mena-gmtdmp

أخطاء تربوية تؤدي إلى تأخر نطق طفلك انتبهي إليها

صورة لمُدربة تعلم الطفل نطق الحروف
ضعف التفاعل اللفظي بين الطفل والأم يؤخر الكلام

تطور النطق واللغة عند الأطفال من أهم مراحل النمو التي تنتظرها كل أم، وتقلق بسبب تأخرها، ومعها تكثر الأسئلة التي تدور بعقلها عن، الوقت المناسب لبداية نطق الطفل، وعدد الكلمات التي تتناسب وكل مرحلة عمرية يمر بها الطفل، وفي أي سن ينطق بكلمات مفهومة تضم عدة جمل.
بعيداً عن الأسباب الطبية لعدم نطق الطفل، نجد أن هناك بعض الأخطاء التربوية تحدث وقد تؤثر سلباً على هذه العملية، وتؤدي إلى تأخر النطق أو اضطرابات الكلام، وذلك وفقاً للدكتورة منال حافظ السيد أخصائية التخاطب.

أخطاء تربوية تؤخر نطق الطفل:

بالحوار تكتشفين مشاكل طفلك بالنطق

تجاهل اضطرابات النطق المبكرة

قد يظهر لدى بعض الأطفال تأخر واضح في النطق أو مشاكل مثل التلعثم أو صعوبة إخراج بعض الحروف، وذلك بسبب تأجيل العلاج أو الاعتقاد بأن المشكلة ستتحسن مع الوقت، ما قد يؤدي إلى تفاقمها.

التحدث نيابة عن الطفل وعدم منحه فرصة للتعبير

في البداية غالباً ما يحتاج الطفل إلى وقت كافٍ للتعبير عن نفسه وبناء الجمل الخاصة به، ولكن بعض الأهل يستعجلون الطفل في الحديث أو ينهون الجمل بدلاً منه، مما يجعله يتردد في التحدث أو يعتمد على الآخرين في التعبير عن احتياجاته.
استخدام لغة الأطفال بدلاً من النطق الصحيح للكلمات؛ فالأهل يقومون بتقليد نطق الطفل الخاطئ، أو استخدام كلمات غير صحيحة ما قد يؤخر تعلم الطفل للنطق السليم.

أسباب أخرى:

  • الحماية الزائدة وتلبية الطلبات الفورية: بمعنى فهم إشارات الطفل والإيماءات وتلبية رغبات الطفل قبل أن ينطق بها، ما يلغي حاجته للتعبير الكلامي، ويؤخر نطق الكلمات.
  • الاستخدام المفرط للشاشات (التلفاز/الهواتف): جلوس الطفل أمام الشاشات لفترات طويلة يجعله في حالة تلقٍّ سلبي، ويقلل من التفاعل الاجتماعي المباشر الضروري لتطور اللغة.
  • ضعف التفاعل اللفظي: عدم التحدث مع الطفل، الغناء له، أو سرد القصص يحرمه من الحصيلة اللغوية والبيئة اللغوية الغنية.
  • السخرية من محاولات النطق: الاستهزاء بكلمات الطفل غير الواضحة يجعله يتوقف عن المحاولة خوفاً من الخطأ.
  • الانعزال الاجتماعي: إبقاء الطفل بعيداً عن أقرانه أو التجمعات العائلية يقلل فرص ممارسته للغة.

الفرق بين التأخر اللغوي واضطرابات النطق عند الأطفال: تعرفي إلى أيهما أخطر؟

حصيلة الطفل اللغوية وفقاً لعمره

تعليم الطفل النطق الصحيح للحروف

تتطور الحصيلة اللغوية للطفل بشكل تدريجي، وهناك "علامات فارقة" عامة يتبعها الخبراء وفقاً لعمر الطفل:

  • عمر 12 شهراً (سنة): يبدأ الطفل بنطق أولى كلماته (مثل: بابا، ماما)، ويفهم الأوامر البسيطة جداً.
  • عمر 18 شهراً: يمتلك حصيلة تتراوح بين 10 إلى 50 كلمة مفردة، ويستطيع الإشارة إلى الأشياء التي يعرفها عند تسميتها.
  • عمر سنتين (24 شهراً): يحدث "انفجار لغوي"، حيث تصل حصيلته إلى 50-200 كلمة، ويبدأ في تركيب جمل بسيطة من كلمتين مثل: "أريد حليب" أو "بابا جاء".
  • عمر 3 سنوات: تتوسع الحصيلة لتصل إلى 200-1000 كلمة، ويستخدم جملًا من 3 كلمات أو أكثر، ويستطيع الغرباء فهم كلامه بنسبة 75%.
  • عمر 4-5 سنوات: يستخدم جملاً كاملة ومعقدة، ويستطيع سرد قصص بسيطة، وتتجاوز حصيلته 1500-2000 كلمة..إذا لاحظت أن طفلك لا يصل لهذه المعدلات، فلابد من استشارة اختصاصي تخاطب لإجراء تقييم مبكر.

ممارسات شائعة تؤدي إلى ضعف الحصيلة اللغوية

طفل يتدرب على النطق والكلام
  • كثرة استخدام الشاشات: مشاهدة التلفزيون أو الأجهزة الذكية لساعات طويلة تجعل الطفل في وضع "المتلقي السلبي" دون تفاعل، مما يضعف رغبته في المبادرة بالكلام، وفقاً لما أوضحه الخبراء في التحدث نيابة عن الطفل.
  • تلبية احتياجات الطفل: بمجرد الإشارة أو البكاء دون تركه يحاول التعبير بالكلمات يجعله "كسولاً" لغوياً، وهو ما حذرت منه.
  • تكرار الكلمات الخاطئة: تقليد طريقة نطق الطفل الخاطئة للكلمات (بدافع التدليل) يرسخ النطق غير السليم في ذهنه بدلاً من تصحيحه بشكل غير مباشر.
  • الحرمان البيئي وضعف التفاعل: غياب الحوار المتبادل بين الوالدين والطفل أو تركه فترات طويلة دون تحفيز لفظي يعيق نمو مهاراته التعبيرية.
  • النقد أو التصحيح المفرط: الضغط على الطفل لنطق الكلمات بشكل مثالي أو السخرية من تعثره قد يسبب له إحباطاً ويدفعه للصمت.

8 خطوات تُغير أسلوب تواصلك مع طفلك للأفضل..لا تتجاهليها

علامات تأخر الطفل في الكلام

أم تحفز مهارات طفلها الحركية

منذ الولادة إلى 12 شهراً

لا يصدر أصواتاً. ولا يتفاعل مع الضوضاء، إذا شعرت بعدم تفاعل الطفل مع الضوضاء المحيطة به، نادراً ما يصدر الرضيع أصواتاً، عدم ضحك الصغير أو ندرة ابتساماته.

من 12 إلى 24 شهراً

  • لا يصدر الطفل أصواتاً متنوعة.
  • لا يتعرف على اسمه أو لا ينطق عبارات "بابا" أو "ماما"".
  • لا يقوم بحركات من أجل التواصل مع الآخرين مثل. الإشارة بالإصبع.
  • لا يحاول تكرار ما يسمعه.

من 24 إلى 30 شهراً

ينطق بالقليل من الكلمات. ولا يتواصل عبر الإيماءات؛ خلال هذه المرحلة العمرية، يكون الطفل قادراً على نطق ما بين 50 و100 كلمة، ويُفترض أن ينطق بها يومياً. وخلال هذه الفترة يجب التحقق من هذه العلامات التي تشير إلى أن طفلك يعاني من تأخر في النطق:

  • نطق القليل من الكلمات المفهومة.
  • عدم التواصل إلا عبر الإيماءات.
  • لا يفهم إلا الكلمات الروتينية.
  • لا يقلد أصوات الحيوانات.

من 30 إلى 36 شهراً

عدم قدرة الطفل على فهم الأسئلة التي تفرض عليه الاختيار بين خيارين؛ لا يفهم بعض الأسئلة من قبيل "ما هذا الشيء؟"، لا يفهم التعليمات الروتينية.، لا يملك القدرة على ربط الكلمات بالصور أو الأشياء المحيطة به.

من 3 إلى 4 سنوات

  • عدم القدرة على فهم أسئلة من قبيل "من؟" أو "إلى أين؟.
  • ليس لديه القدرة على فهم المفاهيم الأساسية، على غرار "فوق" أو "تحت".
  • التواصل عبر الإيماءات.
  • نادراً ما ينطق بجمل كاملة.
  • يكرر السؤال المطروح عليه عوض الإجابة عنه.

من 4 إلى 5 سنوات

  • يعبر بطريقة غير مفهومة ويبحث عن الكلمات باستمرار.
  • يعاني صعوبات في تسمية الألوان والتعرف إليها.
  • يعاني صعوبات في التحاور أو في الإجابة عن الأسئلة.

نصائح لتجنب تأخر النطق:

  1. التحدث المباشر: التواصل البصري والتحدث مع الطفل بوضوح منذ الصغر.
  2. تشجيع التعبير: إعطاء الطفل مساحة ليطلب ما يريد بكلمات، وليس فقط بالإشارة.
  3. القراءة والغناء: قراءة القصص بصوت عالٍ والغناء للأطفال يعزز مهارات اللغة.
  4. الحد من الشاشات: تقليل وقت الشاشات والتركيز على التفاعل البشري.

إذا استمر التأخر بعد سن الـ 18-24 شهراً، يُنصح باستشارة أخصائي تخاطب لتقييم الحالة، حيث قد يكون السبب أحياناً طبياً (سمع، إدراك) وليس فقط سلوكياً.

التفاعل النشط لتعجيل نطق الطفل

  • التعليق الصوتي: صف كل ما تفعله أمام الطفل (مثلاً: "أنا الآن أقطع التفاحة.. تفاحة حمراء.. سأضعها في الطبق"). هذا يربط الكلمات بالأفعال.
  • قراءة القصص التفاعلية: لا تكتفِ بالقراءة، بل اسأل الطفل "أين القطة؟" واترك له مساحة للرد، واستخدم الكتب التي تحتوي على صور بارزة.
  • استراتيجية "الاختيارات": بدلاً من إعطائه ما يريد فوراً، اسأله: "تريد تفاحة أم موزة؟" حتى لو كان لا يتكلم، فهذا يحفزه على محاولة النطق للحصول على مراده.
  • التوسع في كلماته: إذا قال الطفل كلمة واحدة مثل "سيارة"، رُد عليه بـ "نعم، سيارة كبيرة" أو "سيارة زرقاء" لتساعده على تعلم بناء الجمل.
  • اللعب التخيلي والتقليد: العب معه بدمى الحيوانات وقلد أصواتها، فالأصوات البسيطة (مثل "بوم"، "مياو") هي حجر الأساس لنطق الكلمات المعقدة لاحقاً.
  • تقليل الشاشات تماماً: استبدل وقت التلفزيون بالألعاب الحركية والتفاعل المباشر وجهاً لوجه، لضمان تركيز الطفل على حركة شفتيك أثناء الكلام.
  • إذا كان طفلك قد تجاوز العامين ولا ينطق سوى كلمات معدودة، يفضل حجز موعد لفحص السمع أو استشارة أخصائي تخاطب.

*ملاحظة من "سيدتي" قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج عليك استشارة طبيب متخصص.