أسرة ومجتمع /ثقافة وعلوم

الوسط الثقافي السعودي يحتفي بقرار إنشاء الهيئات الثقافية

مبنى وزارة الثقافة السعودية
دكتورة منال الرويشد
ماجد سليمان
صالح آل ورثان

استقبلت الأوساط الثقافية السعودية بجميع أطيافها ومجالاتها قرار مجلس الوزراء السعودي بإنشاء 11 هيئة ثقافية بكل حفاوة وامتنان؛ فالقرار يحمل انعكاسات عميقة وتأثيرات لامحدودة على الحِراك الثقافي والمنتج الثقافي السعودي بشكل عام، كما أنه يضمن الوصول إلى أعلى مستويات الجودة في تنفيذ المشاريع الثقافية، وتنفيذ رؤية وزارة الثقافة وتوجهاتها.


حيث يقضي القرار بتولي كل هيئة تطوير مجال محدد من مجالات الثقافة، وهذه الهيئات هي: هيئة الأدب والنشر والترجمة، وهيئة المتاحف، وهيئة التراث، وهيئة الأفلام، وهيئة المكتبات، وهيئة فنون العمارة والتصميم، وهيئة الموسيقى، وهيئة المسرح والفنون الأدائية، وهيئة الفنون البصرية، وهيئة فنون الطهي، وهيئة الأزياء.

"سيدتي" استطلعت آراء المثقفين والمثقفات وخرجت بالآتي:

آراء حول الهيئات الثقافية السعودية

الهيئات الثقافية السعودية


قرار مِفصلي

وصف صالح آل ورثان، مستشار إعلامي وناقد، القرار بالمفصلي، وعلَّل ذلك بقوله: "لوضع المشروع الثقافي السعودي على جادة التطوير والتماهي مع معطيات العصر الثقافية بمختلف أُطرها وتوجهاتها، فلم تعد الثقافة رهنًا بنمط كلاسيكي معين، أو تقليدًا وموروثًا يتم تناوله من خلال مسارات محددة، إنما تجاوز الأمر ذلك كله بعولمة وفكر ثقافي تقاربت فيه الأمم، وتمازجت فيه الرؤى، وصار الإنسان قريبًا من أخيه الإنسان في العديد من التطلعات والمعارف والعلوم، وحتى الأدب الإنساني.
وأرى كذلك أن في هذا القرار الملكي حلحلة لحزمة إجراءات قيَّدت الإبداع الثقافي، وجعلته محورًا وظيفيًا صرفًا أثَّر على المبدعين وهجرهم، وشلَّ من حركة إبداعهم الفكري والثقافي والإبداعي".


تصدير الثقافة السعودية للعالم

وباركت الدكتورة منال الرويشد، رئيسة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت)، صدور القرار، والذي سيُحدث - من وجهة نظرها - التغيير من خلال المهام الخاصة بكل هيئة، ليكون المشهد الثقافي مواكبًا لكل ما يعمل على جودة الحياة، وتحقيق رؤية المملكة 2030 ومنح المثقفين مساحات أرحب في وطنهم الغالي، وتصدير الهوية والثقافة السعودية للعالم.


منتج ثقافي وطني

ويرى الشاعر والروائي ماجد سليمان أن القرار يبرهن عميق وعينا، ويشرح ما يسكن إدراكنا الكامل، وما يُلهم إرادتنا الفتيّة عن جدوى خدمة الفنون ومنحها رعاية غنية كاملة، بكل أطيافها وأشكالها واتجاهاتها ومناهجها وتحولاتها، دون التوقف عن تشييدها وترصيعها بجواهر التطوير والتدبير اللازم لها، لجعلها مشهدًا حيًّا ضمن مشاهد مجتمعية عدة، ومنحها فرصتها الكبيرة لتصوغ ببصرها الفني المضيء ما بين أيدينا من تراث هائل وثري عُبِّقَ برائحة الأجداد، لنشكِّلَ له صورًا فنية ساحرة متصلة، حتى نرى تأثيرها الإيجابي والمستقبلي على حياة الأجيال وتقديم منتج ثقافي وطني مُنقّى، ترعاه وتعتني به هيئات متخصصة منشأة لتقوم على خدمته وتمهِّد السبل له، وتهيئة المناخ الصحي المناسب كي ينمو هذا المنتج ويتطور ويتخلَّق مستعيرًا ألوانه الخاصة بسهولة ويسر.


خلق الإبداع

وتعدد الكاتبة آمنة الحربي فوائد القرار في خلق فرص عديدة للإبداع والتطوير في مختلف المجالات الثقافية المختلفة، من أدب ومسرح وفنون بصرية وغيرها، لأن الاستراتيجية الجديدة ستتيح مساحة كبيرة من الاستقلالية والدعم المادي والإداري لكل قطاع ثقافي، وستحقق فرصًا أكبر للمبدعين والمثقفين، وتعزز مكانة المملكة أدبيًا وفكريًا وثقافيًا، كل ذلك يدعم المنتج الثقافي السعودي، ويهيئ بيئة خصبة للنجاح والإبداع، كما أن الاستقلالية التامة لكل قطاع تمنحه القوة والعديد من الصلاحيات التي تصبُّ في مصلحة المنتج الثقافي بكل أشكاله.

ترقبوا المزيد من الآراء على صفحات مجلة "سيدتي" قريبًا..

الهيئات الثقافية

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X