اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

مسرحية غنائية من أرض الديار وحكايات مزينة بالياسمين

من على "مسرح الأيام" الذي يتوسط المنطقة التراثية في قلب الشارقة، قدمت فرقة المسرح السوري حكاية من داخل الحارة الشامية القديمة لجمهور فعاليات الدورة الـ 18 من "أيام الشارقة التراثية" التي تتواصل حتى 10 أبريل الجاري، حيث جسدت في مسرحية غنائية تراثية قصة حب بين شاب وفتاة تحول بينهم العادات والتقاليد وتمنعهم من الزواج، إلا أن حبهم ينتصر بعد سجال وجدال طويل يعلو فيه صوت العقيد وكبار الحارات وحكمائها.

تجسيد حكايات المجتمع السوري 

نقلت الفرقة المتكونة من عشرات الراقصين والمؤدين حكايات عرضهم المسرحي بسلسلة لوحات غنائية متصلة تتكامل فيما بينها لتروي القصة كاملة، وتضيء على القيم والعادات والتقاليد الأصيلة في المجتمع الشامي؛ فمن الدبكة السورية التي يصطف فيها الرجال إلى جانب النساء، إلى العروض الأدائية التي تجسد ملامح شهامة الرجل السوري وعزة نفسه، وصولاً إلى التمثيل الغنائي القائم على السجع وما يشبه ردود شعراء الحدايّة في العديد من بلدان الشام، والقائم على الرد على النصوص الشعرية المحكية بنصوص موازية بما يشبه النزال والتحدي بين شاعرين.

ميزات التراث السوري

وعبّرت الفرقة من خلال العرض عن جانب كبير من ذاكرة التراث الشعبي السوري بتفاصيله كاملة، إذ تنوعت ملابس الفرقة بين الأثواب المطرزة والمزينة للنساء، والطرابيش والعمائم و"الشراويل" للرجال، فيما ظهرت اللّهجة السورية كهوية تقود العمل المسرحي وتتغني بتاريخ بلادها، بينما كانت رمزية الياسمينة، والحارة، وبيت الديار، والشرفات، تتكرر لترسم أمام المشاهدين صورة قريبة لتراث غني حمل خصوصيته الشهيرة عربياً وعالمياً.

إضفاء أجواء غنائية طربية سورية

ولم تغب عن العرض أجواء الطرب الغنائي السوري الراسخة في ذاكرة الغناء العربي، حيث تلوّن المسرح برقصات العارضين على أنغام أغاني وموشحات ارتبطت جميعها بصوت الفنان صباح فخري، فيما كانت بعض اللّوحات الفنية تذكر مشاهديها بأغاني الفنان شادي جميل، وغيرهم من الفنانين السورين الذين شكلوا علامات فارقة في الأغنية العربية.