mena-gmtdmp

6 معتقدات خاطئة ولكنها منتشرة بين الأمهات حول الرضاعة الطبيعية

صورة تعبر عن مرحلة الرضاعة وفوائدها
لا تصدقي معتقدات خاطئة عن الرضاعة "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي "

لم تتوقف نصائح الخبراء يوماً عن تذكير الأمهات بعظمة الرضاعة الطبيعية، تلك العلاقة الفريدة التي تنسج خيوط الصحة والأمان للمولود منذ لحظته الأولى وحتى عامه الثاني. خلف هذا الرابط السحري فوائد لا حصر لها تحمي الأم وطفلها، ما جعل منظمات دولية كبرى، مثل "الصحة العالمية" و"اليونيسف"، تحرص على أن تنال كل أم الدعم الكافي لنجاح هذه الرحلة الدافئة.
إذا كان من الضروري أن يكون خيار الرضاعة الطبيعية هو خيارك الأول، فهناك معتقدات خاطئة ولكنها شائعة يجب أن تبتعدي عن تصديقها لكي تنجح الرضاعة لطفلك، ويحصل على فوائدها إلى ما يقرب العامين من عمره، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها، باستشارية طب النساء والولادة الدكتورة وفاء ربيع، حيث أشارت إلى 6 معتقدات خاطئة ولكنها منتشرة بين الأمهات حول الرضاعة الطبيعية، ومنها نقص إدرار الحليب بعد ستة أشهر من الولادة، وغيرها، وذلك في الآتي:

الاعتقاد الخاطئ الأول: يقل حليب الأم بعد ستة أشهر من الولادة

الرضاعة الطبيعية " صورة من موقع magnific"
  • اعلمي أن هناك معتقداً خاطئاً عند بعض الأمهات؛ وهو أن حليب الأم يقل بعد مرور ستة أشهر من الولادة، ولكن الحقيقة أن نسبة عنصر الحديد تصبح قليلة في حليب الأم فقط بعد هذه المدة؛ لأن طحال المولود يحتوي على نسبة من مخزون الحديد، وهذه النسبة بالضبط هي ما يحتاجه الرضيع لمدة ستة أشهر.
  • لاحظي أن حليب الأم لا يقل ما دامت الأم تتبع خطوات التغذية الصحية، وتكثر من شرب السوائل، خصوصاً الماء، وتهتم بالحصول على النوم الكافي، بالإضافة إلى الحالة النفسية الجيدة، وشعورها بالتواصل العاطفي المستمر مع الرضيع، رغم إدخال الطعام الصلب للطفل بعد ستة أشهر، حيث يبدأ في التعود على المضغ والبلع، خصوصاً مع بدء مرحلة التسنين.

الاعتقاد الخاطئ الثاني: الرضاعة الطبيعية تؤثر على شكل صدر الأم

صدر الأم بسبب الرضاعة "صورة من موقع magnific"


اعلمي أن الرضاعة الطبيعية تؤثر على شكل الثديين، وذلك لأن بدء تكوين الحليب يبدأ مع مرحلة الحمل، ويمكن أن يحدث تغيرات في شكل صدر الأم المرضعة، مثل:

  • ارتخاء الثدي بعد الفطام: يعود الثدي غالباً إلى حجمه السابق، أو قد يصبح أصغر حجماً بعد الفطام، ونتيجة لتمدد الجلد السابق، قد يظهر الثدي بشكل أكثر ارتخاءً أو أقل امتلاءً (وهو ما يُعرف بالترهل).
  • عدم التماثل المؤقت: قد يلاحظ تفاوت في حجم الثديين، إذا كان الطفل يفضّل الرضاعة من جانب واحد أكثر من الآخر، ولكنه يعود للتوازن غالباً بعد جفاف الحليب تماماً.
  • تغير الحجم أثناء الرضاعة: يزداد حجم الثدي بشكل ملحوظ خلال فترة الحمل والرضاعة؛ نتيجة لنمو الغدد اللبنية وتدفق الحليب، ويسبب ألم الثدي بسبب تمدد الجلد والأنسجة الداعمة.

علماً أن التغيرات التي تحدث في شكل الثديين لا تعود للرضاعة وحدها، بل تلعب التغيرات الهرمونية أثناء فترة الحمل نفسه، والجينات، والتقدم في العمر، وتقلبات الوزن؛ الدور الأكبر في تغيير مرونة الجلد وشكل الثدي النهائي.

الاعتقاد الخاطئ الثالث: الرضاعة الطبيعية تمنع الحمل

تعتقد الكثير من النساء خطأً أن الرضاعة الطبيعية وسيلة آمنة ومضمونة لمنع الحمل، بينما الواقع يؤكد ارتفاع فرص حدوث الحمل أثناءها، فهناك شروط نجاح الرضاعة كوسيلة لمنع الحمل، حيث يمكن للرضاعة أن تعمل كوسيلة مؤقتة لمنع الحمل فقط إذا توفرت الشروط التالية:

  • الرضاعة المستمرة: إرضاع الطفل على مدار الساعة (ليلاً ونهاراً) لضمان استمرار إفراز هرمون الحليب بمستويات عالية.
  • التركيز على الرضاعة الليلية: زيادة عدد الرضعات خلال الليل؛ نظراً لأن هرمون الحليب يرتفع طبيعياً في هذا الوقت.
  • الالتزام بالفترة الزمنية المحسوبة: الاعتماد على الرضاعة كوسيلة لمنع الحمل يقتصر فقط على الشهور الستة الأولى من عمر المولود.

ولكن يجب أن تعرف الأم أن هناك تراجعاً في الفعالية وضرورة استخدام البديل لمنع الحمل بعد مرور الأشهر الستة الأولى، حيث تفقد الرضاعة (ما يُعرف بالرضاعة النظيفة) قدرتها على منع الحمل تماماً، وتزداد احتمالية الحمل الثاني بشكل كبير ما لم تستخدم الأم وسيلة منع حمل طبية مناسبة.

الاعتقاد الخاطئ الرابع: بعض الأمهات ليس لديهن حليب كافٍ

  • توقفي عن تصديق هذا المعتقد، فليست هناك علاقة على الإطلاق بين حجم الثدي مثلاً وكمية الحليب، ولا توجد امرأة يمكن أن يطلق عليها أنها لا تملك حليباً كافياً لإرضاع مولودها، ولكن أثبتت الدراسات الطبية أن أقل من 5% فقط من النساء يعانين من نقص طبي أو بيولوجي حقيقي يمنعهن من إنتاج كمية كافية من الحليب، بينما تمتلك الغالبية العظمى القدرة الكاملة على إرضاع أطفالهنّ بنجاح.
  • اعلمي أنه لا يشترط أن تشعر الأم بامتلاء الثدي أو التحجر طوال الوقت لكي تعرف أن الحليب كافٍ؛ فبعد الأسابيع الأولى، يتكيف الجسم مع احتياج الطفل ويصبح الثدي طرياً لأن الطفل يرضع أولاً بأول، كما أن طراوة صدر الأم دليل على انتظام الإنتاج وليس قلته.
  • توقفي عن الاعتقاد بأن بكاء الطفل بعد الرضاعة أو رغبته في الرضاعة المتكررة تعني الجوع ونقص الحليب في صدر الأم، بينما قد يبكي الرضيع لأسباب كثيرة، ومنها مغص الرضع، أو الرغبة في المص فقط للشعور بالاتصال بالأم، أو مرور الرضيع بطفرة نمو.

الاعتقاد الخاطئ الخامس: لا يتم إنتاج الحليب بعد الولادة القيصرية

الرضاعة بعد الولادة القيصرية "صورة من موقع magnific"


احرصي على الرضاعة الطبيعية بعد الولادة القيصرية، ولا تعتقدي أن حليبك لن ينزل بعد الولادة والإفاقة من التخدير، حيث تسهم الرضاعة بعد إجراء العملية القيصرية في :

  • تخفيف آلام الجراحة: أظهرت الأبحاث أن الرضاعة الطبيعية المستمرة لمدة شهرين على الأقل بعد الولادة القيصرية؛ تقلل بشكل ملحوظ من فرص الإصابة بالآلام المزمنة في موقع جرح العملية.
  • تحفيز هرمون الأوكسيتوسين: تسهم عملية مص الطفل للثدي في تحفيز جسم الأم على إفراز هرمون الأوكسيتوسين (هرمون الحب والارتباط)، وهو المسؤول الأساسي عن تسريع تدفق الحليب وإدراره.
  • تسريع تعافي الرحم: يلعب هرمون الأوكسيتوسين، المفرز أثناء الرضاعة، دوراً حيوياً في إحداث انقباضات رحمية صحية، ما يساعد على عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي وتقليل النزيف بعد الولادة.

أما ما يشاع عن تأثير العملية القيصرية على الحليب وإدراره، فيجب أن تعرفي أن هذه معتقدات خاطئة، ولا تتأثر كمية الحليب بطبيعة طريقة الولادة، فمجرد نزول المولود يحفز الهرمونات لإدرار الحليب، ويجب أن تعرفي معلومات مهمة حول إدرار حليبك بعد الولادة القيصرية، وهي:

  • غياب الرابط المباشر: لا تؤثر الولادة القيصرية على كمية حليب الثدي الإجمالية التي يمكن للأم إنتاجها على المدى الطويل.
  • تأخر مؤقت في الإدرار: كل ما في الأمر أن الجسم قد يحتاج إلى وقت أطول قليلاً (يتراوح بين 3 و4 أيام أو أكثر) لبدء إدرار الحليب، مقارنة بما يحدث في الولادة الطبيعية، وهو أمر طبيعي تماماً نتيجة لتأخر التغيرات الهرمونية المفاجئة.
  • أهمية التحفيز المبكر: يعتمد نجاح الرضاعة وزيادة تدفق الحليب بشكل أساسي على تقريب الطفل من الثدي بانتظام، وبأسرع وقت ممكن بعد الولادة.
  • الشفط لزيادة الإنتاج: يُنصح بـخطوة شفط الحليب (التعصير) مباشرة بعد محاولات الرضاعة، حيث يسهم هذا التحفيز المستمر في إرسال إشارات للمخ لزيادة إفراز الحليب وإدراره بشكل أسرع.

الاعتقاد الخاطئ السادس: يجب وقف الرضاعة لزيادة إدرار الحليب

تأكدي تماماً أن هذا المعتقد يعد معتقداً خاطئاً؛ لأن هناك حقائق طبية بحتة يجب أن تعرفيها حول العلاقة بين استمرار الرضاعة الطبيعية وزيادة كمية الحليب في صدرك، وهي:

  • وهم تخزين الحليب: إيقاف الرضاعة أو إطالة الفترات بين الرضعات بغرض تجميع الحليب في الثدي، يؤدي إلى نتيجة عكسية؛ حيث يتراكم بروتين معين في الحليب يرسل إشارات للمخ لإبطاء وتخفيض عملية الإنتاج.
  • قاعدة العرض والطلب: كلما زاد سحب الحليب من الثدي (سواء عبر الرضاعة المباشرة أو الشفط)، زاد إنتاج الجسم وإدراره للحليب لتلبية احتياج الطفل، فالإفراغ المستمر هو المحفز الأساسي لزيادة الكمية.
  • تحفيز الهرمونات: عملية مص الطفل المتكررة للثدي تحفز إفراز هرموني البرولاكتين والأوكسيتوسين، وهما المسؤولان عن تصنيع الحليب وضخّه فوراً، وبالتالي فإن زيادة عدد الرضعات تعني إنتاجاً في الحليب أكثر وفرة.
  • تجنب مشكلات الثدي: التوقف عن الرضاعة لفترات طويلة يؤدي إلى احتقان الثدي، وانسداد القنوات اللبنية، وهو ما قد يتطور إلى التهاب الثدي ويؤثر سلباً على استمرار الرضاعة الطبيعية.

قد يهمك أيضاً معرفة: في الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية هل يتغير حليب الأم وفقًا لاحتياجات الطفل؟
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.