كشفت المطربة الشابة مي كمال، ابنة الفنانة القديرة عفاف راضي، كواليس إخفاء موهبتها الغنائية لسنوات عن عائلتها الفنية؛ لرغبتها في اكتشاف نفسها فنياً بعيداً عن الأضواء وإثبات وجودها بمجهودها أولاً. وفي أحدث تصريحاتها، تحدثت مي كمال بشفافية عن تفاصيل قرارها الحاسم بترك وظيفتها المستقرة لاحتراف الغناء، مستعيدةً رهبة وقوفها الأول أمام الجمهور، والنصيحة الاحترافية التي تلقتها من والدتها وشكلت مسيرتها.
الابتعاد عن استغلال اسم العائلة
رغم نشأتها في عائلة "آل راضي" الفنية التي تضم قامات كبيرة في التمثيل والإخراج، أكدت مي كمال في حوار عبر محطة "ميجا إف إم" أنها تكتمت طويلاً على صوتها، قائلة: "البيئة اللي أنا كنت فيها طول الوقت، في حد بيعمل مشروع ما. بس أنا كنت خجولة جداً، فمحدش كان يعرف إن أنا بغني أصلاً. فكنت بقعد بقى أنا مع نفسي أغني واكتشفوا الموضوع ده بعدين لما كبرت وأنا في الجامعة".وفسرت المطربة الشابة رغبتها في الابتعاد عن استغلال اسم العائلة، ولا سيما في مرحلة اكتشافها لنفسها، موضحة: "الوقت اللي أنا بكتشف فيه نفسي، أنا كنت عايزة اكتشف فيه نفسي لوحدي بعيداً عن الأضواء دي".
وأضافت معترفة بتغير نظرتها لاحقاً حول فكرة الدعم العائلي: "أنا خدت وقت عقبال ما ابتديت أتقبل ده إن أنا أطلب المساعدة يعني. خدت وقت عشان حسيت إن هو ده مش ذكاء إن أنا اللي بعمله ده على فكرة، إن أنا أبقى قاطعة خالص فكرة إن هو مامتي تساعدني يعني. بس في نفس الوقت هي عشان تساعدني كان لازم أوصل برضه أنا لشوط لوحدي أبقى موجودة أصلاً".
قرار التفرغ للفن
وعن دراستها لإدارة الأعمال والتسويق (Business Marketing) وعملها في هذا المجال لخمس سنوات، أكدت مي كمال أنها غير نادمة على دراستها، لكن شغفها بالفن كان يرافقها دائماً؛ إذ كانت تدرس الغناء في الأوبرا بالتزامن مع عملها ودراستها الجامعية. وأوضحت أنها تدربت على يد الدكتور صبحي بدير، مبررة ذلك بقولها: "فكرة إن الأم هي المدرسة الوحيدة دي مش دايماً بينفع".
وحول اللحظة الحاسمة التي دفعتها للاستقالة من وظيفتها المكتبية للتفرغ للفن، قالت مي كمال باقتناع تام: "أنا هسيب الشغل دلوقتي وهحاول إن أنا أركز في السكة دي، ورايا حاجات كتيرة أوي أعملها مش عارفة إن أنا أبقى ماسكة الاتنين، فخلاص لازم آخد اختيار".
وتصف مي كمال تعلقها بعالم الغناء بكلمات حاسمة: "إنك عملتي حاجة بتحبيها أوي مفيش حاجة تانية ممكنة أصلاً. أنا غرزت خلاص في الحتة دي، سواء بقى اشتغلت كمغنية أو ما اشتغلتش، هو ده اللي أنا لو عملت حاجة هعمله هو ده".
نصيحة الأم عفاف راضي ورهبة المسرح الأولى
وعن الدور الذي لعبته والدتها، الفنانة عفاف راضي، في صقل موهبتها، أكدت مي كمال أنها لم تضغط عليها يوماً لدخول المجال، وحين قررت احتراف الغناء، منحتها نصيحة تقنية دقيقة ومباشرة: "اشتغلي وعيدي كتير" موضحة: "هي دكتورة ومطربة ودقيقة جداً في شغلها، فهي النصيحة اللي ادتهالي حاجة ليها علاقة بالأداء".أما عن أول مواجهة حقيقية لها مع الجمهور على المسرح، فكانت برفقة الفنان الكبير محمد صبحي في برنامجه "مفيش مشكلة خالص"، وهي تجربة تصفها بالمرعبة والمهمة، قائلة: "كان أول مرة أقف على مسرح بقى معايا جنبي حد فظيع يعني. الغنا كان بلاي باك (Playback)، من رحمة ربنا يعني عشان مش هينفع نعمل الاتنين كأول تجربة مع بعض". وتتابع: "كل الممثلين جايين معايا فكل حد له حركة على المسرح فدي كانت أول مرة وهو كان ساندني جامد جداً بصراحة".
يمكنك قراءة: شاهد.. عفاف راضي وابنتها المطربة مي كمال في دويتو «يلا بينا»
مفاجأة "مالو القمر"
ولم يخلُ الحوار من الحديث عن ذكاء مي كمال في اختيار أغنياتها بلهجات مختلفة، وعلى رأسها أغنية "مالو القمر" السودانية للفنانة عائشة الفلاتية، التي قدمتها بتوزيع حديث يعتمد على الغيتار.وتتحدث مي كمال عن دهشتها من نجاح الأغنية قائلة: "لقيتها اتعرفت جداً في السودان ولقيت الناس بتكلمني وعملت حفلات والموضوع كبر أوي، لكن هي في البداية أغنية أنا بحبها وفقط يعني".
من الخجل إلى الغناء معاً
وبعد رحلة طويلة من الخجل الفني والرغبة في إثبات الذات بعيداً عن الأضواء العائلية، تبدلت الصورة تماماً؛ إذ تلاشت تلك المخاوف لتكسر مي كمال الحاجز بين مسارها المستقل وإرث والدتها، وتقف اليوم بثقة جنباً إلى جنب مع الفنانة القديرة عفاف راضي على المسرح في مشاهد استثنائية توثق لقاء الأجيال.
وتعلق مي كمال على هذا التطور الذي تُوج بتعاونهما الفني معاً قائلة: "لما كبرت بقى وخلاص هي بقت بالنسبة لي مدرستي وأمي في نفس الوقت، فبقينا خلاص بنغني مع بعض"، ليكون هذا التعاون بمثابة تتويج لرحلة بحث عن الذات، وإعلاناً عن امتداد فني حديث يليق بتاريخ العائلة.
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News