mena-gmtdmp

المهندسة أسيل العمودي تخطف جائزة المعهد العربي في باريس 2026 بتصميم مستوحى من العلا

عمل فني للمهندسة السعودية أسيل العمودي بعنوان "التشكيل باللعب" مستوحى من طبيعة العلا السعودية
عمل فني للمهندسة السعودية أسيل العمودي بعنوان Playformation أو "التشكيل باللعب" مستوحى من طبيعة منطقة العلا السعودية (مصدر الصورة: Courtesy of the Royal Commission for AlUla. Photography by Lorenzo Arrigoni)

جسّدت المهندسة المعمارية والفنانة السعودية أسيل العمودي من خلال عملها الفني المبتكر Playformation، تشكيلات صخرية حفرتها آثار الطبيعة في مدينة العلا، عبْر أثاث فني خاص بمساحة للعب الأطفال، ونفّذت فكرتها بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بطريقة مبتكرة. وقد كُرّمت المهندسة بجائزة "الموهبة الواعدة" ضمن جوائز معهد العالم العربي في باريس للتصميم لعام 2026.

جائزة الموهبة الواعدة للتصميم في المعهد العربي في باريس 2026

المهندسة المعمارية والفنانة السعودية أسيل العمودي (مصدر الصورة: Photography by Alvise Busetto)

يمكن قراءة عمل المهندسة أسيل العمودي الحاصلة على درجة الماجستير في الهندسة المعمارية من "معهد جنوب كاليفورنيا للهندسة المعمارية"، على أنه خطوة دالّة على محاولة فناني دول الخليج من الشباب، في إبراز هوياتهم والاستلهام من بيئتهم في أعمالهم. فقد لبّت شروط الفوز بجائزة "الموهبة الواعدة"، من خلال عملها الفني Playformation "التشكيل باللعب"، والمستوحى من طبيعة منطقة العلا السعودية. علماً بأن جائزة المعهد العربي للتصميم مقسمة على 5 فئات، وتُسلّط في قسم "الموهبة الواعدة" الضوء عادة على نتاج طالب أو مصمم بخبرة لا تتعدى 10 أعوام، يقدّم حلولاً لتحديات في العالم العربي في مجال التصميم المتشابك، ويبحث في آليات الإنتاج والقدرة على التوسع والتطور.
في تعبيرات المهندسة أسيل الفنية تتلاشى الحدود بين الفن والهندسة المعمارية، مع تطويع وسائط مادية ورقمية، مثل: الرسوم المتحركة والطباعة ثلاثية الأبعاد وصب الراتنج؛ للمساعدة في تحقيق رؤيتها.

قد يهمك الاطلاع أيضاً على: تصاميم ستوديو توت الوفية للتراث

إقامة العلا للتصميم

عمل المهندسة Playformation مكون من قطعتين، هما: دكة جلوس تحمل اسم "المنحنى" ومقعد هو "النقطة" للجلوس (مصدر الصورة: Courtesy of the Royal Commission for AlUla. Photography by Lorenzo Arrigoni)

العمل الفني مرح، وهو ثمرة إقامة فنية ضمن "إقامة العلا للتصميم". فكرته هي عمارة مصغرة خاصة باللُعب غير منتظمة الشكل، تعكس تصدعات صخور العلا وتُحفّز الأطفال على ابتكار أساليبهم الخاصة في اللَعب. وقد عبّرت الفنانة عن ذلك من خلال قطعتين، هما:

  1. دكة جلوس تحمل اسم "المنحنى".
  2. ومقعد هو "النقطة"، للجلوس ضمن "الملعب". وهما تجذبان إلى القرب منهما بلونهما الزاهي.

قد يهمك الاطلاع أيضاً على مقابلة مع المهندسة والمصممة رلى سلمون

تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد

لقطة مقربة للعمل الفني تجسد تفاصيل دقيقة للأشكال المستوحاة من طبيعة العلا (مصدر الصورة: Courtesy of the Royal Commission for AlUla. Photography by Lorenzo Arrigoni)

عن كواليس العمل، تتحدث المهندسة أسيل لـ«سيّدتي» موضحة "أنها خلال الأشهر التي قضتها في العلا، أثناء برنامج الإقامة الفنية، هي أُسرت بطبيعة المكان وتضاريسه، وقد قادها تأملها إلى ملاحظة الطرق المتنوّعة التي تتلاقى بها الجبال والتكوينات الصخرية مع سطح الأرض، وكيفية اختراق الضوء لأبعاد الكتل الجبلية، والأثر الذي يتركه الزمن على الطبيعة. وكان ذلك دافعاً للتفكير بمنظور يعتمد على الإيماءات والتعبيرات الجيولوجية بدلاً عن مجرد تصميم مجسم".

خلال إقامتي الفنية في العلا، أُسِرتُ بطبيعة المكان وكان ذلك دافعاً لي للتفكير بمنظور يعتمد على التعبيرات الجيولوجية بدلاً من مجرد تصميم مجسم

وعن التحديات في جعل العمل يبصر النور، شرحت أنها تركزت على تمثيل الخصائص الملموسة لطبيعة العلا واستحضارها في التصميم؛ إذ أرادت أن تكون القطع تجريدية ومفعمة بالمرح في الوقت عينه. ولذلك، قررت في التصنيع اللجوء إلى تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد؛ لتجسيد ملمس الرمل ونعومته مع الحفاظ على التفاصيل الدقيقة للأشكال. فقد سمحت لها مادة الطباعة بالرمل بإدخال طيف أوسع من الألوان، للمسة مبهجة، مع إبقاء الصلة وثيقة بطبيعة العلا وتقريب العمل من الأطفال.
وعن الجائزة قالت: "إنه لشرف كبير نيل هذا التقدير من معهد العالم العربي في باريس؛ فمن المجزي حقاً أن أرى تجارِبي وأعمالي تحوز على هذا الاعتراف الدولي، وهو دافع لمواصلة العمل الجاد والتجريب والدفع بحدود الابتكار بين الفنون والعمارة إلى آفاق أبعد".

نسرين حمود

محررة أولى

صحافية ومحررة أولى في سيدتي. عملت في عدد من الصحف قبل انضمامها إلى سيدتي، حيث تركز في عملها على قصص الناس، وتأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع. تمتاز بأسلوب تحريري يجمع بين الحس الإنساني والموضوعية الصحفية.

صحافية ومحررة أولى في سيدتي. عملت في عدد من الصحف قبل انضمامها إلى سيدتي، حيث تركز في عملها على قصص الناس، وتأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع. تمتاز بأسلوب تحريري يجمع بين الحس الإنساني والموضوعية الصحفية.