يوماً بعد يوم، تثبت المرأة جدارتها وتأثيرها المتنامي في تشكيل المشهد السينمائي، ليس فقط كممثلات، بل أيضاً كمخرجات وكاتبات ومنتجات، وينجحن في ترك بصمات واضحة بتاريخ الفن السابع. واحتفاءً بدورها الناجح والمؤثّر، تتواصل المبادرات التي تسلّط الضوء على الإنجازات النسائية أمام الكاميرا وخلفها؛ تقديراً لمسيرةٍ حافلة بالإبداع والتحديات.
وفي مهرجان كان السينمائي الدولي، تُقام فعالية المرأة في الحركة "Women in Motion" سنوياً لتسليط الضوء على النساء البارزات والمواهب الشابة اللواتي يسعين إلى تعزيز مكانة المرأة في هذا المجال، من خلال خَياراتهن ومسيرتهن المهنية ورؤيتهن للعالم، ويحصلن على جائزة "كيرنغ" Kering Award.
في التقرير التالي، نرصد لكم أبرز الأسماء التي نالت هذه الجائزة؛ تقديراً لما قدّمته، سواء في السينما أو التصوير الفوتوغرافي.
ما هي جائزة المرأة في الحركة؟
تحتفي فعالية "المرأة في الحركة" بالمواهب النسائية في السينما والتصوير الفوتوغرافي، وتمنح جائزتين سنوياً في مهرجان كان السينمائي:
- جائزة "المرأة في الحركة" التي تُكرّم شخصية رائدة سعت مسيرتها المهنية إلى تعزيز مكانة المرأة في السينما.
- جائزة "المواهب الصاعدة" التي تُمنح لمخرجة سينمائية واعدة، مع تقديم الدعم المالي لها.
أبرز الفائزات بجوائز المرأة في الحركة
نيكول كيدمان عام 2025
فازت نيكول كيدمان بجائزة المرأة في الحركة في مهرجان كان السينمائي العام الماضي 2025؛ إجلالاً لمسيرتها الفنية المتميزة المليئة بالأفلام الأيقونية والأدوار الاستثنائية؛ فهي تُعَد إحدى أبرز الشخصيات السينمائية، اتسمت بالجرأة الفنية وبراعتها في تصوير الأعمال السينمائية التي أعادت صياغة صورة المرأة على الشاشة، كما تعكس أعمالها التزاماً عميقاً بسرد قصص جريئة لا تقبل المساومة.
وجاء في بيان المهرجان عن تكريم كيدمان: "منذ تعهدها عام 2017 بالعمل مع مخرجة كل 18 شهراً، تجاوزت كيدمان هذا الوعد- حيث تعاونت مع 19 مخرجة حتى الآن- مستخدمةً منصتها وشركة الإنتاج الخاصة بها؛ لإبراز دور المرأة في السينما. وفي هذه النسخة العاشرة من نساء في الحركة، تتشرف كيرنغ بتكريم امرأة تُجسّد روح البرنامج تماماً".
وقد فازت ماريانا بريناند (هي مخرجة ومنتجة وكاتبة سيناريو برازيلية) بجائزة المواهب الصاعدة. صدر فيلمها الروائي الأول، "ماناس"، عام 2024، وحصد أكثر من 20 جائزة. تناولت من خلاله قضية الاعتداء واستغلال الأطفال والمراهقين والنساء في جزيرة ماراجو، في غابات الأمازون المطيرة بالبرازيل.
دونا لانغلي عام 2024
في نسخة مهرجان كان السينمائي الـ77، حصلت السيدة دونا لانغلي، رئيسة قسم المحتوى في مجموعة أستوديوهات إن بي سي يونيفرسال، على جائزة المرأة في الحركة. تُعَد لانغلي أول امرأة بريطانية تدير أستوديو هوليوود رئيسي، كما تُجسّد مثالاً يُحتذى به في مجال الأعمال؛ فهي سيدة أعمال ذكية وبارعة تتمتع بأناقة فائقة، وتفهم الفنانين جيداً. ولا يقتصر اهتمامها على مجال الأعمال فحسب؛ بل يمتد ليشمل دعم التنوع ومساندة النساء الأخريات.
وقد ذهبت جائزة المواهب الصاعدة إلى المخرجة الماليزية أماندا نيل يو. وقد كرّمت كيرينغ هاتين السيدتين لجهودهما في توسيع الفرص والشبكات المتاحة للنساء والأقليات في صناعة السينما.
ميشيل يوه عام 2023
في مهرجان كان السينمائي لعام 2023، حصلت الممثلة والمنتجة الماليزية ميشيل يوه على جائزة "المرأة في الحركة"؛ لتحطيمها كل الصور النمطية للمرأة من خلال أعمالها السينمائية. وجاءت الجائزة تقديراً لإسهامها الكبير في السينما، وقدرتها على إلهام الأجيال القادمة من المواهب.
بينما حصلت المخرجة السويسرية كارمن جاكييه على جائزة المواهب الصاعدة.
قد ترغبين في معرفة أبرز أفلام ميشيل يوه السينمائية: وحقائق مثيرة عنها
فيولا ديفيس عام 2022
حصلت الممثلة والمنتجة فيولا ديفيس على جائزة المرأة في الحركة عام 2022؛ حيث أشاد منظمو الجائزة بها لأدوارها التمثيلية، والتزامها بحقوق النساء والأقليات، ووصفوها في بيان بأنها واحدة من أكثر الممثلات والمنتجات الأمريكيات تأثيراً في عصرها.
حصلت المخرجة السويدية نينجا ثيبرغ على جائزة المواهب الشابة.
سلمى حايك 2021
في الدورة الرابعة والسبعين لمهرجان كان السينمائي، مُنحت جائزة "المرأة في الحركة"، التي ظلت سرية حتى اللحظة الأخيرة، للممثلة والمنتجة والمخرجة سلمى حايك.
كما مُنحت جائزة المواهب الشابة للمخرجة الأسترالية شانون مورفي، بعد فيلمها الأول الناجح "ميلا".
إلغاء جائزة المرأة في الحركة عام 2020
على الرغم من إلغاء دورة مهرجان كان لعام 2020، إلا أن مجموعة كيرينغ ومهرجان كان السينمائي حرَصا على الإبقاء على جائزة المواهب الشابة لذلك العام، وقد مُنحت للمخرجة السينمائية الإيطالية ماورا ديلبيرو.
غونغ لي عام 2019
غونغ لي هي شخصية بارزة في السينما الصينية، وتُعَد أول ممثلة صينية تحقق نجاحاً في المهرجانات الدولية الكبرى، كما أنها أول امرأة من أصول آسيوية تفوز بجائزة "نساء في عالم السينما". وتشتهر الممثلة بأدوارها البطولية في أفلام مثل "الذرة الحمراء" Red Sorghum، "ارفعوا الفانوس الأحمر" Raise the Red Lantern، "أن تعيش" To Live للمخرج تشانغ ييمو، وفيلم Farewell My Concubine للمخرج تشن كايج، الذي فاز بجائزة السعفة الذهبية عام 1993.
يمكنكِ الإطلاع على ما بين التاريخية والرومانسية والفانتازيا: إليكم أفضل المسلسلات الصينية
وقد مُنحت جائزة المواهب الشابة للمخرجة السينمائية الألمانية إيفا تروبيش.
باتي جينكينز عام 2018
مُنحت جائزة "المرأة في الحركة" لعام 2018 للمخرجة والمنتجة وكاتبة السيناريو باتي جينكينز، المعروفة بإخراجها فيلم "المرأة الخارقة" Wonder Woman، الذي حقق أعلى الإيرادات في صيف 2017؛ تقديراً لإسهاماتها الكبيرة في تحقيق تقدُّم ملحوظ في النضال من أجل المساواة بين الرجل والمرأة.
كما مُنحت جائزة المواهب الشابة لكارلا سيمون عن فيلمها Summer 93.
إيزابيل أوبير عام 2017
حصلت الممثلة إيزابيل أوبير، أيقونة السينما العالمية ووجه الدورة الثالثة من البرنامج، على جائزة "المرأة في الحركة" لعام 2017.
مُنحت جائزة المواهب الشابة للمخرجة وكاتبة السيناريو ميسلون حمود.
جينا ديفيس وسوزان ساراندون عام 2016
مُنحت جائزة "المرأة في الحركة" لعام 2016 إلى جينا ديفيس وسوزان ساراندون، وهما ممثلتان ومنتجتان سينمائيتان أظهرتا التزاماً راسخاً بالمساواة بين الرجل والمرأة. وجاء تكريمهما لمساهماتهما في صناعة السينما وقضية المرأة، كجزء من برنامج يهدف إلى دعم المحترفات في مجال صناعة الأفلام.
فازت المخرجات السينمائيات: ليلى بوزيد، جايا جيجي، وإيدا باناهنده بجوائز الدورة الأولى من جائزة المواهب الشابة.
جين فوندا عام 2015
في دورتها الأولى، كرّمت جائزة "المرأة في الحركة" الممثلة والمنتجة السينمائية والفاعلة الخيرية، جين فوندا؛ تقديراً لمسيرتها المهنية الاستثنائية، وإنجازاتها المهنية، والتزامها بالسلام والمرأة والمساواة. كما مُنحت جائزة خاصة للمنتجة السينمائية ميغان إليسون.
كيرنغ ومشاركتها مع مهرجان كان "المرأة في الحركة"
كيرنغ هي مجموعة عالمية فاخرة، بقيادة عائلية، تضم أفراداً ينمّون بشغفهم وخبرتهم دُوراً إبداعية في مجال الملابس الجاهزة والأزياء الراقية، والمنتجات الجلدية، والمجوهرات، والنظارات، ومستحضرات التجميل. مستوحاة من تراثها الإبداعي، تُصمّم دُور كيرنغ وتُبدع منتجات وتجارِب استثنائية، تعكس التزام المجموعة بالتميّز والاستدامة والثقافة. تتجلى هذه الرؤية في شعارهم: الإبداع هو إرثنا.
أطلقت كيرنغ، الشريك الرسمي لمهرجان كان السينمائي، برنامج "المرأة في الحركة" عام 2015؛ لتسليط الضوء على النساء اللواتي يُساهمن في دفع عجلة الإبداع، سواء على الشاشة أو خارجها، أمام الكاميرا وخلفها. ومنذ ذلك الحين، اتسع نطاق البرنامج ليشمل مجالات فنية أخرى، بما في ذلك التصوير الفوتوغرافي. من خلال جوائزه، يُشيد البرنامج بتأثير الشخصيات الملهمة.
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News