المنزل ملاذ آمن نلجأ إليه هرباً من عالم يزداد فوضوية. لكن هل فكرت يوماً أن منزلك يعج بأشياء ضارة وحتى قد تُعرّضك لأخطار صحية وتجعل الهواء محملاً بتركيبات ضارة بطرق شتى؟ تعرّفي في السطور الآتية إلى 8 أشياء لا يجب الاحتفاظ بها في المنزل، مع أهمية التخلص منها على الفور، لجعل منزلك واحة نظيفة وصحية، خصوصاً أن هناك بدائل لها أكثر أماناً.
المبيدات

المبيدات عبارة عن مصطلح واسع يشمل مجموعة متنوعة من المواد الكيميائية التي تقضي على كل شيء، بدءاً من الكائنات الدقيقة وصولاً إلى القوارض. قد تكون هذه المبيدات حشرية، أو فطرية، أو مطهرات، أو غيرها. ولأنها مواد سامة، تشترط وكالة حماية البيئة الأمريكية على مصنعي المبيدات ذكر مستوى سمية المنتج على عبوته. في المقابل، يمكن اللجوء إلى النباتات أو وسائل طبيعية لطرد الحشرات من المنزل بعد سد الفتحات والشقوق التي تدخل الحشرات منها.
محاليل التنظيف الجاهزة
تُستخدم محاليل التنظيف لتعقيم بيئاتنا الداخلية؛ مع ذلك، كشفت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا في بيركلي أن الإفراط في استخدام هذه المنتجات أو رشها في أماكن صغيرة غير جيدة التهوية؛ يُؤدي إلى إطلاق مستويات سامة من الملوثات. وينتج هذا عن مادتين كيميائيتين رئيسيتين، هما: إيثرات الجليكول القائمة على الإيثيلين والتربينات. وبينما تُصنّف وكالة حماية البيئة الأمريكية الإيثرات كمادة سامة بذاتها، فإن التربينات غير السامة قد تتفاعل مع الأوزون الموجود في الهواء لتكوين مزيج سام! تشمل الأمثلة: خلط الأمونيا مع الكلور مثلاً ينتج غاز الكلورامين القاتل. "التربينات" (الموجودة في منظفات برائحة الصنوبر والليمون) قد تتفاعل فعلاً مع الأوزون لإنتاج "الفورمالديهايد". بالمقابل الخل الأبيض، وبيكربونات الصودا، والماء كافية لأغلب مهام التنظيف المنزلي.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: 7 استخدامات غير شائعة لمسحوق صودا الخبز.. سيفاجئك بفعاليته في منزلك!
معطرات الجو
ترتبط معطرات الجو بالعديد من المركبات العضوية المتطايرة، مثل ثاني أكسيد النيتروجين. وتتراوح تركيزات هذه المادة الكيميائية داخل المباني بين ضعفين وخمسة أضعاف تركيزاتها في الهواء الطلق، مما قد يُسبب السرطان لبعض الحيوانات حسب وكالة حماية البيئة الأمريكية. كما يحتوي بعض المعطرات على باراديكلوروبنزين، وهي نفس المادة الكيميائية التي ناقشناها سابقاً فيما يتعلق بكرات النفتالين. في المقابل، يصح اللجوء إلى بدائل طبيعية في تعطير المنزل.
كرات النفتالين
يُحدث العث ثقوباً في الملابس والمنسوجات الأخرى؛ لذا يلجأ مُلّاك المنازل إلى تخزين كرات النفتالين للقضاء على أي عث يحاول مهاجمتها. لكن، تتحول حالة "النفتالين" من صلبة إلى غازية، لتجمع مصادر عدة على ضرورة تجنب استنشاق كميات كبيرة منها. حتى إن وكالة حماية البيئة الأمريكية تُلزم مُصنّعي كرات النفتالين بتضمين تحذير على العبوة يُنصح فيه بـ"تجنب استنشاق الأبخرة". وقد أظهرت دراسات أُجريت على أحد المكونات النشطة في بعض المواد الطاردة، وهو باراديكلوروبنزين، أنه قد يُسبب السرطان في الحيوانات. ورغم أن العلماء لا يعرفون ما إذا كان مُسرطناً للإنسان أيضاً، إلا أن التجارب على الحيوانات قدمت أدلّة كافية لحث الناس على التعامل معها بحذر. تستخدم أنواع أخرى من كرات النفتالين مادة النفتالين، التي قد تُتلف أو تُدمر خلايا الدم الحمراء عند التعرض لها لفترات طويلة حسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (الأميركية). كما يُمكن أن تُسبب هذه المادة الكيميائية الغثيان والقيء والإسهال. كبديل طبيعي وآمن، يمكن استخدام رقائق خشب الأرز.
المكنسة الكهربائية غير المزودة بفلتر HEPA
يمنع فلتر HEPA عالي الكفاءة جزيئات الغبار الدقيقة من الانتشار في الهواء، إذ هو يلتقط الجزيئات المذكورة أثناء مرورها من خلاله. تشمل فوائد ذلك تحسين جودة الهواء في الأماكن المغلقة، بالإضافة إلى زيادة كفاءة التنظيف، وحماية أجزاء المكنسة الأخرى من الغبار وجزيئات الأوساخ، مما يُطيل عمرها، كما تحكم أفضل في الروائح وانتعاش أكبر للبيئة. لذلك يُعدّ تغيير الفلتر كل ستة أشهر خطوة أساسية للحفاظ على نظافة الهواء من الغبار وإطالة عمر الجهاز. بالمقابل، لا ينصح بشراء المكانس التي تسمح باستخدامها بدون فلتر (أو فلتر آخر غير HEPA) سيؤدي ذلك إلى انخفاض جودة الهواء، حيث لن يتم احتجاز جزيئات الغبار والأوساخ داخل المكنسة. كما ستقل قوة الشفط، مما يعني تنظيفاً أقل فعالية.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: 15 نوعاً من النباتات ستجعل منزلك صحياً أكثر
أواني الطهي غير اللاصقة
تحتوي أواني الطهي غير اللاصقة عادةً على مواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل (PFAS اختصاراً). ومع أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية لا تزال تسمح باستخدام PFAS في أواني الطهي غير اللاصقة، إلا أنها مواد كيميائية مُخلّة بالغدد الصم، وقد رُبطت بضعف المناعة والسرطان ومشكلات صحية أخرى. علاوة على ذلك، يُمكن لهذه المواد الكيميائية أن تتسرب إلى مصادر المياه وتؤدي إلى تلوث واسع النطاق للبيئة الطبيعية، لأنها لا تتحلل أبداً. لهذا السبب يُشار إلى PFAS غالباً باسم "المواد الكيميائية الأبدية". إذا كنتِ تمتلكين بالفعل أواني طهي غير لاصقة ولا تستطيعين شراء أوانٍ أكثر أماناً في الوقت الحالي، فاستخدمي أوانيك الحالية على درجات حرارة منخفضة حصراً. وتخلصي من المتشققة. تذكري أيضاً تهوية منطقة الطهي، حيث قد تنطلق مواد PFAS من الطلاء غير اللاصق إلى الهواء عند تسخينها بشكل مفرط. كما يصح استخدم أدوات طهي خشبية لتجنب خدش أسطح أواني الطهي، مما قد يُتلف الطلاء ويُطلق المزيد من المواد الكيميائية. بالمقابل، الأفضل من ذلك، هو اختيار أواني الطهي المصنوعة من السيراميك أو الفولاذ المقاوم للصدأ أو الحديد الزهر، فهي غير لاصقة بطبيعتها.
علب تخزين الطعام البلاستيكية
قد يكون الوقت قد حان للتخلص من علب الطعام البلاستيكية القديمة، إذ هي قد على مادة بيسفينول أ (BPA)، التي ترتبط بالعقم، واضطرابات نمو الجنين، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، ومتلازمة تكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة، وأمراض القلب، وغيرها. بالمقابل، يصح نقل الطعام من العلب البلاستيكية إلى طبق زجاجي قبل تسخينه في الميكروويف. أضيفي إلى ذلك، يجب تجنب وضع العلب البلاستيكية في غسالة الأطباق أو فركها بفرشاة خشنة قدر الإمكان. فقد يؤدي ذلك إلى تمزقات دقيقة، مما يزيد من تسرب المواد السامة. تخلصي من أي علب بلاستيكية تالفة أو متغيرة اللون، لأنها أكثر عرضة لتسرب المواد الكيميائية البلاستيكية إلى الطعام.
الشموع المعطرة
قد تحتوي الشموع المعطرة على مجموعة من المواد الكيميائية السامة المحتملة، بما في ذلك تلك المسببة لاضطرابات الغدد الصم (مثل الفثالات)، والمواد المسرطنة (مثل الفورمالديهايد والبنزين)، والمركبات العضوية المتطايرة، وغيرها من المواد المعروفة بتأثيراتها الضارة على الصحة. يمكن للمركبات العضوية المتطايرة أن تقلل بشكل كبير من جودة الهواء الداخلي، وقد تسبب الصداع، وتهيج العين، واضطرابات هرمونية، وغيرها. كما يمكنها أن تزيد من حدة الحالات المرضية الموجودة مسبقاً مثل الربو. عند الإمكان، استخدمي بدائل طبيعية مثل: النباتات المنزلية العطرية مثل الخزامى، والنعناع، والبيجونيا، والأوركيد أو حتى الشموع المصنوعة من شمع النحل أو شمع الصويا Soy wax بفتائل قطنية 100%.





