من الملاحظ أن المواليد والرضع في بداية حياتهم يكونون أكثر عرضة للإصابة بالرشح والبرد ويكون أنف المولود محتقناً ويعاني من الزكام وقد يعطس كثيراً أيضاً وتقع الأم في العديد من الأخطاء حين يعاني مولودها من الزكام؛ لأنه يسبب له صعوبات في الرضاعة حيث تسارع الأم لتعطي المولود مضاداً حيوياً دون استشارة الطبيب وهي تعتقد أن إصابة الطفل بأعراض الرشح والبرد يحتاج للعلاج بالمضادات الحيوية لكي تسرع من تعافيه ولا تعرف أنها تؤدي إلى تقليل المناعة الطبيعية الذاتية التي يولد بها مما يؤدي بالمقابل إلى كثرة إصابته بالأمراض على عكس ما كانت تتوقع الأم.
يجب على الأم أن تعرف طرقاً طبيعية وبسيطة يمكنها تقليل أعراض البرد والرشح عند المولود دون اللجوء إلى الأدوية دون ضرورة طبية ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشاري طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتور أمجد فرحات حيث أشار إلى علاج البرد عند الأطفال حديثي الولادة وذلك بطرق طبيعية تقلل من أعراض الزكام المصاحبة له ومنها التنقيط بحليب الأم في الأنف وطرق أخرى في الآتي:
لماذا يصاب المواليد بأعراض البرد والرشح بكثرة؟
- اعلمي أن المواليد حديثي الولادة يصابون بأعراض الرشح والبرد وأهمها الزكام بسبب الإصابة ببعض الفيروسات التي تسبب انسداد الأنف ومن بينها ما يعرف بفيروس Rhinovirus، حيث تنتقل العدوى إلى المولود عن طريق الاتصال القريب والمباشر بأشخاص أُصيبوا فعلياً بالفيروسات، بحيث يحمل الرضيع مثلاً شخص مصاب بفيروس البرد أو أن يتعرض لإفرازات هذا الشخص التي تتناثر عن طريق العطاس واللعاب أو التحدث عن قرب مع الطفل وملاعبته وملاطفته والغناء له وهو لا يعرف أنه بهذه الطريقة ينقل العدوى إليه.
- لاحظي أن فيروس البرد يدخل إلى جسم الطفل عن طريق ملامسة الأسطح المكشوفة والأدوات الملوثة بالفيروس مثل أدوات المطبخ خصوصاً ومقابض أبواب البيت الخارجية والهواتف النقالة، وكذلك أدوات النظافة الشخصية التي يتبادلها الأشخاص مثل البشاكير والمناشف، مما يؤدي إلى دخول الفيروس إلى الجسم، من خلال فتحات الجسم العلوية سواء عن طريق الفم أو العينين أو فتحتي الأنف، وهذه الطريقة للإصابة تُعرف بالطريقة غير المباشرة لانتقال العدوى.
طرق طبيعية لعلاج أعراض البرد والرشح عند المولود
1- تقطير حليب الأم
نقطي بضع قطرات من حليبك في أنف المولود في حال إصابته بالزكام الناتج عن إصابته بفيروس البرد والشرح، علماً بأن زكام الرضع يكون طبيعياً بسبب طبيعة تكوين وتشريح منطقة الأنف لديهم وذلك في الفترة الأولى من حياتهم وسرعان ما يتلاشى بأعراضه المزعجة بالتدريج ما لم يترافق مع أعراض أخرى، ولكن في حال حدوث مشاكل في رضاعة المولود بسبب انسداد أنف المولود فيمكن للأم أن تقوم بتقطير قطرات من حليبها في فتحتي أنفه بالتبادل وحيث يُعد حليب الأم منجماً وكنزاً مليئاً بالمضادات الحيوية الطبيعية
قطري في فتحتي الأنف من حليبك قبل الرضاعة لكي يستطيع المولود الرضاعة بعد أن يخف الاحتقان والانسداد في أنفه ولا تستهيني بفائدة حليبك في علاج هذه الأعراض للبرد والرشح حيث يفيد أيضا في علاج التهاب الحلق عند المولود والذي يعد من أعراض إصابته بالرشح والبرد وغالباً ما يُصاب الرُضَّع الذين يرضعون رضاعة طبيعية مستمرة بالتهابات الحلق بنسبة أقل من أولئك الرُضَّع الذين يحصلون على رضاعة صناعية.
2- تنظيف الأنف وتطبيق كمادات دافئة

- استخدمي طريقة تطبيق الكمادات الدافئة فوق أنف الطفل بحيث تضعينها بلطف وحذر حول الأنف بواسطة شريط قماشي قطني صغير وناعم ، بحيث تعمل سخونة المكان بسبب الشريط القماشي الدافيء على تحفيز الدورة الدموية فيه وتسريع نشاط الدم، مما يؤدي إلى أن تفتح وتوسع المجاري التنفسية فالحرارة غير المباشرة والمحتملة عن طريق الكمادات أو عن طريق تيارات الماء الدافئة مثل استحمام الطفل أو غسل رأسه بالماء وخاصة بالليل يساعد كثيراً في تخفيف أعراض الاحتقان.
- امتنعي تماماً عن تطبيق الكمادات في حال كانت درجة حرارته مرتفعة لكي لا تؤدي إلى إصابة جلد الطفل بالحروق وراقبي انخفاض حرارتها وانزعيها بسرعة واستبدليها لكي لا تؤدي حين تبرد إلى نتيجة عكسية، ويمكن تحريك يدك برفق بالفوطة الساخنة فوق جبهة ومقدمة رأس الرضيع المصاب بالزكام وانسداد الأنف بسبب الرشح والبرد، ثم قومي بتجفيف رأسه ووجهه جيداً وتدفئته لكي لا يُصاب بالبرد لانخفاض حرارة وجهه فجأة.
3- تقديم سوائل عشبية ساخنة
- أعدي بعض الأعشاب التي تصنف أنها أعشاب طبية بحيث تكون عبارة عن سوائل دافئة لكي يشرب منها الطفل في حال كان عمره فوق ستة أشهر، حيث تساعد السوائل الدافئة وعند مرورها بالحلق على فتح المجاري التنفسية العلوية عند الرضيع.
- أعدي شاياً من مغلي زهرة البابونج، حيث تساعد فعلياً في تقليل أعراض الزكام أي انسداد الأنف المصاحب للرشح والبرد وبعد الشهر الرابع تحديداً ويمكنك استخدام مغلي أوراق الزعتر، أيضاً حيث يفيد كثيراً في تقليل أعراض الرشح والذي يصاحبه الزكام وتقوي مناعة الطفل وحين يبلغ طفلك عمر السنة يمكن تحلية أي شاي عشبي بالعسل الطبيعي لكي يحصل على فوائد أكثر ولا يُفضل تحليته إطلاقاً بالسكر الصناعي.
4- تطبيق طريقة نوم جيدة للرضيع المصاب بالبرد والرشح
- اختاري طريقة لتنويم طفلك الرضيع المصاب بالزكام بحيث تساعده على تقليل أعراض انسداد الأنف المزعج الناتج عن إصابته بالبرد والرشح وخاصة خلال النوم، ويفضل أن تقومي بتنويمه على جانبه ولا يُفضل على الإطلاق نوم الرضيع على الظهر خصوصاً في حال انسداد أنفه، لأن ذلك يعني تراكم وزيادة الإفرازات الأنفية التي تنزل إلى جدار المعدة وتؤدي إلى تهيجه، وقد تُصيب الرضيع أيضاً بضيق التنفس، وفي حالات كثيرة تؤدي إلى حدوث القيء، وفي حال لم تنتبه الأم إلى تقيؤ الرضيع فقد يتسرب جزء الحليب إلى مجرى التنفس ويؤدي ذلك إلى مضاعفات صحية.
- طبقي طريقة أخرى لتنويم الطفل المصاب بالزكام وهي رفع جذعه، أي رفع نصفه العلوي عن مستوى باقي الجسم لكي يشعر بالراحة وتقللي من أعراض ضيق التنفس التي تصيبه خلال النوم، وحاولي أن ترفعي مستوى رأس سرير الطفل أي مقدمته أو استخدام عدة وسادات مضافة بحيث تكون طرية لكي ترفعي مستوى رأس الطفل وكتفيه عن باقي الجسم وأن تصل إلى نصف جسمه وليس فقط رأسه مما يعمل على تقليل شعوره المزعج بالاحتقان ومساعدته على النوم.
متى يجب أن أعرض مولودي على الطبيب في حال إصابته بالبرد والرشح؟

- توجهي برضيعك إلى الطبيب في حال ارتفعت درجة حرارته لكي تصل إلى ما يزيد عن معدل 38درجة مئوية ولأكثر من يوم وليلة لأن ارتفاع حرارة المواليد يكون مقلقاً بخلاف ما يحدث عند الأطفال الأكبر سناً
- اطلبي استشارة الطبيب على الفور ولا تتأخري في حال ملاحظتك لحدوث تسارع في التنفس لدى الرضيع مع وجود نبض متسارع أيضاً مع جس معصمه وحدوث زرقة في الشفتين أو الأظافر.
- استشيري الطبيب فوراً في حال ظهرت بقع حمراء أو ذات لون أُرجواني على جلد طفلك وتفقدي جلده الداخلي تحت الملابس.
- توجهي برضيعك إلى الطبيب في حال انتابه السعال بشدة مع زيادة سمك الإفرازات الأنفية بحيث تصبح أكثر لزوجة وتغير لونها، وأيضاً في حال حدوث صعوبة في الرضاعة وصعوبة في تناول الطعام التكميلي للرضيع الأكبر سناً.
- اطلبي مساعدة الطبيب في حال استمر الرشح مع انسداد الأنف لدى طفلك مع أعراض أخرى، من أهمها حدوث انتفاخ ظاهر في منطقة اليافوخ بأعلى رأسه مع ظهور علامات التعب والضعف عليه.
- راقبي طبيعة عملية التبول عند طفلك، فهبوط العلامات الحيوية الأساسية ينبئ بالخطورة، ففي حال توقف رضيعك عن التبول أو أنه قد أصبح يتبول بمعدل أقل من المعدل الطبيعي، فيجب التوجه به في هذه الحالة إلى الطبيب على الفور.
قد يهمك أيضاً: هل سعال طفلك يثير مخاوفك؟ إليكِ طرق مجرّبة لعلاجه
*ملاحظة من «سيدتي نت»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.

