صحة ورشاقة /أمراض وعلاجات

سرطان عنق الرحم يمكن الوقاية منه بالكشف السنوي واللقاح

يُعدّ سرطان عنق الرحم رابع أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء في أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، التي أكدت أنه يجري تشخيص إصابة حوالي 570,000 امرأة بسرطان عنق الرحم كل عام، وأن 311,000 يُتوفَّين بسبب المرض سنوياً.
وفي الشهر العالمي للتوعية حول سرطان عنق الرحم، تابعي المعلومات المهمّة التي زودنا بها الدكتور روبرت ديبرناردو، رئيس قسم طب الأورام النسائية ونائب رئيس قسم الرعاية التخصصية الفرعية لصحة المرأة في كليفلاند كلينك، في الموضوع الآتي، فقال بداية:

 

"صار بالإمكان الوقاية من مئات الآلاف من حالات سرطان عنق الرحم سنوياً؛ بتوسعة نطاق التطعيم بلقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وإجراء فحوص عنق الرحم السنوية"، وأنّ هذا السرطان هو "أحد الأسباب الرئيسة للوفيات المرتبطة بالسرطان لدى الشابات"، مؤكّداً في المقابل أن الوقاية منه "ممكنة تماماً".


لقاح فيروس الورم الحليمي ضروري


وأضاف الدكتور ديبرناردو، بمناسبة شهر التوعية بسرطان عنق الرحم، الذي يوافق في شهر يناير/كانون الثاني من كل عام، أن لقاحات فيروس الورم الحليمي "قادرة على حماية النساء من عدوى الفيروس، التي قد تسبب سرطان عنق الرحم، فضلاً عن حماية الرجال من أنواع عديدة من سرطان الرأس والرقبة".

هذا ويؤكد المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة أنَّ الأبحاث الحديثة وجدت أن انتشار لقاحات فيروس الورم الحليمي على نطاق واسع قلل من سرطان عنق الرحم بنسبة 90 بالمئة. وتشير التقديرات إلى أن 99 بالمئة من حالات سرطان عنق الرحم ناتجة عن فيروسات الورم الحليمي البشري، والتي عادة ما تصيب الإنسان من خلال الاتصال الجنسي، وذلك بالرغم من أن أنواعاً معينة فقط من هذا الفيروس تُعدّ عامل إصابة بسرطان عنق الرحم.


زيارة الطبيب النسائي مرة سنوياً

أنت على موعد كل عام مرة مع الطبيب النسائي
أنت على موعد كل عام مرة مع الطبيب النسائي


وأوصى الدكتور ديبرناردو النساء بزيارة الطبيب الاختصاصي في الأمراض النسائية مرة كل عام؛ بهدف الخضوع لفحوص عنق الرحم، وفقاً لتوصيات الطبيب، مشيراً إلى أن مسحة عنق الرحم تُعدّ فحصاً بسيطاً تُجمع فيه خلايا من عنق الرحم يجري تحليلها بعد ذلك؛ بحثاً عن الأنواع الخطيرة من فيروس الورم الحليمي في الخلايا، وعن التغيّرات التي تحدث في خلايا عنق الرحم وقد تؤدي للسرطان.

وتابع حديثه قائلاً: "يمكن أن يتطور سرطان عنق الرحم ببطء على مدار سنوات عديدة، تتحوّل فيها الخلايا السليمة إلى سرطانية، وهذا ما يستدعي أهمية الفحص؛ لأنَّ الجيد في الأمر هو قابلية هذا المرض للعلاج تماماً، إذا اكتشف في بداياته. وفي البلدان النامية التي تفتقر إلى البنية التحتية الكافية لإجراء الفحوص، تتوفر الإمكانيات لإجراء فحوص عنق الرحم منزلياً بتكلفة منخفضة، فإذا جاءت نتيجة الاختبار إيجابية، أمكنهنّ الخضوع لمزيد من الفحوص الطبية".

تابعي المزيد: دواء بريطاني جديد للحدّ من حالات فقدان البصر لدى كبار السن


علاج سرطان عنق الرحم


يمكن علاج سرطان عنق الرحم في المراحل الأولى للمرض بالاستئصال الجراحي للأنسجة السرطانية أو بالعلاج الإشعاعي. وبحسب كليفلاند كلينك، فإنَّ معدل البقاء على قيد الحياة يصل لمدة خمس سنوات لدى أكثر من 90 بالمئة من المصابات بالمرض، إذا جرى اكتشافه في مراحله المبكرة. ويمكن أن تشمل خيارات العلاج في المراحل اللاحقة الجراحة والإشعاع والعلاج الكيميائي.

وجرت تجربة أجهزة طبية جديدة لعلاج الخلايا التي قد تتحول إلى سرطانية، مثل جهاز العلاج بالتبريد غير الغازي لتجميد الخلايا، وآخر يستخدم الحرارة لإزالتها.

تابعي المزيد: فوائد السيلينيوم للنساء لا يجب إهمالها أبداً

مواضيع ممكن أن تعجبك

X