سيدتي وطفلك /أطفال ومراهقون

قصص للأطفال: "عاليا" وجدتها "غاليا"

"عاليا" وجدتها"غاليا"
"عاليا" وجدتهاغاليا"
"عاليا وجدتها"غاليا"

حكايات قبل النوم عادة جميلة تواظب عليها غالبية الأمهات بحب  واهتمام، وتسعد بها الأبنة وتنتظرها فرحة، بقربها من والدتها وحتى يكبر قلبها بالمعان الجميلة ، و"عاليا" وحكايتها مع جدتها "غاليا " واحدة من القصص التي تدعوالطفل لحب الجدة واحترامها .. وتدعوه للقراءة والمعرفة.. ..فهيا بنا نقرأ القصة ونجيب على أسئلة الجدة 

أنا "عاليا" عمري 8 سنوات بالصف الثاني الابتدائي، أعيش مع أمي وأبي في بيت جميل يطل على حديقة صغيرة تملؤها الزهور الملونة والأشجار الخضراء الجميلة، وفي ركن من هذه الحديقة تعودنا أن نجلس أنا وأخي طارق الصغير - 5سنوات - مع جدتنا "غاليا"، التي تأتي لزيارتنا كل أسبوع وفي حقيبتها الكبيرة كل ما لذّ وطاب من فطائر مملحة وأخرى محلاة بالعسل من صنع يديها، ولا تنسى شراء لعبة جديدة تقدمها لي أو لطارق ودائما  تشاركنا  اللعب بها، وداخل حقيبتها تحتفظ جدتي بعدد من القصص تقرؤها لنا ،مقلدة صوت الحيوان إن تكلم ، ومعبرة عن مشاعر الحزن والفرح كما تسير الحكاية

 

كنت أعد أيام الأسبوع على أصابعي حتى أصل إلى يوم زيارة جدتي "غاليا"، يومها تطلب أمي أن أذهب إلى سريري مبكراً لأنام وحين أصحو أجد جدتي. كلماتها كانت تدخل الفرحة على قلبينا أنا وأخي طارق، وتأتي الجدة "غاليا" ومعاً نلعب باللعب ونأكل الفطائر ليحين وقت القراءة؛ جدتي كانت تصر على قراءة عدد من القصص لنا، وخلال قراءة القصة كانت تسألنا عن بعض الحروف، طريقة نطقها وكتابتها، وعندما تنتهي تطلب منا إعادة حكاية القصة، وما هي أجمل الشخصيات؟.. وهذا ما كان يضايقني ، وبطبيعة الحال لم أخبر جدتي بضيقي وإحساسي بالملل احتراماً وحباً لها، لكنها لاحظت وأحست، وفي الجمعة التالية جاءت جدتي وحقيبتها ممتلئة بما لذ وطاب من فطائر ولعب جديدة لكن من دون أي قصة معها، وتكرر الحال ولم أسأل جدتي، ولم تستفسر مني عن سبب ضيقي

وفي يوم ما، وبحصة القراءة بالمدرسة حدث أن طلبت المعلمة أن يحكي أحد التلاميذ قصة أعجبته، لم يقف أحد فرفعت أصبعي وحكيت قصة كانت جدتي "غاليا" قرأتها لي من قبل، فرحت المعلمة بي وصفق التلاميذ لي، خاصة عندما شرحت لهم معنى القصة والهدف منها والشخصيات التي أعجبتني والأخرى التي أرفضها

وفي يوم الجمعة كالعادة حضرت جدتي "غاليا"، وكنت انتظرها ،وحكيت لها ما حدث بحصة القراءة بفرحة وزهو كبيرين، وبسرعة ذهبت إلى مكتبتي، وانتقيت أجمل ما قرأت لي جدتي من قبل،  لنعيد قراءتها، وفي هذا اليوم شاركت جدتي شرح القصة وهدفها وشخصياتها وأشكال الحروف التي أعرفها لطارق أخي الصغير

 

      

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X