سيدتي وطفلك /الحمل والولادة

أسباب تعب وإجهاد الحامل؟

الحمل مليء بالتقلبات، ولا يرتبط بالحالة المزاجية (والعلاقة الحميمة) فقط، ولكن بمستويات الطاقة كذلك. هذا الإنهاك في ثلاثة الأشهر الأولى يتبعه عادة ارتفاع مستويات طاقة في الأشهر الثلاث الثانية، ما يجعل الشهور الوسطى المريحة الوقت المثالي للقيام بأي نشاط (ممارسة النشاط! السفر أو كليهما في عطلة أسبوعية واحدة!). ولكن مع حلول ثلاثة الأشهر الأخيرة، تجد العديد من الحوامل أنفسهن يملن إلى الراحة، وحب الجلوس على الأريكة. الدكتور خالد قطيش، استشاري حمل وولادة في مستشفى الزهراء. يكشف عن الأسباب الحقيقية لتعب الحامل.

برأي الدكتور خالد أن رغبة الكثير من الحوامل بالراحة ليست مفاجئة بالرغم من استمرار بعض النساء بنفس درجة النشاط حتى نهاية حملهن. يعلّق قائلاً: "تذكري: كل حمل يختلف عن الآخر، حتى عندما يتعلق الأمر بمستويات الطاقة". ومن أسباب التعب:

عبء الوزن الزائد

يمكنك إيجاد أفضل الأسباب وراء ذلك في الجزء الأوسط من جسمك. ففي النهاية، أنت تحملين وزنًا أكثر (وفي أماكن متنوعة) مما كنتِ تحملين في وقت سابق، وحمل هذه الجرامات الزائدة قد يكون مرهقًا.

قلة النوم

ما يجعلك تشعرين بعدم الراحة صباح كل يوم. كما أن عقلك المشغول بطفلك (بما يحمله من قوائم شراء، وقوائم مهام، وقوائم بأسماء طفلك، وقوائم بالأسئلة التي ترغبين في طرحها على طبيبك، وقرارات عليك اتخاذها)، تجعل حاجتك للنوم أكثر ولفترات أطول.

المسؤوليات

أضيفي إلى ذلك مسؤوليات الحياة التي لا علاقة لها بكل ذلك؛ مثل عملك، ورعاية أطفالك وإطعامهم وغيرها، وستجدين العوامل التي تسبب لك الإرهاق تتضاعف كثيرًا.

أمر غاية في الأهمية

إن تكوين النظام الداعم لحياة طفلك، والمشيمة، وهو مشروع ضخم، لن يكتمل حتى نهاية الثلث الأول من الحمل. ومن ناحية أخرى، فقد زادت مستويات هرمونات جسدك بصورة لافتة، فأنت تضخين المزيد من الدماء، ومعدل ضربات قلبك مرتفع، وسكر دمك منخفض، وبمرور الوقت فإن عملية الأيض تستهلك طاقتك (حتى وأنت تستلقين على ظهرك)، كما أنك تستهلكين عناصر غذائية ومياهًا أكثر. وإذا لم يكن هذا كافيًا لينهكك، فأضيفي للمعادلة المستنزِفة كلَّ المتطلبات الجسدية والعاطفية للحمل التي يتكيف معها جسدك. اجمعي كل ذلك، ولا عجب في أنك تشعرين كما لو أنك تتنافسين في سباق ثلاثي كل يوم، وينتهي بك الحال ميتة في نهايتها (أو على الأقل، ميتة من التعب).

نهاية سعيدة

لحسن الحظ، هناك شيء من الراحة بانتظارك، في النهاية: متى اكتملت المهمة البطولية الخاصة بتكوين المشيمة (في الشهر الرابع تقريبًا) وتكيف جسدك مع التغيرات العاطفية والهرمونية التي يستلزمها الحمل، فستشعرين بالقليل من الحيوية والاتزان.
في هذه الأثناء، ضعي في ذهنك أن الإرهاق هو علامة منذرة من جسدك بأنك في حاجة إلى أن تسهلي الأمور على نفسك في هذه الأيام؛ لذا أصغي إليه، واحصلي على الراحة التي يحتاج إليها جسدك. من خلال الآتي:

تغذي جيدًا

تأكدي من حصولك على السعرات الحرارية الكافية كل يوم، واحرصي أن تحصلي على مزيج داعم طويل الأثر من البروتين والكربوهيدرات المعقدة. ومع أن قالب حلوى أو مشروب طاقة ربما يشعرك بالحيوية والانتعاش سريعًا، فإن هذا الارتفاع المفاجئ في سكر الدم سيتبعه انخفاض سريع جدًّا، مخلفًا إياك في إعياء أكبر من ذي قبل، (بالإضافة لذلك، ربما تحتوي كثير من مشروبات الطاقة المعلبة على مكملات غذائية غير آمنة الاستخدام في أثناء الحمل).

تناولي الطعام في معظم الأوقات

 

إن الإرهاق يستجيب جيدًا لحل الوجبات الستة. والحفاظ على سكر دمك في وضع متوازن سيساعد على جعل طاقتك ثابتة كذلك؛ لذا قاومي رغبتك في تجنب الوجبات الكبيرة، واحرصي على تناول عدد أكبر من الوجبات الأصغر والأخف.

خذي نزهة

أو هرولة بطيئة، أو تمشية إلى متجر الخضراوات. أو قومي بأحد تمارين الحمل أو مارسي اليوجا. بالتأكيد، لا يبدو لك أنك في حاجة إلى الراحة أكثر من الآن، لكن وبصورة معاكسة، يمكن للكثير جدًّا من الراحة، وعدم القيام بنشاط كاف أن يستنزف مخزونك من الطاقة. ويمكن حتى لبعض التمارين (التمشية لعشر دقائق) أن تكون منعشة أكثر من استراحة الأريكة. فقط لا تبالغي في القيام بذلك، أنت تودين أن تنهي التمارين شاعرة بالحيوية، دون أن تُستَنْزَف قواكِ.

زيدي من وقت نومك

يمكن لساعة إضافية من النوم مساءً أن تشعرك بحيوية أكبر في الصباح التالي. فقط حاولي ألا تزيدي من الجرعة؛ لأن الإكثار من ساعات النوم قد يشعرك فعليًّا بمزيد من الإرهاق.

دللي نفسك

إذا كانت حاملًا للمرة الأولى، فاستمتعي بما سيكون على الأرجح آخر فرصة لتركزي فيها على العناية بنفسك لأمد طويل من دون الشعور بالذنب. وإذا كان لديك فعليًّا أطفال في المنزل، فسيكون عليك بالتأكيد أن تقسمي انتباهك وتركيزك؛ ولكن في أي الحالتين، ليس هذا هو الوقت المناسب لتلعبي دور الأم الخارقة. فالحصول على الراحة الكافية أهم بكثير من الحفاظ على منزلك نظيفًا تمامًا، أو إعداد عشاء أربعة نجوم (أو طهي أي عشاء في المطلق، هذا ما خلق لأجله تناول الطعام بالخارج). دعي الأطباق تنتظر حتى وقت لاحق، وغضي الطرف بينما تتراكم تجمعات الغبار تحت مائدة طعامك. اطلبي مشترياتك من الخضر والفاكهة (وأي شيء آخر يمكنك أن تفكري فيه) عبر الإنترنت بدلًا من أن تذهبي بنفسك للمتجر. ألم تكوني كسولة قط؟ ليس هناك وقت أفضل من هذا لتكوني كذلك.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X