mena-gmtdmp

4 خطوات لتفادي مضاعفات الرشح مع تغير الفصول عند الأطفال

صورة لطفل مع أمه وهو مصاب بالرشح
هناك خطوات وقائية لمنع مضاعفات الرشح عند الطفل "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

من الطبيعي أن يُصاب الأطفال، في مختلف مراحلهم العمرية، بالرشح؛ وهو مرض ينتقل عن طريق العدوى، ويصاحبه سعالٌ مزعج، خاصة في فترات الليل. وبوجهٍ عام، يُعدّ الرشح وما يرافقه من أعراض، ولا سيّما السعال، من المشكلات الصحية المؤلمة التي قد تُصيب الطفل أكثر من مرة خلال العام.
مع دخول مرحلة تغير الفصول من حيث انخفاض حرارة الطقس من حولنا، تبدأ أول أعراض الرشح في الظهور على أطفالنا، ولذلك يجب اتباع بروتوكول علاجي كما يطلق عليه بدلاً من تقديم الأدوية سريعاً للطفل عند سيلان أنفه وإصابته بالخنفرة، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشاري طب الأطفال الدكتور إبراهيم حماد؛ حيث أشار إلى 4 خطوات لتفادي مضاعفات الرشح مع تغير الفصول عند الأطفال، ومنها تقديم السوائل الدافئة والغسول الأنفي الملحي وغيرها وذلك في الآتي:

معلومات هامة يجب أن تعرفيها عن رشح الأطفال الموسمي

يُصاب الأطفال بالرشح عادة "صورة من موقع freepik"


اعلمي أنه من الخطأ تقديم الأدوية سريعاً للطفل بمجرد حدوث سيلان الأنف لديه، بل يجب عليك أن تقومي بخطوات وقائية لمنع حدوث مضاعفات وللسيطرة على الأعراض، وعليك أن تعرفي معلومات هامة حول رشح الأطفال حيث إن:

موسمية الإصابة ونشاط الفيروسات:

​​​​يعد فصلا الخريف والشتاء الذروة السنوية لإصابات الأطفال بنزلات البرد (الرشح) والإنفلونزا ويعود ذلك طبيّاً إلى انخفاض درجات الحرارة والرطوبة، مما يسمح للفيروسات بالبقاء نشطة ومعلقة في الهواء لفترات أطول، بالإضافة إلى أن قضاء الأطفال أوقاتاً أطول داخل غرف مغلقة وسيئة التهوية خصوصاً في المدارس يسهل انتقال العدوى بشكل متسارع.

الفرق بين الإنفلونزا ونزلة البرد:

يعد الصداع الشديد وآلام الجسم علامة فارقة تصاحب الإنفلونزا بشكل أساسي، ونادراً ما تظهر مع نزلات البرد العادية؛ حيث تتميز الإنفلونزا طبياً ببداية حادة وفجائية لأعراض جهازية تشمل الحمى العالية، والخمول، والآلام العضلية. ولكن في المقابل، تتطور نزلة البرد تدريجياً وتقتصر أعراضها غالباً على الجهاز التنفسي العلوي مثل سيلان الأنف واحتقان الحلق البسيط.

طبيعة المرض ومخاطر المضادات الحيوية:

​​​​​​الرشح والإنفلونزا هما عدوى فيروسية وليست بكتيرية، وتعد هذه الأمراض "ذاتية الشفاء"؛ أي أن الجهاز المناعي للطفل يحتاج إلى وقت يتراوح بين 7 إلى 10 أيام للقضاء على الفيروس تماماً وبناءً على ذلك، يعد إعطاء الطفل مضادات حيوية خطأً طبياً جسيماً دون إشراف الطبيب؛ لأن المضادات الحيوية تهاجم البكتيريا فقط ولا تؤثر مطلقاً على الفيروسات، بل إن استخدامها العشوائي يضعف من مناعة الطفل، ويؤدي إلى تطوير بكتيريا مقاومة للمضادات الطبيعية في جسمه.

آلية انتقال العدوى ومنافذ دخول الفيروس:

​​​​​​لا ينتقل فيروس الإنفلونزا أو الرشح عن طريق الطعام أو الجهاز الهضمي، بل يدخل الجسم حصرياً عبر الأغشية المخاطية للجهاز التنفسي (الأنف، الفم، والعينين) ويحدث الانتقال من خلال استنشاق الرذاذ المتطاير في الهواء عند عطس أو سعال الشخص المصاب، أو عن طريق اللمس المباشر لأسطح ملوثة بالفيروس ثم لمس الطفل لوجهه.

حقيقة السعال المصاحب وأدوية البلغم:

​​​​​​من الأخطاء الشائعة إعطاء الطفل مضادات السعال الطاردة للبلغم؛ لأن السعال في المراحل الأولى من الرشح والإنفلونزا يكون عادةً سعالاً جافاً وناتجاً عن تهيج الحلق أو التنقيط الأنفي الخلفي، وليس بسبب تجمع البلغم في الرئتين، ولذلك إعطاء طارد البلغم في غياب المخاط لا يفيد الطفل، بل قد يسبب له أعراضاً جانبية مثل الغثيان أو اضطراب ضربات القلب.

أهم خطوات تفادي مضاعفات الرشح عند الأطفال مع تغير الفصول

1. غسل الأنف بمحلول الملح أو ماء البحر

غسول الأنف "صورة من موقع freepik "

استخدمي للطفل (خاصة الرضع) غسول الأنف الطبي لتخفيف الاحتقان وتنظيف الأنف، مما يمنع تراكم البلغم بالحلق، ويقلل مضاعفات السعال، ويمكنكِ اختيار محلول ملحي بتركيز طبي محدد، أو استخدام بخاخ ماء البحر المتوفر في الصيدليات مع مراعاة الآتي:

ضوابط استخدام غسول الأنف

احذري الإفراط في استخدام غسول الأنف تجنباً لإصابة الأغشية المخاطية المبطنة للأنف بالجفاف.

تحضير محلول الغرغرة المنزلي

أذيبي القليل من ملح الطعام في نصف كوب من الماء الدافئ للحصول على محلول خفيف ومناسب لغرغرة الطفل لدقائق.

فوائد الغرغرة بالماء والملح

تعد الغرغرة علاجاً منزلياً فعالاً لتخفيف التهابات الحلق وتقليل نوبات السعال، وخاصة السعال ليلاً حيث يساعد الماء الدافئ على تدفئة الحلق، بينما يعمل الملح كمطهر طبيعي يقضي على البكتيريا والفيروسات لراحة طفلك.

2- بقاء الطفل في السرير مع بداية الإصابة بالرشح

اعلمي أنه من الضروري أن يلتزم طفلك بالراحة التامة داخل المنزل والحصول على استراحة من المدرسة طوال فترة إصابته بالرشح، ويُوصى بابقائه في السرير مع تدفئة جسمه بأغطية صوفية معتدلة، مع الحرص على عدم الإفراط في التغطية تجنباً لحدوث ارتفاع حرارة الطفل بشكل غير طبيعي. كما يُسمح له بالحركة واللعب الخفيف داخل غرفته، مع ضرورة تجنب المجهود البدني الزائد وخاصة إذا كان يعاني من السعال منعاً لتفاقم حالته؛ علماً بأن السعال الجاف – ولا سيما خلال الليل – يُعد من الأعراض الطبيعية المصاحبة للرشح.

٣ - تقديم السوائل الدافئة باستمرار للطفل

شاي الزنجبيل "صورة من موقع freepik"
  • قدمي لطفلكِ شوربة الدجاج الدافئة والمحضرة من اللحم الطازج كعلاج طبيعي مغذٍ؛ حيث تعمل السوائل الدافئة على ترطيب الحلق وإذابة المخاط المتراكم. كما تساهم قطع الدجاج المسلوق في تقوية مناعة الطفل بفضل غناها بالعناصر الغذائية الأساسية.
  • داومي على تقديم سوائل عشبية متنوعة ودافئة على مدار اليوم، مثل اليانسون والزنجبيل الطازج المحلى بالعسل. كما يُنصح باستخدام خلاصة أوراق اللبلاب – سواء كشاي عشبي منقوع أو كمستخلص دوائي بنكهات الفواكه المحببة كالتوت والمانجو – لما لها من فاعلية عالية في تهدئة السعال الديكي، وتوسيع الشعب الهوائية، وتحسين كفاءة الرئتين والجهاز التنفسي، خاصة للأطفال الذين يعانون من الربو أو النزلات الصدرية.

٤ - ترطيب غرفة الطفل وترطيب جسم الطفل داخلياً

اعلمي أن من خطوات تقليل مضاعفات الرشح الموسمي هو تقليل الجفاف في محيط الطفل سواء كان ذلك في جسمه أو في المحيط به، ولذلك يجب عليكِ القيام بعدة نصائح منزلية ومنها:

الإكثار من السوائل للطفل:

احرصي على تقديم الماء النقي والدافئ للطفل باستمرار وأعطي الطفل سوائل دافئة مثل شاي الأعشاب لضمان رطوبة جسمه.

ترطيب غرفة النوم

احرصي على استخدام أجهزة الترطيب؛ حيث تمنع هذه الأجهزة جفاف وانسداد الأنف تماماً خلال الليل، وتقلل من "زن" الطفل وبكائه قبل الخلود إلى النوم.

تدليك الصدر (للأطفال فوق عمر عامين حصراً)

يمكنكِ تدليك صدر الطفل بلطف باستخدام قطرات من زيت النعناع الدافئ، مع التأكيد على أن يكون عمر الطفل أكبر من سنتين.

استنشاق بخار زيت النعناع (بطريقة غير مباشرة)

طريقة التحضير: ضعي قطرات من زيت النعناع في إناء يحتوي على ماء ساخن.
طريقة الاستنشاق: قرّبي الإناء من وجه الطفل على مسافة آمنة ومناسبة، وقومي بتغطية رأسه بمنشفة قطنية؛ ليقوم باستنشاق البخار المتصاعد بطريقة غير مباشرة.

الفوائد التنفسية:
حيث يساعد استنشاق هذه الزيوت الطيارة على:

  • تحسين جودة تدفق الهواء عبر الممرات الأنفية والتنفسية للطفل.
  • تحسين آلية التنفس بشكل عام.
  • التخفيف الفعال من أعراض السعال المزعجة، وخاصة نوبات السعال الليلي.

قد يهمك أيضاً: علاج البرد عند الأطفال حديثي الولادة

​​​​​​*ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.