mena-gmtdmp

فيلم "ثيلما ولويز" يتصدر ملصق مهرجان كان 2026.. رحلة الهروب والتمرد بحثاً عن الحرية

بوستر فيلم ثيلما ولويز. الصورة من موقع IMDB
بوستر فيلم ثيلما ولويز. الصورة من موقع IMDB

بعد خمسة وثلاثين عاماً على عرضه الأول في مهرجان كان السينمائي لعام 1991، يعود فيلم ريدلي سكوت "ثيلما ولويز" Thelma & Louise لمهرجان كان 2026 مجدداً من خلال ظهور بطلتيه على الملصق الرسمي للمهرجان. الفيلم يُعد من أبرز الأعمال التي أعادت تعريف صورة المرأة في السينما، حيث قدم رحلة تحرر نسوية غير مسبوقة.

تظهر البطلتان جينا ديفيس (Geena Davis) وسوزان ساراندون (Susan Sarandon) في صورة أبيض وأسود، تجسد لحظة تمرد وانطلاق نحو الحرية، وهما تجلسان في سيارة Ford Thunderbird 1966 وسط طريق مفتوح تحت شمس أركنساس.

وقد شكّل الفيلم عند عرضه جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة، لكنه سرعان ما تحول إلى عمل كلاسيكي خالد، وأيقونة سينمائية تعكس الصداقة النسائية وقوة التمرد على القيود الاجتماعية.

ثيلما ولويز تحطمان الصورة النمطية للمرأة

ساهمت ثيلما ولويز- الذي يُعد واحداً من أبرز أفلام التسعينيات- في قلب الموازين وتحطيم بعض الصور النمطية للرجل والمرأة، سواءً على الصعيد الاجتماعي أو السينمائي؛ حيث جسّدتا الحرية المطلقة والصداقة الراسخة؛ وأرشدتا إلى طريق التحرر عندما يصبح ضرورة حتمية، وقدم الفيلم حكاية إنسانية تحمل الكثير من التمرد والحرية والألم، لينجح في تقديم صورة مختلفة للبطلات النسائيات في السينما الأمريكية، بعيداً عن القوالب التقليدية.

تحت شمس أركنساس، في أمريكا المهجورة، تنطلقان في رحلة، تهربان، تفرّان - من الحياة، من المجتمع، من الرجال الذين يسيئون معاملتهما - لشقّ طريقهما الخاص، لتتحول رحلتهما العابرة إلى مواجهة قاسية مع المجتمع والخوف والقيود المفروضة عليهما.

ريدلي سكوت ونظرة جديدة للمرأة

في عام 1991، قرر ريدلي سكوت أن يضع علامة فارقة في تاريخ تمثيل المرأة في السينما ويقلب مفاهيم أفلام الطريق، وهو نوع سينمائي يهيمن عليه الرجال، ليقدم نسخة نسائية منه، لامرأتين تقرران الهروب بلا عودة. وقد أثار الفيلم حين عرضه جدلاً واسعاً.

وتدور أحداث الفيلم حول ثيلما، ربة منزل، ومتزوجة من رجل متغطرس لا تحبه ويعاملها بقسوة، ولويز التي تعمل في مهنة رغماً عنها. ذهبت الصديقتان اللتان تعيشان في ولاية أركنسو، لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في ولاية أخرى، حيث المساحات الواسعة والجبال، ولكن تتعرضان لمشكلة كبيرة تنتهي بجريمة قتل، وهنا تقابلان السائق جي دي (براد بيت) الذي عرض عليهما المساعدة، وبعدما اطمأنتا إليه، سرق أموالهما وهرب.

نهاية الفيلم اختصرت رحلة البطلتين، وتركت المشاهد أمام تساؤلات كثيرة حول الحرية والاختيار والثمن الذي قد يدفعه الإنسان ليشعر بأنه حر.

الفيلم من إخراج ريدلي سكوت وكتبه كالي خوري، ومن بطولة سوزان ساراندون وجينا ديفيس، هارفي كيتل ومايكل مادسن وكريستوفر ماكدونالد، وبراد بيت.

وقد صنف هذا الفيلم عام 2006، من قبل معهد الفيلم الأمريكي في المرتبة 78 في قائمته لأكثر الأفلام إلهاماً، وفي عام 2016، اختارت مكتبة الكونغرس الأمريكية الفيلم لحفظه في السجل الوطني للسينما، حيث وجدته ذا أهمية ثقافية أو تاريخية أو جمالية.

ومن الجدير بالذكر أنه في عام 1977، فاز ريدلي سكوت بجائزة لجنة التحكيم لأفضل فيلم روائي أول في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي عن فيلمه الأول "المبارزون" The Duellists.

حقائق ستندهشون لمعرفتها عن فيلم ثيلما ولويز

عندما عُرض الفيلم عام 1991، كان من غير المتصور أن تؤدي امرأتان الأدوار الرئيسية، لدرجة أن الفيلم كاد ألا يُنتج، لكنه دفع هوليوود إلى حافة الهاوية. إليكم حقائق عن الفيلم:

ثيلما ولويز تعكس صداقة الكاتبة كالي خوري مع المغنية بام تيليس

التقت الاثنتان عندما كانت كالي تعمل نادلة في نادٍ في ناشفيل، وسرعان ما أصبحتا صديقتين مقربتين. كانت لكلتيهما أحلام إبداعية، لكنهما شعرتا بالاختناق بسبب ثقافة هيمنة الرجال في مجال عملهما. وبفضل خفة ظل بام التي تُكمل جدية كالي، شكّلتا ثنائياً رائعاً.

أول عملٍ تنشره كالي خوري وفازت عنه بالأوسكار

بصفتها كاتبةً منفردةً في هوليوود، كانت فرص نجاح الفيلم ضئيلة. ولكن على عكس المتوقع، نجح الفيلم نجاحاً مبهراً لدرجة أن صناعة السينما أشادت بجهودها وفازت بجائزة الأوسكار لأفضل سيناريو أصلي عام 1992. ومن الجدير بالذكر أنه لم تفز أي كاتبة سيناريو بهذه الجائزة منذ عام 1931، عندما فازت بها فرانسيس ماريون.

لم يكن ريدلي سكوت متحمساً لإخراج الفيلم

على الرغم من اهتمامه بإنتاج السيناريو عندما قرأه لأول مرة، شعر ريدلي أنه لم يفهم الشخصيات. ولكن بعد بحثٍ طويل، لم يثق ريدلي بمخرجٍ آخر، فقرر إخراج الفيلم بنفسه.

البحث عن وجوه قوية لبطولة الفيلم

تم ترشيح ميشيل فايفر، شير، غولدي هاون، وميريل ستريب بجدية لأدوار البطولة. لكن بسبب تأخيرات في الإنتاج، لم يتم التنسيق بين المواعيد. ولم يمانع ريدلي سكوت في إسناد البطولة لأسماء أقل شهرة، حتى لا تطغى أسماء هوليوود الكبيرة على الشخصيات.

نجمتا الفيلم أكبر سناً من عمر شخصياتهما

كانت جينا ديفيس في الرابعة والثلاثين من عمرها، وسوزان ساراندون في الرابعة والأربعين عندما حصلتا على الدورين، ولكن في نظر كالي، كانتا في نفس العمر، صديقتين منذ أيام الدراسة الثانوية.

جورج كلوني كان مرشحاً لأداء البطولة

نظراً لميزانية الفيلم المحدودة، خضع عدد من الممثلين غير المعروفين لتجربة أداء دور جيه دي، حبيب ثيلما، وكان من بينهم جورج كلوني، ولكن لم يقع عليه الاختيار في النهاية، بينما فاز به براد بيت.

مشهد تحليق السيارة هو المحاولة الثانية فقط

أراد فريق العمل أن تحلق سيارة ثندربيرد بدلاً من سقوطها المحزن في قاع الوادي. تبين أن هذا صعب، ولم يكن لديهم سوى ثلاث سيارات ثندربيرد لإتقان المشهد. أمضى الطاقم ساعتين في تجهيز نظام من الكابلات والمنحدرات، لكن السيارة الأولى سقطت، وعندما حاولوا مرة أخرى في اليوم التالي، ارتفعت السيارة، بينما بقيت السيارة الثالثة ثابتة على الأرض.

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».

وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».