يحتفل العالم في الأول من أغسطس كل عام، باليوم العالمي لسرطان الرئة، وهي فرصة للتذكير بمعدلات الشفاء التي بدأت ترتفع، و في الوقت عينه تقديم التوعية اللازمة حول هذا المرض.
بدأ الاحتفال باليوم العالمي لسرطان الرئة منذ 2012، وأطلقه بالأساس منتدى الجمعيات التنفسية الدولية، بهدف تسليط الضوء على واحد من أخطر أنواع السرطانات وأكثرها انتشاراً حول العالم.
شعار اليوم العالمي لسرطان الرئة
وجاء شعار هذا العام يعزز فكرة التلاحم الإنساني لمواجهة الأمراض الخطيرة، وهو "معاً في مواجهة سرطان الرئة"، وهنا تقول منظمة الصحة العالمية Who إن هذا الشعار المقصود به التعاون بين المرضى والناجين ومقدمي الرعاية، وهدفه هو التركيز على أهمية الأمل والدعم النفسي في قلب رحلة العلاج، إلى جانب المطالبة بتوسيع إتاحة برامج الفحص المبكر بشكل عادل بين جميع الفئات.
الأمل في مواجهة سرطان الرئة
ارتبط سرطان الرئة بصورة قاتمة، فهو يعد بين أخطر أنواع السرطان، وذلك بسبب ارتفاع معدلات الوفاة المرتبطة به مقارنة بأنواع أخرى من السرطان. لكن احتفالية هذا العام جاءت على نحو مغاير، حيث تحتفي بإنجازات تحققت وأعطت المرضى أملاً جديداً للشفاء.
وحسب FIRS يقول الخبراء إن التشخيص لم يعد نهاية الطريق، كما كان قبل عقد من الزمن، بينما التقدم العلمي المتسارع في وسائل الكشف المبكر والعلاج غيّر بشكل جذري آفاق التعايش مع المرض.

إنجازات لافتة تُعزز فرص الشفاء من سرطان الرئة
شهدت السنوات الأخيرة قفزات نوعية في علاج سرطان الرئة، حسب ما أوردته Lung Cancer Research Foundation من أبرزها:
ارتفاع معدلات البقاء على قيد الحياة
أظهرت بيانات حديثة أن معدل البقاء على قيد الحياة لخمس سنوات ارتفع من نحو 17-18% قبل عشر سنوات إلى ما يقارب 27-30% حالياً، وهو تحول ينسبه الخبراء إلى تطور أساليب العلاج وتحسن وسائل الكشف المبكر.
العلاج المناعي
من أبرز الإنجازات في علاج سرطان الرئة، برتوكولات العلاج التي تتضمن العلاج المناعي، إذ بات يُستخدم في مراحل مبكرة ومتقدمة من المرض، وقد ساهم في تحقيق استجابات علاجية لافتة لدى فئة من المرضى كانوا يواجهون سابقاً تدهوراً حتمياً في حالتهم الصحية.
العلاجات الموجهة للطفرات الجينية
بالنسبة للمرضى الذين يحملون طفرات جينية محددة، أدى الجمع بين العلاج الموجه والعلاج الكيميائي إلى إطالة ملحوظة في متوسط البقاء على قيد الحياة؛ حيث تجاوز حاجز الأربع سنوات لدى بعض المرضى، مقارنة بنتائج العلاج الأحادي.
علاج سرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة
وهو النوع الأكثر عدوانية والأصعب علاجاً، ولكنه بدأ يشهد تحسناً بفضل أدوية مناعية وعلاجات تستهدف خلايا بعينها، بعد سنوات طويلة من العجز في علاج هذا النوع تحديداً.
الكشف المبكر
جاءت تقنية الأشعة المقطعية منخفضة الجرعة؛ لتفتح باب أمل بفضل نجاحها في الكشف المبكر عن سرطان الرئة؛ حيث أثبتت برامج الفحص بهذه التقنية قدرتها على خفض الوفيات الناتجة عن المرض، بنسبة قد تصل إلى نحو ربع الحالات لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
اقرئي أيضاً علاج الحساسية الموسمية بالأعشاب: إليكِ أسرار الطبيعة لمقاومة الأعراض
ما هو سرطان الرئة؟
وفقاً للمؤسسات الصحية العالمية، فإن سرطان الرئة يبدأ عندما تنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الرئة بشكل عشوائي، ومنها تتشكل أورام تتداخل مع وظائف الجهاز التنفسي، ويمكن أن تنتشر لاحقاً إلى أعضاء أخرى في الجسم عبر الدم أو الجهاز الليمفاوي إذا لم تُكتشف مبكراً.
أنواع سرطان الرئة
يصنف سرطان الرئة إلى نوعين رئيسيين هما:
- سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة، وهو الأكثر شيوعاً.
- سرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة، وهو الأقل شيوعاً لكنه الأسرع انتشاراً والأكثر خطورة.
بيانات منظمة الصحة العالمية حول سرطان الرئة
يعد سرطان الرئة، وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، السبب الأول للوفيات المرتبطة بالسرطان على مستوى العالم؛ حيث يُسجَل سنوياً نحو 2.2 إلى 2.5 مليون إصابة جديدة، ونحو 1.8 مليون حالة وفاة.
ويتمثل الخطر الأكبر في أن المرض غالباً لا تظهر أعراضه بشكل واضح في مراحله المبكرة، ما يجعل نسبة كبيرة من الحالات تُكتشف في مراحل متقدمة يصعب فيها العلاج؛ لتنخفض نسبة البقاء على قيد الحياة إلى نحو 10% عند التشخيص في مرحلة متأخرة، في حين قد تصل إلى 65% عند اكتشافه مبكراً.
أعراض سرطان الرئة
من أبرز الأعراض التي قد تستدعي زيارة الطبيب:
- سعال مستمر أو يزداد سوءاً مع الوقت.
- بحة في الصوت.
- ضيق في التنفس.
- ألم في الصدر يزداد مع التنفس العميق أو السعال.
- فقدان وزن غير مبرر.
- تعب مستمر.
- سعال مصحوب بدم.
كيفية الوقاية من سرطان الرئة
هناك طرق قد تقلل من فرص الإصابة بسرطان الرئة، ومن أبرزها:
التوقف عن التدخين
رغم أن سرطان الرئة قد يصيب غير المدخنين أيضاً، لكن التبغ يبقى السبب الرئيسي للإصابة به؛ إذ يقف وراء نسبة كبيرة من الحالات المسجلة عالمياً. لذا فإن بداية الوقاية عندما تتوقف عن التدخين نهائياً.
الملوثات البيئية
الحذر من التعرض للملوثات البيئية والمهنية، مثل غاز الرادون، والأسبستوس، وملوثات الهواء الصناعية.
الفحوص الدورية
إجراء الفحوصات الدورية للفئات المعرضة للخطر، خاصة المدخنين الحاليين أو السابقين فوق سن الخمسين، عبر الأشعة المقطعية منخفضة الجرعة التي أثبتت فعاليتها في الكشف المبكر.
نمط حياة صحي
اتباع نمط حياة صحي متوازن، يشمل غذاء غنياً بالخضروات والفواكه، وممارسة الرياضة بانتظام.
المتابعة الواعية
الانتباه لأي أعراض تنفسية غير مبررة أو مستمرة، وعدم تجاهلها، ومراجعة الطبيب فور ظهورها بدلاً من الانتظار حتى تتفاقم.
يبقى الهدف الأسمى من إحياء هذا اليوم كل عام هو رفع مستوى الوعي المجتمعي بالمرض، وتشجيع الكشف المبكر الذي يظل السلاح الأقوى في مواجهة سرطان الرئة.
* ملاحظة من "سيّدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.

Google News