تحصلي على فيتامين "د" بشكل طبيعي، بالإضافة إلى فحص مستواه مخبرياً. وفي حال كانت نسبته أقل من 40؛ فيجب أن تحصلي عليه كمكمل غذائي وبجرعة يومية أو أسبوعية، ويجب أن تحصلي على مصادره الغذائية رغم قلتها في الغذاء مقارنةً بالفيتامينات الأخرى، بالإضافة إلى مصادر الزنك وحمض الفوليك، والتي تكثر في الخضروات الورقية الداكنة مثل الجرجير والسبانخ والهليون وكذلك في البذور والبقوليات، بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بإضافة عنصر المغنيسيوم لتفعيل دور فيتامين "د" كمكمل غذائي في حال عدم تناوُلك لمصادره مثل السبانخ والسلق والموز؛ فكل مصادر عنصر المغنيسيوم تسهم في تقليل التوتر والقلق وتعزز النوم الصحي؛ مما يحفز التبويض بشكل جيد. بالإضافة إلى أن الخضروات الورقية اليومية يجب أن تكون أسلوب حياة عند المرأة بسبب غناها بمضادات الأكسدة التي تعزز من صحة الجسم والخصوبة عموماً.

قد يهمك أيضاً: ماذا تعرفين عن أكياس الشوكولاتة التي تؤدي إلى تأخر الحمل؟ 

* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.