mena-gmtdmp

التشنجات لدى الرضع: أسبابها وكيف تتعاملين معها؟

صورة لطفل رضيع
تشنجات الرضع وكيفية التعامل معها - الصورة من موقع Freepik

تعد النوبات عند الرضع حالة يتعرض فيها الطفل لنوبة مفاجئة، قد يكون سببها ارتفاع درجة الحرارة، أو الإصابة بعدوى، أو اضطرابات الجهاز العصبي، وعلى الرغم من أن تلك التشنجات تبدو خطيرة، فإن معظم حالات النوبات عند الرضع تكون خفيفة ويمكن علاجها، وعلى الجانب الآخر عند حدوث النوبة؛ قد تظهر على الرضيع أعراض مثل: تيبس الجسم، وارتعاش الذراعين والساقين، وتكون نظرة العينين للأعلى، أو فقدان الوعي. وقد تحدث هذه الحالة فجأة، مما قد يثير ذعر الأهل، وقد يصاب الطفل لأسبابٍ عديدة؛ مثل ارتفاع درجة الحرارة، أو العدوى الفيروسية أو البكتيرية، أو اضطرابات التمثيل الغذائي، أو نقص الأكسجين أثناء الولادة.

وعلى الرغم من أن نوبات التشنجات والصرع عند الرضع تبدو مخيفة، فإنها لا تشير بالضرورة إلى الإصابة بمرض خطير، لذا فمن المهم أن يتعرف الأهل إلى الأعراض والأسباب منذ الصغر، ومتى يجب اصطحاب الطفل إلى الطبيب على الفور؟

فيما يلي، وفقاً لموقع "هيلث لاين"، بعض أسباب النوبات عند الأطفال، والتي يجب عليكِ معرفتها:

ارتفاع درجة الحرارة

ارتفاع درجة الحرارة السبب الشائع لنوبات الصرع لدى رضيعك -الصورة من موقع AdobeStock

يعد السبب الشائع لنوبات الصرع عند الرضع هو ارتفاع درجة الحرارة، فعندما ترتفع درجة حرارة الجسم بسرعة؛ يصبح دماغ طفلك الرضيع أكثر حساسية لتغيرات درجة الحرارة. وقد تؤدي هذه الحالة إلى عدم استقرار النشاط الكهربائي للدماغ، مما ينتج عنه تشنجات حرارية أو تشنجات دماغية. وعلى الرغم من أن الأمر يبدو مخيفاً، فإن النوبات الناتجة عن ارتفاع درجة الحرارة قد تكون مؤقتة بشكل عام، ونادراً ما تسبب عواقب وخيمة؛ إذا تم التعامل معها بشكل صحيح.

تعرفي إلى المزيد عن: طرق التعامل مع تشنجات الأطفال

عدوى الدماغ أو السحايا

تُعدّ العدوى، مثل التهاب السحايا أو التهاب الدماغ، من أسباب النوبات عند الرضع، والتي تستدعي المراقبة، فعندما تهاجم البكتيريا أو الفيروسات الدماغ أو السحايا؛ تلتهب أنسجة الدماغ، وقد يؤثر هذا الالتهاب على عمل الأعصاب، مما يؤدي إلى حدوث النوبات، وعادة ما تترافق هذه الحالة أيضاً مع أعراض أخرى؛ مثل الحمى والقيء، ويبدو الطفل مرتخياً أو كثير البكاء.

الاضطرابات الأيضية

قد تكون الاضطرابات الأيضية سبباً لنوبات الصرع عند الرضع؛ لأن الدماغ يعتمد بشكل كبير على توازن المواد في الجسم. على الجانب الآخر، قد يتسبب انخفاض مستوى السكر في الدم، أو نقص الكالسيوم، إلى خلل في وظائف خلايا الدماغ، ونتيجة لذلك؛ تصبح الإشارات الكهربائية في الدماغ مضطربة، ما يُحفز نوبات الصرع لدى طفلك الرضيع.

نقص الأكسجين عند الولادة

الأطفال الذين يعانون من نقص الأكسجين أثناء الولادة معرضون لخطر تلف الدماغ، وقد تؤدي هذه الحالة إلى تلف الخلايا العصبية المسؤولة عن تنظيم النشاط الكهربائي للدماغ، ويؤدي هذا الضرر إلى عدم استقرار الإشارات الكهربائية في الدماغ، مما يجعل الدماغ أكثر عرضة لنوبات الصرع، ويتسبب بالنهاية في حدوث نوبات لدى الطفل، سواء مباشرة بعد الولادة، أو مع تقدم الطفل في العمر.

إصابة الرأس

قد تُسبب إصابات الرأس، الناتجة عن الصدمات القوية أو السقوط أو الحوادث، نوبات صرع لدى الرضع. إذ يُمكن أن تُلحق هذه الإصابات الضرر بأجزاء معينة من الدماغ، وتُحفز نشاطاً كهربائياً غير طبيعي، وهو ما قد يُؤدي إلى نوبات الصرع أو التشنجات لدى الطفل.

نوبات الصرع

قد يُسبب الصرع نوبات عند الرضع أيضاً، وتكمن المشكلة في أن دماغ الرضيع النامي شديد الحساسية، لذا فإن الإشارات الكهربائية المفرطة وغير المنضبطة قد تُحفز النوبات بسهولة أكبر.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الجهاز المثبط في دماغ الطفل، المسؤول عن تهدئة الإشارات الكهربائية، لم يكتمل نموه بعد، ونتيجة لذلك؛ فعندما يحدث نشاط كهربائي مفرط، لا يستطيع دماغ الطفل التحكم فيه أو إيقافه بشكل صحيح، مما يؤدي إلى إصابة الطفل بالتشنجات.

غالباً ما تتأثر حالات الصرع لدى الرضع بعوامل وراثية؛ مثل تشوهات في بنية الدماغ، أو عوامل وراثية، أو إصابات دماغية أثناء الولادة، أو التهابات تصيب الجهاز العصبي. هذه العوامل قد تجعل الخلايا العصبية أكثر حساسية وأسهل استجابة، مما يؤدي إلى تكرار النوبات.

التشوهات الخلقية

قد تؤثر التشوهات الخلقية في الدماغ التي تحدث في الرحم على بنية ووظيفة دماغ الجنين. يؤدي هذا الاضطراب إلى عدم انتظام تدفق الإشارات الكهربائية في الدماغ، مما يجعل دماغ الجنين أكثر عرضة لاضطرابات النشاط العصبي، التي قد تُسبب نوبات الصرع.

لذلك، فإن الأطفال الذين يعانون من بعض التشوهات الخلقية معرضون لخطر الإصابة بنوبات متكررة، ويحتاجون إلى تقييم طبي روتيني؛ لمراقبة النمو ومنع حدوث المزيد من المضاعفات.

أعراض النوبات عند الأطفال الرضع

تتسم نوبات الصرع عند الرضع بالتشنجات -الصورة من موقع AdobeStock

تتسم نوبات الصرع عند الرضع عموماً بالتشنجات؛ وهي عبارة عن حركات مفاجئة وغير منضبطة للعضلات أو الجسم. قد تستمر هذه الحالة لفترة قصيرة، ولكن من الضروري توخي الحذر؛ لأن الأعراض قد تختلف من رضيع لآخر.

لذلك، من المهم أن يتعرف الآباء إلى العلامات التي تظهر غالباً عند حدوث النوبات، مثل ما يلي:

  • يكون جسم الطفل متصلباً، أو ترتجف ذراعاه وساقاه بشكل لا يمكن السيطرة عليها.
  • تتجه العينان للأعلى، أو إلى الجانب، أو تبدوان فارغتين.
  • لا يستجيب الطفل عند مناداته أو لمسه.
  • يصبح تنفس الطفل سريعاً، أو متقطعاً، أو يتباطأ لثانية واحدة.
  • يتوتر الوجه، وينغلق الفك بإحكام، أو ترتجف عضلات الوجه.
  • سيلان اللعاب المفرط أو ظهور رغوة في الفم.
  • بكاء حاد أو أصوات غير عادية قبل أو بعد النوبة.
  • ارتفاع في درجة الحرارة يظهر فجأة.
  • يبدو الأطفال الرضع ضعفاء للغاية، أو ينامون لفترة طويلة بعد النوبة.
  • التقيؤ أو شحوب الوجه بعد النوبة.

من خلال التعرف المبكر إلى أعراض النوبات لدى الرضع، يستطيع الأهل اتخاذ الخطوات الصحيحة، والتماس المساعدة الطبية فوراً. يهدف ذلك إلى التعامل الأمثل مع حالة الطفل، وتجنب خطر حدوث مضاعفات خطيرة.

كيفية علاج النوبات عند الرضع

قد تُسبب النوبات عند الرضع حالة من الذعر، خاصة إذا كانت هذه هي المرة الأولى. مع ذلك، يُنصح الأم بالحفاظ على هدوئها لتقديم الإسعافات الأولية، حتى لا تتفاقم حالة الطفل.

فيما يلي خطوات التعامل التي يمكنك القيام بها للتغلب على نوبات الصرع عند الأطفال الرضع:

  • ضعي الطفل في مكان آمن ومستوٍ.
  • قومي بإمالة جسم الطفل؛ لمنع اختناقه باللعاب أو القيء.
  • قومي بفكّ الملابس، خاصة حول منطقة الرقبة والصدر.
  • لا تضعي أي شيء في فم الطفل.
  • لا تقاومي الحركات التشنجية لذراعي الطفل أو ساقيه.
  • سجّلي مدة النوبة وأي أعراض تظهر.

الوقاية من النوبات عند الرضع

لا يمكن دائماً منع نوبات الصرع عند الرضع بشكل كامل؛ لأن بعض أسبابها ترتبط بعوامل خلقية أو حالات طبية محددة. وفي المقابل، يمكن تقليل المخاطر باتخاذ التدابير الوقائية المناسبة:

  • الكمادات الدافئة عند إصابة الطفل بالحمى؛ لخفض درجة حرارة جسمه.
  • وفّري حليب الأم والتغذية الكافية؛ للحفاظ على مناعة الطفل.
  • استكمال التطعيمات وفقاً للجدول الزمني؛ لمنع إصابة الأطفال الرضع بعدوى خطيرة.
  • حافظي على بيئة نظيفة وعادات غسل اليدين.
  • احرصي على تناول كميات كافية من العناصر الغذائية للوقاية من الاضطرابات الأيضية.
  • حماية الأطفال من خطر إصابات الرأس؛ من خلال توفير بيئة آمنة.
  • إذا حدثت نوبات تشنج لدى الرضيع نتيجة عوامل وراثية أو تشوهات خلقية، يُنصح الأم بمراجعة الطبيب بانتظام؛ لمتابعة حالة الطفل وتلقيه العلاج المناسب. وبهذه الطريقة، يمكن تقليل خطر تكرار النوبات والمضاعفات.
  • قد تبدو نوبات الصرع عند الرضع مخيفة وتثير قلق الوالدين. ولكن بفهم دقيق لأسبابها وأعراضها وكيفية التعامل معها؛ يستطيع الأب والأم الاستعداد بشكل أفضل لمواجهة هذه الحالة، واتخاذ الإجراءات الصحيحة للحفاظ على سلامة الطفل. ومع ذلك، إذا استمرت النوبة لأكثر من 5 دقائق، وكانت مصحوبة بأعراض مثل ضيق التنفس أو ازرقاق الوجه أو انخفاض مستوى الوعي، فيجب اصطحاب الطفل فوراً إلى الطبيب أو قسم الطوارئ.

* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.