يُعَدُّ عدم نوم المولود الجديد إلا إذا حمله أحد الوالدين مشكلة شائعة تواجهها الكثير من الأمهات الجدد؛ فقد يفضل المولود الجديد الاحتماء بحضن أمه، إذ يمنحه التلامس الجسدي شعوراً بالأمان والهدوء ويساعده الإمساك بيد أمه على التعرف إلى بيئة الرحم، وغالباً ما يطلب أن يُحمل حتى ينام من شدة الإرهاق. قد يتغير هذا السلوك تدريجياً عندما يتأقلم الطفل مع محيطه الجديد، ومع ذلك، لا يُنصح بحمله باستمرار؛ فقد لا يتعلم النوم بمفرده في سريره، ويمكن لتدريب الطفل على النوم واتباع روتين محدد قبل النوم أن يساعده على تعلم النوم باستقلالية.
من حضنك إلى السرير.. دليل الأمهات لنوم هادئ لطفلها الرضيع

إليك وفقاً لموقع "clevelandclinic" ماذا تفعلين لضمان نوم طفلكِ بسلام دون الحاجة إلى حمله طوال الوقت، وأسباب عدم نوم المولود الجديد إلا إذا تم حمله، وطرق تشجيعه على النوم في سرير الأطفال المخصص له.
أسباب وراء نوم الأطفال فقط عند حملهم
قد تكون هناك عدة أسباب تجعل طفلك يقاوم النوم أو يرفض النوم بمفرده، وهي كالتالي:
- منعكس مورو "منعكس الفزع": يحدث هذا المنعكس عندما يفزع الطفل من صوت عالٍ أو حركة مفاجئة في أثناء نومه العميق. يتسبب منعكس مورو لدى الأطفال في مد أذرعهم وأرجلهم وتقويس ظهورهم في أثناء البكاء؛ لذا، عند وضع طفلك النائم في سريره، قد تُثير حركة لا إرادية أو غير مناسبة منعكس الفزع؛ ما يستدعي تهدئته بين ذراعيك، ويحدث ذلك عندما يفزع الطفل من صوت عالٍ في أثناء نومه.
- الشعور بالإرهاق: إذا استنفد طفلك طاقته تماماً؛ فقد يصبح متضايقاً ومنزعجاً، ما يُصعب عليكِ وضعه في سريره للنوم. كما قد ينام بين ذراعيكِ؛ ما يُسبب له التذمر عند محاولتكِ وضعه في سريره.
- التعود : إذا اعتاد طفلك النوم بين ذراعيك منذ الولادة وأن يحتضنك؛ فقد يتسبب هذا الارتباط بالنوم في مقاومته للنوم بمفرده.
- قلق الانفصال: يُلاحظ قلق الانفصال بشكل شائع لدى الأطفال الرُّضَّع الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وثلاث سنوات، ويتسبب هذا القلق في شعور الأطفال بالقلق والإحباط عند انفصالهم عن والديهم أو مقدمي الرعاية لهم؛ ما يؤدي إلى سلوك متقلب المزاج ومتشبث عند وضعهم للراحة والنوم.
كيف تجعلين طفلك ينام دون الحاجة إلى حمله

قد يكون حمل طفلكِ حتى ينام تجربةً صعبةً على الآباء ومقدمي الرعاية. إليك ماذا تفعلين لضمان نوم طفلكِ بسلام دون الحاجة إلى حمله طوال الوقت؟ وبعض النصائح التي قد تُساعدكِ على تنويم طفلكِ بسهولة أكبر. فإذا رفض طفلك النوم بمفرده أو دون حمله؛ فجربي الطرق التالية:
- قمطي طفلكِ: التقميط هو لف الطفل ببطانية مثل البوريتو، وهو أفضل طريقة لمكافحة رد فعل مورو. يُحاكي التقميط البيئة الدافئة داخل الرحم، وبالتالي؛ فهو يُساعد على تهدئة الطفل وتهدئته وتعزيز نومه، وعليك التوقف عن تقميط طفلك بمجرد أن يبدأ في محاولة التقلب، الذي قد يكون في وقت مبكر يصل إلى شهرين.
- حافظي على رائحتكِ قريبة: قبل تقميط طفلكِ، أبقي غطاء التقميط ملامساً له جيداً حتى يلتقط رائحتكِ. قد تُشعر رائحتكِ العالقة بالغطاء طفلكِ بالراحة وتساعده على النوم بشكل أفضل.
- استخدم الضوضاء البيضاء: تجمع الضوضاء البيضاء بين ترددات صوتية مختلفة للمساعدة في تقليل تأثير الأصوات العالية في البيئة المحيطة، ويساعد استخدام جهاز الضوضاء البيضاء في أثناء نوم الطفل على منع استيقاظه بسبب الأصوات المحيطة أو رد فعل مورو.
- احملي طفلكِ قبل وضعه في سريره: قبل وضع طفلكِ في سريره ليلاً، احمليه بين ذراعيكِ وهزيه برفق لمدة 15 إلى 20 دقيقة أو حتى يشعر بالنعاس. ثم ضعيه في سريره قبل أن ينام. سيعلم هذا الطفل تهدئة نفسه بنفسه ويشجعه على النوم بمفرده ويمكنكِ تقليل الوقت الذي تقضينه في حمل طفلكِ قبل وضعه في سريره تدريجياً عن طريق بقائك قريبة منه في أثناء نومه، وزيادة المسافة تدريجياً مع مرور الوقت.
- تجنبي إرضاع طفلكِ قبل النوم: تجنبي إرضاع طفلكِ قبل النوم؛ حتى لا يعتاد هذه الرضعات الليلية، التي قد تكون صعبة عليكِ لاحقاً. بدلاً من ذلك، أرضعيه قبل وقت قصير من وضعه في الفراش.
- إلى جانب جعل الرضاعة الليلية عادة، فإن وضع الطفل في السرير مع زجاجة الرضاعة يمكن أن يسبب أيضاً تسوس أسنان.
- هدئي طفلكِ دون حمله: إذا أصبح طفلكِ متضايقاً بعد وضعه في سريره، تجنبي حمله فوراً. بدلاً من ذلك، هدئيه بالتحدث إليه بصوت هادئ، أو غناء تهويدة له، أو التربيت عليه، أو تدليك بطنه أو رأسه، وطمأنته.
- احملي طفلكِ في حاملة أطفال: احملي مولودكِ الجديد في حاملة أطفال أو لفافةفي أثناء استيقاظه لتعزيز الرابطة بينكما وتشجيع التلامس الجسدي؛ فإن حمل الطفل يساعد على تهدئته، والحفاظ على دفئه، وتقليل احتمالية بكائه في أثناء وضعه للنوم.
- تقديم اللهاية: إن إعطاء طفلك اللهاية يبقيه هادئاً ويقلل من فرص الإصابة بمتلازمة موت الرضع المفاجئ.
- روتين مريح قبل النوم لطفلك. يمكنكِ تحميم طفلك، أو قراءة قصة له، أو تخفيف الإضاءة لمساعدته على فهم أن وقت النوم قد حان.
- دلكي طفلكِ: قد يُساهم تدليك الرُّضَّع في تحسين جودة نومهم وزيادة مدته وتُحفز هذه الممارسة إفراز هرمون الأوكسيتوسين، وهو هرمون مرتبط بالاسترخاء والترابط؛ ما يُعزز شعور الطفل بالهدوء. كما يُساعد التدليك على الاسترخاء عن طريق تقليل التوتر. تُشير الأبحاث إلى أن 15 دقيقة فقط من تدليك طفلكِ قبل النوم كافية لجعله ينام نوماً أعمق وأكثر راحة هذا يعني أنه مع مرور الوقت، قد يُساعد إدخال التدليك في روتين نوم مولودك على بناء سلوكيات التهدئة الذاتية، ويُحسِّن من احتمالية حصوله على نوم هانئ حتى في حال عدم حمله.
- الحفاظ على درجة حرارة الغرفة: غالباً ما يشعر الأطفال بالراحة عند حملهم لما يشعرون به من دفء وقرب. من خلال الحفاظ على درجة حرارة الغرفة المثالية، يمكن تهيئة جو مريح يساعد على النوم إذا كانت الغرفة باردة جداً أو حارة جداً؛ فقد يُؤثر ذلك سلباً في نوم الطفل ويجعله أكثر عرضة للاستيقاظ أو مقاومة النوم. يمكن للوالدين استخدام جهاز مراقبة درجة حرارة الغرفة لإجراء تعديلات فورية لخلق بيئة نوم هادئة؛ ما يقلل من احتمالية حاجة الطفل إلى الحمل للشعور بالراحة.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News