يشهد الطب التجميلي تطوّراً كبيراً في مجال شفط الدهون، الذي يحوز على
اهتمام غالبية النساء في الوطن العربي، خاصة دول الخليج والمملكة، حيث أشارت
الإحصاءات الأخيرة، إلى أن %65 من النساء الخليجيات، يقصدن عيادات التجميل، لإزالة
الشحوم والدهون المتراكمة من المناطق الموضعية بالجســم، مثل الأفخــاذ والأرداف
والذراعين وأسفل البطن، وهي التي يصعب التخلّص منها باتّباع الحميات الغذائية أو
ممارسة التمارين الرياضية.
«سيدتي» اطّلعت مع الدكتور نبيل بهنسي، إستشاري جراحة التجميل والليزر، في مركز «المحترفون الطبي للجراحات التجميلية» بجدة، على أحدث تقنيات شفط الدهون وشدّ الجلد بالليزر، «الكول ليبو» Cool Lipo، ونتائجه على إنقاص مستوى الدهون بالجسم.
لا شك أن الهدف من عمليات شفط الدهون، هو تحسين شكل القوام الخارجي والحصول على جسم متناسق انسيابي، وليس الهدف إنقاص الوزن، كما يعتقد الكثيرون، فعمليات شفط الدهون، تأتي بعد مرحلة إنقاص الوزن، حيث يصعب إزالة الدهون عن بعض المناطق الصعبة بالجسم، ما يلزم تدخّلاً تجميلياً بإذابة الدهون وشدّ الجلد عن تلك المناطق، وقد مرّت عمليات شفط الدهون بمراحل مختلفة من التطوّر الطبي التجميلي، منها:
شفط الدهون بالحقن Fluid injection
فيها يتمّ تحديد المنطقة المراد شفط الدهون منها، وحقنها بكميات كبيرة من السوائل، وذلك لتفكيك الدهون المتراكمة منها، ما يسهّل عملية الشفط ويقلّل من كمية النزيف وظهور الكدمات بعد العملية. ثم، يقوم الجرّاح بإجراء شقّ جراحي صغير، يبلغ طوله من 1 إلى 1.5 سم بالجلد، يمرّر داخله أنبوباً دقيقاً، يتراوح قطره بين 2 و 6 ملم، متصلاً بجهاز الشفط، يكرّر من خلاله إدخال وإخراج الأنبوب يدوياً من المنطقة المراد الشفط منها عدة مرّات متتالية، إلى أن يتحسّن وضعها وتصل إلى الشكل المطلوب.
الموجات فوق الصوتية:
تعتبر عملية شفط الدهون بالموجات فوق الصوتية، أو Ultrasound – assisted liposuction، مرحلة متطوّرة في عمليات شفط الدهون، حيث يستخدم فيها جهاز الموجات فوق الصوتية، الذي يقوم ببعث موجات اهتزازية على المنطقة المستهدف إذابة الدهون منها قبل عملية الشفط، ما يعمل على تحريك الدهون المختزنة وسهولة شفطها، وذلك من خلال شقّ طبي صغير، بواسطة الجرّاح، لا يتجاوز طوله ½ سم في المنطقة المراد الشفط منها، ما يعجّل بالتئام الجرح ويسهّل من تنظيفه. كما تتميّز التقنية بحفاظها على سلامة الأعصاب والأوعية الدموية وألياف الكولاجين، تحت الجلد، حيث إنها لا تحتاج إلى تخدير كلي، بالإضافة إلى ممارسة الحياة بشكل طبيعي من اليوم التالي من العملية مباشرة.
تقنية الكول ليبو Cool Lipo:
تعتبر تقنية Cool Lipo أو (تفتيت الدهون بالليزر)، أحدث تقنية مستخدمة لإزالة الدهون من الجسم بكفاءة عالية وفاعلية كبيرة، تختلف عن باقي التقنيات الأخرى في جودة النتائج وضعف الآثار الجانبية لها، حيث إنها تعدّ من العمليات البسيطة في الجراحات التجميلية، التي تعمل على إذابة وشفط الدهون من الأنسجة الشحمية والمناطق الموضعية بالجسم، من خلال استخدام أشعة الليزر، التي تعمل على سرعة تكسير الدهون بواسطة استخدام مؤثّري الليزر الضوئي والصوتي، قبل القيام بعملية الشفط، ما يقلّل مستوى الدهون المتراكمة بالجسم، التي تقاس نسبة نجاحها بعدد السنتيمترات المفقودة من حول محيط الخصر أو الذراعين أو الفخذين، كما أنها تعمل على شدّ الكولاجين تحت الجلد بفاعلية، إلى جانب ميزة شدّ الترهّل الجلدي من فوق المنطقة المعالجة وتحسين منظرها، حيث تختفي الفروق ما بين الجزءين السفلي والعلوي من الجسم، ما يكسب الجسم قواماً متناسقاً وجذّاباً.
طريقة عملها:
تعمل تقنية الكول ليبو Cool Lipo، تحت تأثير التخدير الموضعي، حيث يتم تحديد المنطقة المراد علاجها، ليقوم الجرّاح بعد ذلك بعمل ثقب صغير في الجلد يتمّ من خلاله إدخال أنبوب رفيع، لا يتجاوز قطره 1 ملم تحت الجلد، بداخله ألياف بصرية، تعمل على نقل نبضات الليزر إلى الخلايا الدهنية المتراكمة تحت الجلد، التي بمجرّد ملامستها لهذه الخلايا، فإن جدار الخلية يذوب بتأثير صوت أشعة الليزر، لتتحوّل بعد ذلك المادة الدهنية شبه الصلبة الموجودة داخل الخلية إلى دهون ثلاثية جليسيرية في شكل سائل زيتي، ما يمكّن من عملية شفطه إلى خارج الجسم، عن طريق الشفط الميكروسكوبي (الكانيولا)، ويتوجّب ارتداء مشدّ ضاغط بعد العملية.
فوائد الكول ليبو:
- الحصول على نتائج دائمة في المنطقة التي تمّ الشفط منها، حيث لا يمكن أن يعاود تراكم الدهون مرّة أخرى في المنطقة التي تمّ علاجها.
- عدم ظهور أي آثار جانبية بعد الشفط كظهور بعض من الندبات أو الكدمات على سطح الجلد، أو حدوث نزيف بعد العملية.
- التخلّص من أي ترهّل بالجلد، الناتج عن الشفط، وشدّه بطريقة طبية خالية من المضار الصحية، وذلك لأن شدّ الجلد بواسطة الليزر يقلّل من الحاجة للعمليات الجراحية وشقّ الجلد، كما يقلّل من ظهور الندبات لاحقاً.
- سرعة الرجوع إلى ممارسة الحياة العملية بصورة طبيعية، ما يقلّل من الآثار النفسية السيّئة التي تحدث بعد عمليات الشفط بالتقنيات القديمة.
نصائح علاجية:
- داومي على تناول البروتينات، لاحتوائها على أحماض أمينية مهمة في المحافظة على أنسجة الجسم وإعادة ترميمها وبنائها بعد العملية، كالأسماك غير المقلية، والدجاج، والبيض ومشتقات الحليب وحبوب القمح الكامل.
- يُنصح بالمتابعة مع اختصاصي تغذية بعد العملية، لأهمية الغذاء الصحي الخالي من الدهون في اكتمال مرحلة العلاج، كما ينصح بتناول مكمّلات غذائية وفيتامينات لتعويض الجسم عن الطاقة المفقودة منه بإذابة الدهون.
- الإكثار من شرب السوائل لإعادة ترميم الخلايا التي تعرّضت للشفط، كما يُوصى بتناول المزيد من الألياف كالفاكهة والخضر، التي تعمل على سرعة التئام الثقب المفتوح على سطح الجلد.
- إذا كان الشفط في منطقة البطن فلا ينصح بالحركات العنيفة، التي تزيد من الألم، كما لا يُنصح بتناول المواد الغازية، التي تشعر بالإنتفاخ والإمتلاء الكاذب.
- لمحاربة الترهّل يُنصح بحصص يومية من البروتين في النظام الغذائي، للمحافظة على العضل وتماسك الجلد وشدّ المسام.

Google News