mena-gmtdmp

9 نصائح مهمة لكي تكوني الأم الحاضرة في حياة طفلك منذ لحظة ولادته

صورة لأم تحتضن مولودها
يجب أن تكوني أماً حاضرة في حياة طفلك منذ لحظة ولادته " صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

ليس المطلوب منك كأم خصوصاً لو كنت تمارسين الأمومة لأول مرة أن تكوني أماً مثالية فهذا المطلب الذي تقصده معظم الأمهات يكون صعباً ومرهقاً، كما أنه لا يوفر الاستقرار النفسي للأم والطفل معاً، ولكن المطلوب ومن خلال تصرفات معينة ومهمة يجب أن تقومي بها بمجرد ولادة طفلك أن تكوني الأم الحاضرة في حياة طفلها.
الأم الحاضرة هي الأم التي تكون موجودة وتترك أثرها في حياة الطفل منذ سن مبكرة وتبني شخصية ونفسية سوية وناضجة لهذا المخلوق الصغير وتساعده على النمو السليم صحياً ونفسياً. ولذلك فقد التقت " سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية نوم وتغذية الرضع الدكتورة ماهيتاب ربايعة، حيث أشارت إلى 9 نصائح مهمة لكي تكوني الأم الحاضرة في حياة طفلك منذ لحظة ولادته، ومنها الغناء له والحديث المبكر وقراءة القصص وغيرها، وذلك في الآتي:

1- احتضان الطفل كثيراً منذ لحظة ولادته

احتضان المولود " صورة من موقع freepik"

اهتمي باحتضان مولودك منذ اللحظة الأولى للولادة ولا تهملي التلامس الجسدي بينك وبينه، حيث إن احتضان طفلك يومياً وضمه بين ذارعيك وكذلك التلامس الجسدي بينك وبينه وفي سن مبكرة يسهم بشكل كبير بتوفير فوائد صحية للطفل، إلى جانب الفوائد النفسية والسلوكية، ومن أهم هذه الفوائد الصحية أن احتضان وعناق الطفل باستمرار يعملان على تعزيز مناعة الطفل بشكل واضح وفعال، حيث يعمل هذا السلوك العاطفي على زيادة معدل إفراز هرمون الأوكسيتوسين، والذي يتم إفرازه في منطقة تحت المهاد في الدماغ، بالإضافة إلى أن الاحتضان يقوي الرابطة العاطفية بين الأم والطفل مبكراً ويساعد الأم على تجاوز آلام الولادة وعدم التعرض للاكتئاب والاستعداد النفسي لممارسة الأمومة.

2- الحديث المبكّر مع الطفل

  • اعلمي أن الحديث المبكر مع الطفل هو من الطرق التي تجعلك أماً حاضرة في حياته ويجب الحديث معه منذ المرحلة الجنينية وإخباره بأخبار العائلة، ويجب أن يفعل الأب ذلك فيخبره عن استعداداتهم لاستقباله مما يحفز من تموه النفسي والعصبي مبكراً، فالحديث الهامس مع الجنين خطوة مهمة لا يمكن تجاهلها كما يفعل البعض، فحاسة السمع لدى الجنين تتطور فيتأثر الجنين بما يسمعه في الخارج فيتأثر وينزعج حين تبكي أمه ويبكي مثلها، ويتأثر أيضاً حين تفرح وتضحك ويشعر بالسعادة، ويعبر عن ذلك بزيادة معدل حركته داخل رحمها وبالركل لجدار البطن بقدميه الصغيرتين.
  • اهتمي بالحديث مع طفلك لكي تكوني حاضرة في حياته كما يمكن تحقيق عدة فوائد تعود عليه، حيث يسهم الحديث المبكر والهامس الحنون في رفع معدل ذكاء الطفل، ويلاحظ أن الأطفال الذين يتحدث لهم ذووهم بلغة عربية صحيحة حتى وهم أجنة يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذكاء ويحققون تواصلاً اجتماعياً ملحوظاً حين يكبرون.

3- النظر في عيني الطفل أثناء الرضاعة

لا تهملي النظر في عيني الطفل أثناء عملية الرضاعة، ولا تعتقدي أن الرضاعة هي مجرد عملية آلية يتم خلالها تغذية الرضيع بل هي عملية متكاملة من التواصل الروحي والنفسي أيضاً، ولذلك يجب أن تكوني متفرغة تماماً ولا تنشغلي بأي شيء أثناء إرضاع الطفل مثل النظر إلى الهاتف أو الحديث مع الآخرين، ويجب أن تحققي الخصوصية فتجلسين في مكان هادىء وبعيد عن الضوضاء لأن الرضع يحبون الخصوصية ولكي يشعر الطفل بالأمان العاطفي معك ويتزود بجرعات من الحب والحنان من خلال النظر في عينيه وفي وجهه وتأمل ملامحه حتى لو كان نائماً، مما يعمل على تحفيز إفراز هرمون مهم في جسم الطفل ويختص بتعزيز قدراته العقلية والذهنية، ويُعرف هذا الهرمون بهرمون "oxytocin hormone"، حيث يعمل هذا الهرمون على زيادة نمو وتطور الدماغ عند الرضيع، ومع اكتشاف العلماء لهذا الهرمون وآلية عمله فقد توصلوا أيضاً إلى أن الأطفال الرضع الذين تُطيل أمهاتهم النظر إلى وجوههم وتتأملهم بحب وحنان كثيراً وتبتسم في وجوههم بفرحة ولهفة، حتى وهم في حالة النوم يتطور نموهم من كل النواحي؛ مثل تطورهم الملحوظ في الأداء الحركي والإدراكي والسلوكي والمعرفي والذهني، وذلك بصورة أسرع وأوضح من الرضع الذين تهمل الأمهات الحديث والتأمل معهم.

4- الغناء وتكرار الأغاني للرضيع

اعلمي أن الغناء بصوت الأم وتكرار هذه الأغاني على مسامع الجنين ثم تكرارها على مسامعه حين يصبح مولوداً بين ذراعي الأم له فوائد كثيرة، فالأطفال يحبون الغناء ويعتادون عليه من صوت الأمهات، ولذلك يجب أن تحافظي على أغانٍ شعبية وفلكلورية لكي تردديها دوماً على مسامع طفلك، حيث يسهم ذلك في تعزيز حاسة السمع لديه وكذلك يساعده في التمييز بين الأصوات ويمنحه إحساساً بالطمأنينة والأمان ولا يمكن لهذا الشعور أن يجده الطفل من الأم التي تريد أن يكون كل شيء مثالياً من حيث النظافة والترتيب وتهمل الجانب النفسي والمعنوي في رعاية وتربية طفلها.

5- الاستجابة السريعة لبكاء الرضيع

لا تستمعي لنصائح الأمهات بأن عليك عدم الاستجابة السريعة لبكاء الطفل لكي لا يعتاد على الحمل مما يسبب لك التعب والارهاق، بل عليك أن تستغلي ميزة حساسية وذكاء المولود وأن تستجيبي لبكائه فوراً؛ لكي يعرف أنكِ قريبة منه، وبالتالي تعززين من ارتباطه وتواصله معكِ لأنك معلمته الأولى، وبعد ذلك يجب أن تبدئي بمرحلة التواصل البصري المبكر معه، حيث يفيد ذلك في تعزيز قدراته العقلية وتحسين التوافق بين حواسه، بحيث يحافظ إفراز هرمون مهم في جسم المولود والذي يختص بتعزيز قدراته العقلية، ويُعرف هذا الهرمون علمياً بهرمون "oxytocin hormone"، فيعمل على نمو وتطور الدماغ عند الرضيع، وفي نفس الوقت يمنحه شعوراً بأنه مهم وبأنك قريبة وشعوره بذاته مع شعور الأمان من المشاعر التي تقدمها الأم الحاضرة في حياة أطفالها وبأنها الملاذ الآمن له وبأن هناك من يلبي احتياجاته.

6- القراءة المبكرة للطفل

اهتمي بالقراءة المبكرة لطفلك حتى منذ المرحلة الجنينية حيث تكون حاسة السمع لديه قد تشكلت ولذلك فهو سوف يحب صوتك ويتأثر بتعبيراته، أما حين يصبح بين يديك فيجب أن تقرئي له قصصاً صغيرة وبنبرات صوتك مع التنغيم واستخدام لغة الجسد حتى لو اعتقدت أنه لن يفهم ما تقرأينه فيجب عليك عدم الانتظار حتى يكبر ويكون قادراً على فهم الكلمات التي تقولينها بل يجب أن تعرفي أن القراءة المبكرة للطفل تساعده على تحفيز دماغه وتعويد الدماغ على الأصوات وسماع اللغة بحدّ ذاتها مما يحفز من القدرات العقلية للطفل لاحقاً.

7- منحه وقتاً للبطن

اهتمي بتخصيص وقت يومي لطفلك وهو يعرف بوقت البطن، حيث يجب أن تهتمي بأن تقلبيه يومياً ولمدة دقائق تزداد تدريجياً بحيث يمضي وقتاً وهو نائم على بطنه حتى لو كان لا يستطيع أن يرفع رأسه جيداً، حيث يفيد تقليب الرضيع على بطنه في تنمية المهارات الحركية لديه، كما يعمل على تقوية عضلات الرقبة والكتفين، ويستطيع من خلال تقوية عضلات رقبته ألا تبقى رقبته متدلية على صدره لمدة طويلة أو لسن متأخرة، ولذلك احرصي على تركه على بطنه وهو مستيقظ خلال النهار وتحت رقابتك.

8- الحفاظ على روتين هادىء قبل النوم

روتين قبل النوم " صورة من موقع freepik"

أعدي روتيناً يومياً قبل النوم لطفلك سوف يسهم بشكل كبير في تنظيم حياته لاحقاً، لأن الروتين اليومي الصغير كفقرة يومية مثل فقرة ما قبل النوم سوف يؤدي إلى روتين أكبر ولكنه أكثر نجاحاً لاحقاً، حيث إنك يمكن أن تسمعيه صوت إعداد حوض الماء للاستحمام وسوف تلاحظين أنه يستمتع بصوته ويدلي بساقه في الحوض سريعاً، كما أنه سوف يفتح فمه لأنه يحب ملمس الماء حين يلامس شفتيه وبالتدريج سيتعلم جسم الطفل أن هناك إشارات معينة كل يوم تعني أن وقت النوم قد حان وسوف يسهم ذلك في تقليل نوبات البكاء الليلية وبأن الرضيع سوف يكون أكثر هدوءاً ولا يعاني من صعوبات في النوم لاحقاً.

9- منحه وقتاً للحركة على الأرض

تذكري أن من أهم الأخطاء التي تقع بها الأم هي أن تحمل الطفل على ذراعيها باستمرار وألا تتركه على الأرض أو أن تضعه في المشاية، فالطفل بحاجة إلى ملامسة الأرض ويحتاج لتخصيص وقت يومي لذلك حتى لو كان نائماً على ظهره وفي شهوره الأولى ولا يستطيع مثلاً الجلوس مستنداً فهو يطوّر من مهارة الاستكشاف لديه، حيث إن هذه المهارة من المهارات التي تكون جزءاً مهماً من مراحل تطور الطفل، حيث إن نومه على الأرض يمكنه أن يحرك أطرافه الأربعة بكل حرية أكثر مما يفعل لو كان مستلقياً على ظهره وفوق سريره مما يحفزه على الحبو والوقوف ثم المشي لاحقاً.

قد يهمك أيضاً: 3 حركات من لغة جسدك يجب أ لا تهمليها مع طفلك