mena-gmtdmp

مروة محمد: هيفاء حسين ورّطتني ونصبت باسمي!

تعتبر الممثلة السعودية مروة محمد من أقلّ الممثلات ظهوراً في الإعلام، والسبب خوفها منه، وعدم وجود ما تودّ قوله للجمهور. لكنها أكّدت احترامها لمجلة «سيدتي» وتجاوبها معها كونها لم «تفبرك» ولا تنشر إلا ما يقوله الفنان، وهذا ما يجعلها تفتح قلبها لـها فتتحدّث عن الإشاعات التي تطاردها، وعلاقتها بزوجها، الممثل المشهور، والذي ترفض ذكر اسمه، وعن ألوان العذاب التي ذاقتها في حياتها الخاصة والفنية، ولماذا ترفض كتابة قصة حياتها لتكون عملاً درامياً. وماذا قالت لها والدتها؟. ولمن تقول: «موتوا بغيظكم». كما تحدّثت بصراحة عن علاقتها بالممثلة السعودية ريم عبد الله، وعن قديمها وجديدها. وهذا نص الحوار.

- ما هي الأعمال التي انتهيتِ من تنفيذها خلال الفترة الماضية؟

صوّرت الجزء الثاني من مسلسل «عمشة في ديرة النسوان» الذي تمّ تصويره في العام 2008 في القاهرة ولم يعرض حتى الآن، ولا تسألني عن السبب لأنني لا أعرف. إضافة إلى «قلب أبيض» الذي عرض على الـ mbc دراما. ولست راضية عن الدور بشكل كبير، لأنه لم يظهر إمكانياتي. باختصار، دوري كان ضيفة شرف، وهو دور فتاة تحبّ والدها وتحاول بشتى الطرق أن تخدمه فتعمل في جمعية للأيتام مع هيفاء حسين، التي كانت تؤدّي دور مديرة الجمعية، فتنصب وتأخذ الفلوس باسمي، وأنا أتورّط.

 

- بعدها، صوّرتِ مسلسل «عذاب» وهو بطولة مطلقة. حدّثينا عن دورك فيه؟

مسلسل «عذاب» يحتاج إلى حديث مطوّل، فهو بطولتي وباسمي، وإن كنت لا أحبّ الحديث عنه كثيراً. فهو البطولة المطلقة بعد مسلسلي «عمشة بنت عماش» و«عمشة في ديرة النسوان».

 

- بسبب معاناتك فيه؟

نعم. لكل عمل من اسمه نصيب. في هذا المسلسل ذقت العذاب بكل أنواعه وألوانه. لم أترك شيئاً من العذاب إلا وعشته في «عذاب»، تعب وإرهاق وبذل مجهود كبير، وشخصيات كثيرة، وفتيات جدد «يتهاوشن» (يتشاجرن) مع بعضهن. كما تزوّجت في المسلسل خمس مرّات، ومع كل زوج أذوق عدّة ألوان من العذاب. لكن، الحمدلله، بعد أن شاهدته على الـ mbc دراما وجدته أكثر من رائع، وفيه الكثير من الحكايات الجديدة التي تطرّقت لها الأحداث.

 

- أين وجدتِ نفسك أكثر، في «عذاب» ومآسيه أم في جزءي «عمشة»؟

لا شك أن «عمشة» ينتمي إلى فئة الأعمال الكوميدية، وسبق أن أخبرتك بميلي للتراجيديا. ولهذا، عندما قدّمت «عذاب» أحسست براحة وانسجام أكثر من تقديم الكوميديا، رغم أنني أعتمد على كوميديا الموقف وليس المكتوبة، ولهذا تجدني أخاف من العمل الكوميدي القائم على «الأفيهات» المكتوبة.

 

أسرار وغموض حياتي

- ماذا عن التراجيديا في طفولتك؟

بالتأكيد عشت طفولة تراجيدية، وكل إنسان لديه في حياته بعض المآسي والألم. وأستطيع القول إن حياتي تصلح لأن تكتب كعمل تراجيدي، لكنني أخاف من كتابتها.

 

- من ماذا الخوف؟

لا أدري. ربما لأن حياتي مليئة بالأحداث، وأنا أحبّ الأسرار. وبطبعي غامضة،

ولا أحبّ أن يعرف أحد عني شيئاً.

 

- عشتِ فترة طويلة من عمرك في سوريا، وهذا يعني أن لديك مساحة جديّة نوعاً ما من الحرية.

(مقاطعة) صحيح أنني عشت نصف حياتي في سوريا، والنصف الآخر في دبي. لكن، وبعكس ما تتوقّع تماماً، فإن حياتي في سوريا كانت منغلقة أكثر مليون مرّة منها في دبي. نحن عائلة محافظة، وإذا ذهبنا إلى بيوتنا في بلودان، عند أخوالي، كنت أشعر أنني في مجتمع غريب ومتشدّد كثيراً. و«اللاءات» كثيرة جداً.  لا تخرجي، لا تذهبي، وهكذا.

 

- هذا يعني أنك وجدتِ نفسك في دبي أكثر، كامرأة بدأت تنضج؟

والله، وبصراحة، أنا أجد نفسي في «ديرتي» السعودية أكثر من أي مكان آخر. في السعودية أعيش الحياة الوسط. ولهذا، أفضّل أن أرجع إليها لأعيش بين أهلي وناسي. لقد كبرت على أفكار المراهقة، وأن أعيش الحرية وأسافر هنا وهناك.

 

- هل نفهم أنك صرتِ تنشدين الإستقرار الآن؟

نعم، لدرجة أنني أقول لزوجي إني لا أريد الرجوع إلى دبي أبداً. فقط أذهب لإنجاز عمل وأعود لبيتي في جدة.

 

- طالما وصلتِ لمرحلة البحث عن الإستقرار. أين أنتِ من الحنين للأمومة؟

تبغاني» أخلّف وأجيب عيال؟). بصراحة، حتى الآن لم أفكّر بهذا الموضوع. لديّ مشاريع كثيرة في الفترة المقبلة، فلديّ عمل في البحرين وآخر في الكويت، وبصدد توقيع عقد كمذيعة، حيث سأعود لتقديم برامج تلفزيونية. وطبعاً، الأطفال سيحدّون من تحقيق هذه المشاريع.

 

- يظلّ حلم كل امرأة أن تسمع من طفلها كلمة «ماما» وهي تحتضنه.

أكيد هذه الرغبة موجودة في داخلي، لكنني أحاول تأجيل الإنجاب.

 

قالت لي أمي!

- ذات مرّة سألت طبيبة (مشهورة اليوم) عن قرار ندمت عليه، فقالت رفضها الزواج قبل تخرّجها من كلية الطب، الذي أخذها بعد ذلك من حياتها وأنجبت طفلها الأول بعد أن تعدّت الأربعين من عمرها.

(مقاطعة وهي تضحك). الكلام نفسه تقوله لي أمي باستمرار. وآخر مرّة قالت لي: «يا بنتي الزمن والشغل والشهرة والأعمال قاعد تأخذك من مستقبلك. إنتبهي». أمي ليس لها همّ إلا أن تذكّرني بالإنجاب. فأردّ عليها وعليك وأقول: ليس قبل أن أحقّق طموحي. أريد من أبنائي عندما يكبرون أن يقولوا والدتنا كانت إعلامية وممثلة رائعة، سجّلت تاريخاً إعلامياً وفنياً مشرقين، أي أن يفخروا بأمّهم.

 

- دعينا نعود للتمثيل. بعد تقمّصك لشخصية ما، هل تستمرّ معك طويلاً وكيف تتخلّصين منها؟

عندما أقرأ الشخصية وأبدأ في التحضير لها وأبدأ التصوير، أحتاج إلى أسبوع كي تستقرّ بداخلي وأدخل «المود»  (في أجوائها). أما الخروج منها، فيحتاج إلى وقت طويل.

 

- إلى أي مدى يؤثّر ذلك على علاقتك بزوجك والمحيطين بكِ؟

نعم، يؤثّر كثيراً. المفروض أن يخرج الممثل من الشخصية بسرعة، بينما أنا أظلّ مع الشخصية فترة قد تستمرّ إلى عدّة أسابيع، وذلك حسب الشخصية. أذكر أنني بعد تصوير الجزء الأول من مسلسل «عمشة» وأديّت به شخصية الشاب سمير، وذات يوم من كثرة معايشتي للشخصية قال لي زوجي: «يا أبو الشباب. خلّصنا من سمير إرجعي مروة». فعلاً، أنا نسيت نفسي واعتقدت أنني رجل. وبعد الإنتهاء من تصوير مسلسل «عذاب» داهمتني حالة حزن غريبة، واستمرّت معي تقريباً شهراً ونصف الشهر. حقاً تعبت من شخصيات «عذاب»، في كل مشهد يوجد حدث، وفي كل حلقة بكاء، لدرجة أنني أصبت بانهيار. ولهذا، عندما طلب منّي الرجوع للعمل كمذيعة، وافقت، وشعرت بأنه سيكون وقت الإستراحة من التمثيل.

 

- هل نفهم أن رجوعك لتقديم برنامج تلفزيوني، سيكون بمثابة التنفيس عن ضغوط العمل الدرامي؟

نعم. والسبب الثاني والأهم، هو أنني أشعر بكياني كمذيعة أكثر من كوني ممثلة. علماً أن شهرتي ونجوميتي والعالم كلّه عرفني كممثلة، لكن بداخلي أحبّ الإعلام أكثر.

 

بين التلفزيون واعتزال التمثيل

- إذا نجحتِ كمذيعة، هل تعتزلين التمثيل وتتفرّغين للتلفزيون؟

 

 

لمتابعة بقية المقابلة اقرأوا العدد رقم 1529 من مجلة "سيدتي"